بنوك ترفض إعادة هيكلة قرض للاتصالات السعودية

بنوك ترفض إعادة هيكلة قرض للاتصالات السعودية

بنوك ترفض إعادة هيكلة قرض للاتصالات السعودية

دبي – قالت مصادر إن بنوكاً من بينها دويتشه بنك واتش.اس.بي.سي والبنك الصيني للتنمية ترفض دعوات من شركة الاتصالات السعودية لإعادة هيكلة قرض قد يكبد تلك البنوك خسائر تصل إلى 600 مليون دولار.

 

ويسلط الخلاف بشأن القرض الذي تبلغ قيمته 1.2 مليار دولار الضوء على المخاطر التي تتعرض لها البنوك التي تقدم قروضاً لشركات مملوكة للدولة في الشرق الأوسط، حيث اضطرت شركات كثيرة لإعادة التفاوض بشأن ديون بمليارات الدولارات في أعقاب الأزمة المالية. كما يظهر أيضاً أن البنوك التي يتعين عليها تطبيق قواعد أكثر صرامة لرأس المال أصبحت أقل استعداداً لتحمل الخسائر.

 

ودعمت السعودية للاتصالات هذا القرض الإسلامي لشركة اكسيس تليكوم ذراعها الاندونيسية عام 2011. لكن أربعة مصادر مطلعة على الأمر قالت إن أداء اكسيس تدهور وإن الشركة الآن تخالف بعض شروط القرض.

 

وطلبت الاتصالات السعودية – التي تمتلك 84 بالمئة من اكسيس – من البنوك إعادة هيكلة القرض بما يعكس قيمته الحقيقية بين 600 و800 مليون دولار. وذكرت المصادر أن هذا يعني أن البنوك قد تواجه خسائر تصل إلى 600 مليون دولار في هذا القرض.

 

وأضافت المصادر أن البنوك التي يقودها دويتشه بنك ترفض تكبد أي خسائر وتبحث عن وسائل بديلة لاستعادة أموالها.

 

وقال مصرفي في دبي “من ناحية .. هناك تعرض كبير لا يمكنك التخلي عنه ومن ناحية أخرى ينبغي عليك أن تحرص على علاقاتك التجارية في المملكة.”

 

وتتسبب الأزمة في تعقيد خطة شركة الاتصالات السعودية لبيع أكسيس تليكوم إلى منافستها بي.تي إكس.إل اكسياتا الاندونيسية.

 

وتحتاج الاتصالات السعودية إلى موافقة البنوك الدائنة كي تتمكن من بيع الشركة.

 

ورفضت الشركة السعودية التعقيب على مفاوضات القرض ولكنها أكدت في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني أنها تجري محادثات لبيع أكسيس نظراً لضعف أدائها المالي، ورفض بنكا اتش.اس.بي.سي ودويتشه بنك التعليق وكذلك الرئيس التنفيذي لشركة بي.تي إكس.إل اكسياتا.

 

وقال مصدر مطلع إن الشركتين لم تتفقا بعد على قيمة الصفقة، وتريد شركة الاتصالات السعودية بيع أكسيس مقابل ما يتراوح بين 800 مليون دولار ومليار دولار بينما تريد اكسياتا شراءها مقابل ما يتراوح بين 500 مليون و600 مليون دولار.

 

وبدأ الخلاف بشأن القرض قبل نحو ثلاثة أشهر حين طلبت الإدارة الجديدة للاتصالات السعودية من البنوك إعادة هيكلته، وقد استقال الرئيس التنفيذي للاتصالات السعودية في مارس اذار كما ترك رئيسا العمليات الدولية والمحلية منصبيهما.

 

وتمت هيكلة القرض بموجب القانون الإنجليزي وهو ما يعني أن البنوك تستطيع اتخاذ إجراءات قانونية خارج السعودية إذا اقتضى الأمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث