الخبز أهم من الجدال على الديمقراطية بمصر

الخبز أهم من الجدال على الديمقراطية بمصر

الخبز أهم من الجدال على الديمقراطية بمصر

القاهرة –  تركز أم إسماعيل على هدف أكثر بساطة من ذلك بكثير، وهو العثور على شيء يؤكل. وتقول المرأة المصرية التي جلست تحت أحد الجسور قرب حي الزمالك، حيث المصريون الأكثر سخاء يقدمون وجبات إفطار مجانية في رمضان، “نحن لا يهمنا ما يحدث في السياسة، كل ما يهمني هو وجود الطعام على المائدة.. نشعر بالحرج للغاية أن تأتي إلى هنا لتناول الإفطار لأننا لا نستطيع الحصول على الغذاء في أي مكان آخر.”

 

وفي حين أن الاقتصاد المصري يواجه بالفعل تحديات خطيرة قبل عام 2011 والاحتجاجات التي اطاحت بحسني مبارك، فقد تدهور الوضع بحدة في العامين ونصف العام الماضيين، منذ بدأ الخلاف بين جماعة الإخوان المسلمين وخصومها السياسيين.

 

وقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشدة، وكان معدل التضخم في يونيو/حزيران الماضي نحو 9.8 في المائة وهو أعلى مستوى منذ حكم مبارك.

 

وفي حين حاولت الحكومة الحفاظ على دعم المواد الأساسية بأسعار معقولة، فقد ساعدت هذه الإعانات في رفع العجز في الميزانية إلى 11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وقد خففت التعهدات الأخيرة بنحو 12 مليار دولار في صورة مساعدات من دول الخليج قلق الأسواق وأدت إلى استقرار أسعار الغذاء والوقود، ولكن المصريين مثل أم إسماعيل لم يشعروا بأي فرق حتى الآن.

 

وتقول أم إسماعيل وهي تجلس على طاولة مغطاة بالسجاد الأحمر “الحالة كانت في انحدار منذ أيام مبارك.. وقتها على الأقل كان لدينا الخبز على موائدنا”، وفقا لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وتضيف أم إسماعيل، وهي امرأة في منتصف العمر ارتدت حجابا أرجواني اللون “المشكلة مع محمد مرسي هو أنه لا يشعر بألم الشعب.. نريد الرئيس الذي سينزل للشارع ويرى الناس ويشعر بألمهم”.

 

وأم إسماعيل ليست المصرية الأولى التي يجعلها الجوع تتجاهل محنة البلاد الدموية، بما في ذلك مقتل 75 أو أكثر في اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين في نهاية الأسبوع الماضي، لكنها تقول “كل يوم نسمع عن أناس يموتون هنا وهناك، إلى متى سيستمر هذا الأمر؟”

 

ويقول مراسل خدمة كريستيان ساينس مونيتر الذي حاور أم أسماعيل “بينما أباريق البلاستيك التي تحتوي العصير يتم تمريرها حول المائدة الكبيرة، كان هناك رجل يجلس على طاولة قريبة، ويملأ زجاجة تحت الطاولة بالعصير، ربما للاحتفاظ بها من أجل وقت لاحق”.

 

ويضيف “قبل أن نسأل أم إسماعيل أو من كانوا معها على المائدة أي أسئلة أو نلتقط الصور، طاردتنا نظرات غاضبة من الرجال الذين شعروا بالإهانة والغضب، أو ربما مجرد الحرج، لأن هناك صحافي أجنبي جاء ليصور مائدة فيها من الذل ما هو كفاية لهم”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث