القادمون من سوريا ينافسون فلسطينيي لبنان

القادمون من سوريا ينافسون فلسطينيي لبنان

القادمون من سوريا ينافسون فلسطينيي لبنان

بيروت – يبحث سكان مخيم عين الحلوة، أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، كل صباح بين أكوام منشورات متفرقة تطلب عمال مياومة في وظائف مؤقتة، ومن بينهم اللاجئين الفلسطينيين الذي وصلوا مؤخرا من سوريا، وأولئك الذين عاشوا في لبنان على مدى عقود.

 

والعبء على السكان الذين يعيشون بالفعل في فقر مدقع يشكل ضغطا على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لم يسبق له مثيل، فقد قلت الأجور بشكل ملحوظ، وارتفعت تكاليف السكن، وزادت حدة التوترات في المخيم.

 

تلك التي لا يمكنها ببساطة استيعاب المزيد من اللاجئين القادمين إلى المخيمات، بحسب تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وتشير تقديرات منظمة التحرير الفلسطينية إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا قد يصل إلى 100 ألف بحلول نهاية عام 2013، أي بزيادة قدرها 20 في المائة لعدد الفلسطينيين في لبنان عموما، والذي بلغ مجموعه نحو 450 ألفا قبل بدء الحرب السورية.  

 

وقد صمد المجتمع الفلسطيني في لبنان خلال صراعات عديدة، ونما سكان المخيم الذين اعتادوا على استضافة موجات أحدث من النازحين الفلسطينيين.

 

ولكن 7 في المائة فقط من اللاجئين الفلسطينيين من سوريا لديهم دخل منتظم، وجميعهم تقريبا يعيشون مع أسر مضيفة فقيرة، ذلك أن الفلسطينيين في لبنان ممنوعون من العمل في القطاع العام وفي العديد من المجالات المهنية، وفقا لياسر داود، المدير التنفيذي لمنظمة غير ربحية تعمل في ثمانية مخيمات للاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك مخيم عين  الحلوة.

 

وقد خلق العدد الهائل من الفلسطينيين الوافدين وضعا لا يمكن الدفاع عنه. وفي 17 يوليو/تموز، حذرت منظمة التحرير الفلسطينية، من أن تدفق اللاجئين إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان قد يؤدي إلى اشتباكات داخل المخيمات أو استغلال اللاجئين الضعفاء من قبل الميليشيات الطائفية لأغراض القتال.

 

وتفاقمت المخاوف في الشهر الماضي عندما انضم مسلحون فلسطينيون من مشارف مخيم عين الحلوة إلى المسلحين الموالين لرجل الدين السني أحمد الأسير في معركة مع الجيش اللبناني خلفت 18 قتيلا.

 

ويجب على الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى لبنان مواجهة نفس التمييز الذي يعيشه أسلافهم القادمون عام 1948، ففي سوريا كان لديهم العديد من نفس الحقوق التي يتمتع بها المواطنون. لكن في لبنان، فالأمور مختلفة تماما، إذ يحظر عليهم امتلاك العقارات أو العمل في العديد من المهن.  

 

وتؤكد الحكومة اللبنانية أن وجود اللاجئين الفلسطينيين في البلاد هو مؤقت، على الرغم من أن العديد منهم كان هناك منذ عام 1948. وقواعد القادمين الجدد تتسق مع سياسة “النأي بالنفس”. فلدخول لبنان، يجب على الفلسطينيين من سوريا تعبئة نموذج برسم 5 دولارات من وزارة الداخلية في دمشق.

 

وتقول كاثرين ريتشاردز، المسؤول الميداني للأونروا “وهذا يعني أنه إذا كنت سوريا واحترق بيتك، لا سمح الله، فيمكنك أن تفر بسرعة.. ولكن إذا كنت فلسطينيا، فعليك أن الذهاب أولا إلى دمشق، وتعبئة نموذج في وزارة الداخلية، كي تستطيع مغادرة البلاد.”

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث