النهضة التونسية تتمسك بالعريض رئيساً للوزراء

النهضة التونسية تتمسك بالعريض رئيساً للوزراء

النهضة التونسية تتمسك بالعريض رئيساً للوزراء

تونس – قال زعيم حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس الخميس إن الحركة متمسكة بعلي العريض رئيساً للوزراء رافضاً مطالب المعارضة بتعيين شخصية مستقلة في المنصب في خطوة قد تطيل الأزمة السياسية التي تهز تونس منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي.

 

وقال راشد الغنوشي للصحفيين عقب لقاء مع الرئيس المنصف المرزوقي “نحن منفتحون على وفاقات جديدة.. ومتمسكون بعلي العريض رئيساً للحكومة”.

 

وقالت حركة النهضة التي تقود الحكومة مؤخراً إنها منفتحة على حكومة وحدة وطنية للمساعدة في الخروج من الأزمة.

 

وتطالب المعارضة العلمانية بحكومة انقاذ وطني يكون رئيس الوزراء فيها شخصية مستقلة.

 

وزادت الاحتجاجات على حزب النهضة الإسلامي المعتدل الذي يقود الحكومة بعد مقتل سياسي يساري في ثاني حادث اغتيال من نوعه خلال ستة أشهر مما عطل عملية انتقال سياسي بدأت حين أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس زين العابدين بن علي عام 2011.

 

واستقال 70 نائباً معارضاً من المجلس التأسيسي في خطوة احتجاجية على مقتل البراهمي مطالبين بحل الحكومة والمجلس وهو ما رفضه قادة تونس. ولا يحتاج المجلس التأسيسي إلا لأسابيع اخرى فقط للانتهاء من صياغة مسودة لدستور جديد.

 

واستقال وزير التعليم وهدد وزراء آخرون بالاستقالة. كما هدد حزب التكتل وهو حزب علماني بالانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا لم تشكل حكومة وحدة وطنية.

 

وأبدى أنصار النهضة مرونة في الجدل بشأن الحكومة لكنهم يعارضون بشدة مطلب المعارضة الثاني بحل المجلس التأسيسي.

 

وقال الغنوشي لاذاعة موزاييك المحلية إن المجلس التأسيسي خط أحمر داعياً الأعضاء المنسحبين للعودة إلى عملهم وإكمال الدستور.

 

وبعد أسبوع من اندلاع الأزمة بلغت المشاروات السياسية ذروتها الخميس حيث التقى رئيس الوزراء بحسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الذي طرح عليه مبادرة الاتحاد للخروج من الأزمة.

 

وتنص مبادرة الاتحاد على حل الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات وتحديد موعد للانتهاء من كتابة الدستور.

 

وقال خليل الزاوية وزير الشؤون الاجتماعية عقب المقابلة للصحفيين إن المقابلة انتهت بنبرة ايجابية وأن الطرفين متفقان على أن المجلس التأسيسي يجب أن يستمر في عمله إلى 23 اكتوبر المقبل.

 

كما التقى رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي مع راشد الغنوشي زعيم النهضة ومية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري وممثل عن حركة تيار المحبة التي يرأسها الهاشمي الحامدي.

 

وأطلق الحامدي حملة تحت شعار “بالانتخاب لا بالانقلاب” في إشارة إلى رفضه لمحاولات حل المجلس التأسيسي ودعمه لشرعية الانتخابات.

 

وقال الحامدي “هذه الحملة ستساهم في اجهاض أي مخطط انقلابي في تونس وفي اقناع بعض الساسة المغامرين بأنه لا سبيل لحكم تونس بعد الثورة إلا بالتفويض الشعبي القانوني عبر صناديق الاقتراع”.

 

ورغم ذلك يصعد الطرفان المواجهة بالدعوة إلى احتجاجات حاشدة في مطلع الأسبوع.

 

واعتبرت تونس في السابق نموذجاً للانتقال السياسي بين دول الربيع العربي المضطربة لكنها مهددة الآن بالانزلاق إلى الاضطراب السياسي.

 

وقتل متشددون ثمانية جنود قبل نحو يومين في كمين قرب الحدود الجزائرية وانفجرت عبوتان ناسفتان بدائيتان في العاصمة تونس وهي المرة الأولى التي تشهد فيها العاصمة مثل هذه الهجمات رغم عدم وقوع إصابات.

 

وبدأ النواب المستقيلون من المجلس التأسيسي اعتصاما خارج مقره ينضم إليهم في الليل آلاف المحتجين.

 

وتنضم أعداد كبيرة أيضاً إلى احتجاج مؤيد للحكومة على الجانب الآخر من الميدان ولكنه أصغر من احتجاجات المعارضة.

 

وانضم كثير من التونسيين إلى احتجاجات المعارضة بعد شعورهم بخيبة الأمل إزاء استمرار الضعف الاقتصادي وتزايد المشكلات الأمنية في البلاد.

 

ويشعر آخرون بالغضب لتأخر الدستور ثمانية اشهر حتى الآن عن موعده بعدما وعدت الحكومة بالانتهاء منه خلال عام من تشكيل المجلس التأسيسي.

 

ورفض الاتحاد العام التونسي للشغل حل المجلس التأسيسي صراحة واقترح بدلا من ذلك آلية لتسريع الجدول الزمني لإنجاز الدستور وقانون جديد للانتخابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث