خلافات بين البرادعي والجيش بسبب الإخوان

خلافات بين البرادعي والمؤسسة العسكرية بسبب الإخوان

خلافات بين البرادعي والجيش بسبب الإخوان

 القاهرة – نشبت خلافات بين الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية المصرية للعلاقات الدولية والمؤسسة العسكرية بسبب موقفه الرافض لإقصاء الإخوان، وفض اعتصامهم بالقوة، وهو ما أدى إلى تعرضه لهجوم شديد من أنصار الجيش المصري.

 

وكشفت مصادر قريبة من الدكتور محمد البرادعي لـ”ارم” أنه دخل في خلافات مع المؤسسة العسكرية في مصر، بعد موقفه الرافض لفض اعتصام جماعة الإخوان المسلمين بالقوة، إلى جانب الهجوم الشرس الذي يتعرض له البرادعي من أنصار المؤسسة العسكرية، وبعض الشخصيات المحسوبة على الجيش المصري، والتي تؤيد إجراءته بشدة، فضلا عن الهجوم الذي يتعرض له في بعض الصحف الحكومية المصرية.

 

ويتعرض الدكتور البرادعي في الوقت الحالي للهجوم من كثير من الشخصيات العامة والقوى السياسية ووسائل الإعلام الحكومية والخاصة جراء موقفه الرافض لفض اعتصام جماعة الإخوان المسلمين في ميداني “رابعة العدوية والنهضة” بالقوة، خاصة بعد أن أدلى بتصريحاته لجريدة “الواشنطن بوست” بالخروج الآمن للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما رفضه أنصار المؤسسة العسكرية الذين أكدوا على أنهم فوضوا الفريق أول عبد الفتاح السيسي لمواجهة الإرهاب وليس البرادعي، ووصل هجومهم على البرادعي إلى مطالبته بالاستقالة.

 

من جهته رد الدكتور البرادعي على الهجوم الذي يتعرض له قائلا: “أتعرض منذ يناير 2010 لمحاولات تشويه يائسة، وسأستمر في (المجاهرة بالحق) من أجل الحرية والكرامة والقيم الإنسانية ما بقى في العمر بقية والثورة ستنتصر”، وأكد البرادعي على أن محاولات التشويه منذ يناير 2010 من جانب أذناب مأجورة هي محاولات يائسة لاستمرار الاستبداد والنيل من انتمائي، وعقيدتي، وعملي وعلاقاتي كمسؤول دولي، والتعرض لحياتي الشخصية.

 

كما أكد محمد البرادعي على أن معركة الشعب القادمة هي مع الاستبداد بكافة أشكاله، وإن الثورة قامت لتعيد المجتمع قيمه وانسانيته وعقله، مضيفا عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن معركتنا اليوم هي القضاء على الاستبداد بكافة أشكاله وصوره وإن ‘ثورتنا قامت لنستعيد عقلنا وقيمنا وإنسانيتنا، ويمحو الله الباطل ويحق الحق بكلماته”.

 

 

مسيرات الإخوان تعطل المرور بالقاهرة

من جهة أخرى، سادت حالة من الغضب والضيق الآلاف من سكان القاهرة إثر الشلل المروري الذي أصاب حركة السير بغالبية شوارع العاصمة المصرية جراء قيام أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي بغلق شارع رمسيس أمام المارة في أثناء مسيرتهم من جامع الفتح إلى ميدان رابعة العدوية، وجرت اشتباكات بين سائقي السيارات وأنصار الرئيس المعزول، خاصة وإن المسيرة انطلقت في وقت الذروة  المرورية وخروج الموظفين من أعمالهم في اليوم الأول لاستئناف العمل عقب إجازة عيد الفطر المبارك.

 

كما دفعت معاناة آلاف المصريين من طول الانتظار في وسائل المواصلات في ظل ارتفاع درجة حرارة المناخ وتزايد نسب الرطوبة ببعضهم إلى الدخول في مشادات كلامية مع أنصار مرسي لتعطيلهم المرور وعدم تسليمهم بأن الشعب المصري بات يكره تصرفاتهم، وأنه من خلعهم عن الحكم في ثورة 30 يونيو، وليس الفريق السيسي، لاسيما وأن أنصار مرسي كانوا يقومون بتوزيع منشورات ورقية على قائدي السيارات والمارة بطول الطريق يدعونهم إلى مساندة الرئيس الشرعي للبلاد ورفض الانقلاب العسكري ورفض فض الاعتصام.

 

إلا أن فريق من المارة كان يرفض تسلم تلك المنشورات وقابلوا هتافاتهم: “الجيش والشعب إيد واحدة”، و”يسقط يسقط حكم العسكر”، بهتاف مضاد يقول “فضوا رابعة يا إخوان مكانكم هو الليمان”، وهو الآمر الذي قوبل بسباب من أنصار مرسي ضد السيسي وكل من يدافع عنه ويرفض عودة الرئيس الشرعي للحكم .

 

وتعالت هتافاتهم “قاتل يا سيسي مرسي هو رئيسي”، و”بالروح بالدم نفديك يا إسلام”، و”اشهد يا زمان جيش مصر يقتل الثوار”، وتطورت بعض المشادات الكلامية إلى تراشق بالحجارة وزجاجات المياه الفارغة قبل إن يتدخل آخرين لاحتواء الموقف، ومطالبة أنصار مرسي بضرورة مراعاة حق الآخرين في المرور وفتح الطريق أمام حركة السير وعدم الهتاف ضد الجيش.

 

وقال محمود حسن سائق ميكروباص: “الاخوان خنوقنا بزيادة كل يوم مظاهرة وتعطيل للمرور، إحنا أعطينا الجيش تفويض بفض الاعتصام، هو ساكت عليهم لية مستنى ايه”، وقالت أميمة عبد الخالق موظفة: “الطريق من مقر عملي إلى منزلي كان يحتاج إلى 15 دقيقة في السيارة، الآن أنتظر منذ أكثر من ساعة، لكن الطريق مغلق”، وأضافت: “الإخوان بتصرفاتهم بيزيدوا من كراهيتنا فيهم وفي مرسي أكثر وأكثر، ما ذنب أولادي أنني أتاخر في المواصلات، ولا أتمكن من إعداد طعام الغداء لهم في وقت مناسب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث