الفلسطينيون والإسرائيليون متشائمون من محادثات السلام

الفلسطينيون والإسرائيليون متشائمون من محادثات السلام

الفلسطينيون والإسرائيليون متشائمون من محادثات السلام

القدس- عندما يلتقي المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون في واشنطن الإثنين سيمثل هذا إلى حد ما انفراجة دبلوماسية بعد جمود استمر نحو ثلاث سنوات.

 

لكن يبدو أن الناس في إسرائيل والأراضي الفلسطينية لا يعلقون أملاً يذكر على تجدد مساعي السلام بعد جهود الوساطة المكثفة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على مدى أشهر.

 

وقال آفي وهو جالس في مقهى إسرائيلي بالقدس يدخن لفافة تبغ ويقرأ صحيفة “هم (الفلسطينيون) يريدون محو إسرائيل من الوجود. هذه المحادثات لا فرصة لها وسنظل نقاتل للمئتي عام القادمة.”

 

وبعد مفاوضات متقطعة على مدى نحو 20 عاما تتخللها موجات من العنف الدموي يهيمن الارتياب على الناس على الجانبين.

 

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة حيث يتمتع الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود قال نضال الزير (43 عاما) وهو سائق سيارة اجرة كان جالسا في سيارته يقرأ صحيفة وينتظر زبائن “ولا عمرهم بيتفقوا ولا عمره بيصير سلام لأن اليهود ما بدهم سلام وبدهم الارض ويطردوا الناس. اليهود ما بيؤمنوا بالسلام .. فقط بالقوة.”

 

وانهارت أحدث جولة من المحادثات في 2010 بسبب الخلاف على بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

 

ويعيش نحو 350 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة التي يقيم بها نحو 2.5 مليون فلسطيني يقولون إن المستوطنات تحرمهم من فرص اقامة دولة قابلة للبقاء ومتلاحمة الأجزاء. ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير شرعية.

 

وتأمل إسرائيل في الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين. واشار رئيس الوزراء بنيامين نتياهو إلى أنه سيتخلى عن المستوطنات الأصغر المعزولة.

 

وقد تكون من بين تلك المواقع مستوطنة عمونا التي شهدت اشتباكات عنيفة في 2006 بين المستوطنين والقوات الإسرائيلية التي هدمت عدة منازل بنيت دون تصريح.

 

وقال ايلي جرينبرج الذي يعيش في الموقع الاستيطاني مع زوجته وأطفاله الثمانية “تقع عمونا عند سفح جبل حزور حيث وعد الرب أبراهام بالأرض له ولنسله وأنا كيهودي يهزني العيش هنا من صميم قلبي.”

 

ويقول غرينبرغ (40 عاما) إنه لا يخشى فقدان منزله ويعتقد أنه يجب على إسرائيل أن تبسط سيادتها على الضفة الغربية كلها.

 

وقال “سيكون حالهم أفضل.. الدولة الفلسطينية لن تفيدهم. الدول العربية ليست ديمقراطيات غربية.”

 

غير أن استطلاعا للرأي نشرته صحيفة هاأرتس اليسارية الجمعة أظهر أن أغلب الإسرائيليين لا يشاركونه الرأي. وقال 55 في المئة إنهم سيؤيدون اتفاقا يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية في حين عارض 25 في المئة ذلك ولم يحسم 20 بالمئة رايهم.

 

غير أن الاستطلاع أظهر أن 69 في المئة يعتقدون أن فرص التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين ضئيلة.

 

وقالت ميخا بيري في شارع مزدحم بالقدس “حان الوقت لإجراء هذه المحادثات. لكن للأسف لا أعتقد أنها ستأتي بخير لأن الطرفين غير مستعدين كلاهما.”

 

ونشر المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية استطلاعا للرأي في يونيو حزيران بينما كان كيري لا يزال يقوم بحملته الدبلوماسية لإعادة الطرفين إلى مائدة التفاوض أظهر آراء مشابهة بين الفلسطينيين.

 

وأيد 53 في المئة حل الدولتين رغم أن 58 في المئة يعتقدون أنه لم يعد عمليا بسبب المستوطنات الإسرائيلية بينما يعتقد 69 في المئة أن فرص إقامة دولة فلسطينية في السنوات الخمس القادمة تكاد تكون منعدمة.

 

ولدى الفلسطينيين مبرر آخر للشك حيث ايد الرئيس الفلسطيني محمود عباس المحادثات مع إسرائيل في حين تعارضها حركة حماس التي تدير قطاع غزة.

 

وقال عادل أبو عمرو (40 عاما) وهو موظف حكومي في مدينة غزة “عباس يضيع وقت الشعب الفلسطيني. عليه ان يوحد غزة والضفة الغربية ثم نواجه الإسرائيليين في وضع أقوى. يعلمون أنه ضعيف .. يرون ذلك.”

 

وقالت ريا ابو عبيد (80 عاما) وهي من غزة وقضى ابنها الوحيد فارس أكثر من 20 عاما في سجن إسرائيلي “المفاوضات جيدة. لا نملك طائرة او دبابة. خطوة بخطوة يمكن أن نسترد كل الأرض.”

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث