البطالة تتفاقم في لبنان

خبير اقتصادي:لاخيار أمام الشباب اللبناني سوى البطالة أو الهجرة

البطالة تتفاقم في لبنان

 

بيروت ـ (خاص) من هناء الرحيّم

 

قدّر البنك الدولي في آخر احصاء له عن معدل البطالة بين الشباب في لبنان انها وصلت إلى 34 %  أي أنه من بين كل ثلاثة أشخاص في لبنان هناك عاطل عن العمل، كل ذلك من دون وجود أي احصاءات رسمية لبنانية حول الموضوع أساسا  ولا برامج لخلق فرص عمل لهؤلاء .

 

وفي هذا الاطار، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني في تصريح خاص لـ ” ارم” أن هذا الارتفاع الكبير في نسبة البطالة في لبنان  يعود إلى أن الاقتصاد اللبناني لا يخلق فرص عمل للشباب حيث أن 80% من الاقتصاد خدماتي و20 %  منه إنتاجي، مشيرا الى ان الاقتصاد في لبنان يوفر ما بين 4  إلى 5 آلاف فرصة عمل سنويا بينما  يقدر عدد الشباب الذين يدخلون سوق العمل سنويا بنحو 23 الف، ونوّه إلى أن الاقتصاد اللبناني يحتاج إلى خلق 5 أضعاف فرص العمل المتوفرة حاليا.

 

وفي ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة  فان الشاب في لبنان مخيّر بين البطالة أو الهجرة، لافتا إلى أن  السنوات الأخيرة سجلت ارتفاعا في هجرة الشباب حيث يهاجر لبنان سنويا ما بين 10 إلى 12 ألف شاب، وهنا لا بد من الاشارة إلى أن أعداد المهاجرين منذ انتهاء الحرب الأهلية وحتى العام 2009  قدر بنحو 200 إلى 400 ألف لبناني.

 

وقال وزني إن الوضع الاقتصادي في لبنان سجل تراجعا  منذ العام  2011 وحتى الآن وهو يطال بشكل أساسي القطاعين السياحي والتجاري ومؤخرا لاحظنا جمود في نشاط القطاع العقاري، من هنا ونتيجة لتقلص  نشاط القطاعات الاقتصادية بسبب سلبية المناخ الاستثماري  واضطراب الاجواء السياسية والامنية  يلاحظ مؤخرا لجوء عدد من المؤسسات الى صرف عدد من الموظفين.

 

وابدى الخبير الاقتصادي خشيته من  زيادة مخاطر تهديد الاستقرار الاجتماعي والامني في لبنان جراء ارتفاع نسب البطالة، وتخوف من تحول عدد كبير من العاطلين عن العمل إلى أدوات تستخدم في الشارع وهو أمر تغذيه الخلافات السياسية وتسليح جميع الأطراف المتناحرة.

 

من جهة أخرى، انعكست الأجواء الاقتصادية السلبية على السوق العقاري في لبنان الذي سجل تراجعا ملحوظا، ورأى وزني أن الأوضاع الاقتصادية والأمنية غير مشجعه للاستثمار وعدم اهتمام واقبال من قبل المستثمرين العرب وتردد من قبل المستثمرين اللبنانيين المقيمين بالخارج.

 

ويسجل القطاع  العقاري في هذه الفترة  مرونة في الأسعار والتفاوض مع هامش يراوح بين 10 إلى 15 % من السعر المعلن، وبالنسبة للشقق الفخمة التي تزيد أسعارها عن مليون دولار تراجعت أسعارها بشكل ملموس جدا، أما بالنسبة للأراضي في بيروت فهي محافظة على أسعارها في الوقت الذي سجلت فيه الاراضي الجبلية والجوار انخفاضا  كبيرا والمحال التجارية هناك مرونة كبيرة أيضا في اسعارها .    

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث