تفجيرات العراق تفشل بإشعال الحرب الأهلية

تفجيرات العراق تفشل بإشعال الحرب الأهلية

تفجيرات العراق تفشل بإشعال الحرب الأهلية

بغداد – عند نقاط التفتيش في جميع أنحاء بغداد، يبحث رجال المخابرات في ملابس مدنية عن سيارات مشبوهة، بينما تفحص الشرطة المركبات باستخدام كاشفات المعادن، في محاولة غير مجدية إلى حد كبير، للكشف عن القنابل.

 

وعلى الرغم من محاولة الحكومة العراقية مكافحة موجة قياسية من التفجيرات، إلا أن الهجمات في وسط وجنوب العراق أصابت البلاد بالشلل، وتركت الكثير من العراقيين يعانون خلال فصل الصيف اللاهب في غياب الخدمات العامة والأمن.

 

وعلى الرغم من أن البلد لا يزال تحت وطأة الانفجارات، إلا أنها من غير المرجح أن تعيد العراق إلى حافة الحرب، وفقا لمسؤولين ومحللين.

 

ويقول وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، الذي أصيب في انفجار شاحنة ملغومة قبل أربع سنوات، “هناك سيارات مفخخة ولكن هناك سيطرة أيضا.. كنا هناك ولا نريد أن نعود إلى هناك مرة أخرى”.

 

وأضاف زيباري “في ما مضى، قال الناس إنهم لن يشاركوا في العملية السياسية.. وإنهم تعرضوا للخداع، وإن ذلك دفعهم لحمل السلاح”، في اشارة الى مقاطعة السنة للانتخابات الأولى في العراق، مضيفا “الآن الوضع مختلف تماما لأن جميع الطوائف تشارك في البرلمان، وفي الحكومة، وفي المحافظات”.

 

وقد ساعدت عائدات النفط في العراق جعل المشاركة في الحكومة خيارا جذابا لكلا الفصائل الشيعية والسنية بعد القاء السلاح والدخول في العملية السياسية. فقد تحول رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر من قيادة ميليشيا لعبت الدور الرئيسي في العنف الطائفي، إلى شخصية سياسية، لكنه أبقى على الجناح المسلح لحركته.

 

والانتخابات الوطنية، التي أسفرت في عام 2010 عن حكومة ائتلافية هشة مرقعة يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي، ستأتي مجددا بعد عام واحد، وعن ذلك يقول زيباري “صدقوني، الجميع يستعد للعام القادم، لهذا السبب لا احد له مصلحة في تفجير حرب طائفية”.

 

ويقول جيورجي بستزن القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق إن المستوى الحالي للعنف يشل المجتمع، ويعطل النشاط الاقتصادي” مضيفا أن “الانقسامات السياسية العميقة في العراق – وخاصة مع الطائفة السنية – تؤثر على الأمن، في حين أن عدم وجود فرص للشباب يجعلهم أهدافا سهلة للتجنيد من قبل تنظيم القاعدة”.

 

وأضاف يقول “للأسف فشل السياسيون في العمل معا لمعالجة المشاكل الأكثر إلحاحا للمجتمع.. وهناك  نسبة كبيرة من العراقيين يشعرون انهم ليس لديهم رأي في مستقبلهم، وأنهم خارج نطاق العملية السياسية، وأنهم ممثلين تمثيلا ناقصا في الإدارة والأجهزة الأمنية “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث