123 جندياً اسرائيلياً انتحروا خلال 6 سنوات

123 جندياً اسرائيلياً انتحروا خلال 6 سنوات

123 جندياً اسرائيلياً انتحروا خلال 6 سنوات

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

كشف تقرير داخلي في الجيش الاسرائيلي أن 123 جنديا انتحروا خلال السنوات الست الماضية، بينهم 13 جندية يهودية و8 جنود عرب من فلسطينيي 48.

 

وجاء في التقرير أن تحليل ظاهرة الإقدام على الانتحار في الجيش الاسرائيلي يجعلها مقلقة للغاية، إذ أنه في غالبية الحالات ينفذ المنتحرون مبتغاهم داخل وحدتهم العسكرية ووسط أجواء يفترض أن تكون دافئة من حولهم. ولكن يتضح أن القسوة في التعامل تجعلهم يشعرون بالاغتراب واليأس من جهة وتجعل القادة بعيدين عن جنودهم من الجهة الأخرى، وقد أعدت هذه الدراسة في مركز البحوث التابع للكنيست (البرلمان الاسرائيلي). وأظهرت أن 37% من المنتحرين في الجيش الاسرائيلي خلال السنوات الخمس الماضية هم من العائلات التي هاجرت حديثا لاسرائيل، 25 منهم قدموا من دول الاتحاد السوفييتي سابقا بالأساس و10 ولدوا في أثيوبيا. لكن 58% من المنتحرين الجنود هم ممن ولدوا في اسرائيل.

 

ولفت النظر أن 8 جنود منتحرين هم من المواطنين العرب (فلسطينيي 48). فمع قلة الشباب الذين يؤدون الخدمة، جاءت نسبة المنتحرين منهم عالية. وفقط الجنود الأثيوبيون “يتغلبون” عليهم في الانتحار. ويشير التقرير إلى تهميش العرب والاثيوبيين والتعامل الفوقي معهم هو السبب الأساس وراء اقدامهم على الانتحار، ولفت النظر أيضا أن 101 جندي انتحروا خلال أدائهم الخدمة العسكرية الاجبارية، ما يعني أن قيادة الجيش لم تعرف كيف تستوعبهم. لكن التقرير يعرب عن قلقه من أن هناك 12 جنديا في الجيش النظامي قد انتحروا، وهو الجيش الذي يفترض أنه من الكبار الذين تجاوزوا أزمة الاستيعاب، و10 في جيش الاحتياط، وهم الذين يعتبرون من الناس المجرَّبين والناضجين.

 

وبينت الدراسة بأن 60% من الجنود المنتحرين أقدموا على عمليات الانتحار في وحداتهم العسكرية في حين انتحر 40% خارج هذه الوحدات، وقد شهد عام 2010 أكبر عدد من المنتحرين في صفوف الجيش الاسرائيلي نسبيا، حيث بلغ عددهم 29 جنديا في سنة واحدة، في حين شهد عام 2012 انتحار 14 جنديا. وكان عدد الجنود الذكور المنتحرين أعلى من الاناث في صفوف الجيش، في حين استخدم 103 جنود سلاحهم الشخصي في عمليات الانتحار، وتراوحت أعمار 74% من الجنود المنتحرين بين 21 عاما الى 28 عاما، وخمسين منهم أقدموا على الانتحار بعد مرور 3 سنوات على خدمتهم في الجيش الاسرائيلي.

 

وقد سئل الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي عن هذه الدراسة فأكد ما جاء في مضمونها. لكنه قال إن الظاهرة آخذة في الانحسار وقيادة الجيش رصدت ميزانيات وقوى بشرية طبية نفسانية مهمتها محاربة الانتحار. وأن نتائج عمل هذه القوى بدأت تظهر بهبوط عدد حالات الانتحار في السنة الأخيرة. وأضاف، معزيا نفسه، إن من بين كل 100 ألف جندي اسرائيلي يصل عدد المنتحرين إلى 10.6، بينما في الولايات المتحدة يبلغ عدد الجنود المنتحرين 16.7 شخص من كل 100 ألف، ما يعني أن الوضع في إسرائيل أفضل.

 

بيد أن التقرير أيضا كان قد أجرى مقارنة بين الجيش الأمريكي والاسرائيلي وأشار إلى أن الوضع الاسرائيلي أفضل، لكنه أضاف أن الأمريكيين لا يتسترون على أية معلومات بخصوص الانتحار على عكس الجيش الاسرائيلي الذي يحاول إخفاء الحقائق بمعظمها. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث