المقاتلون الأوروبيون يستمرون بالتوافد للجهاد بسوريا

المقاتلون الأوروبيون يستمرون بالتوافد للجهاد بسوريا

المقاتلون الأوروبيون يستمرون بالتوافد للجهاد بسوريا

دمشق – زاد عدد الشباب المسلمين الذين يحملون جوازات سفر غربية ويسافرون إلى سوريا للقتال مع المعارضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد بشكل ملحوظ، ما يثير مخاوف بين مسؤولي الاستخبارات الأميركية والأوروبية من “تهديد إرهابي” جديد حال عودة المقاتلين إلى ديارهم.

 

وففقا لتقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، ويذهب هؤلاء إلى سوريا بدافع من الرغبة في مساعدة الناس الذين يعانون هناك من أجل الإطاحة بالأسد، ولكن هناك قلق متزايد من أنهم سوف يعودون مع موجة من الحماس الجهادي، وبعض مظاهر الانضباط العسكري، وتعزيز مهارات الأسلحة والمتفجرات، وفي أسوأ الحالات، أوامر من تنظيم القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية.

 

وقال ماثيو جي اولسن، مدير مركز مكافحة الإرهاب القومي، في مؤتمر أمني في أسبن بولاية كولورادو، هذا الشهر “لقد أصبحت سوريا حقا ساحة المعركة الجهادية السائدة في العالم.. والتهديد هو أن هناك أفراد يسافرون إلى سوريا، ويكتسبون المزيد من التطرف، ويصبحون مدربين ثم يعودون كجزء من حركة جهادية عالمية في أوروبا الغربية، ويحتمل أيضا في الولايات المتحدة.”

 

وتشير تقديرات من أجهزة الاستخبارات الغربية والتقييمات من الخبراء الحكوميين والمستقلين إلى أن عدد المقاتلين من أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا الذين دخلوا سوريا منذ عام 2011 وصل أكثر من 600، وهو رقم يمثل يمثل حوالي 10 في المائة من نحو ستة آلاف من المقاتلين الاجانب الذين تدفقوا على سوريا عن طريق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

ويقول خبراء الإرهاب إن معظم الغربيين يسافرون من تلقاء أنفسهم إلى تركيا، حيث المعارضة تيسر دخولهم للقتال مع مجموعات محددة. وقد انضم العديد إلى صفوف جبهة النصرة، التي يقول مسؤولون أميركيون إنها مصنفة على أنها جماعة ارهابية.

 

وقال جيل دو كيرشوف، منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، في المؤتمر الذي عقد في أسبن “إن حجم هذا يختلف تماما عن ما عانيناه في الماضي”.

 

وحتى الآن، يقول خبراء الإرهاب، إنه لم تكن هناك أي مؤامرات إرهابية على صلة بالمقاتلين من دول أوروبا الغربية أو غيرها بعد عودتهم من سوريا، لكن وزير الداخلية الفرنسي، مانويل فالس، وصف مؤخرا هذا التهديد بأنه “قنبلة موقوتة.”   

 

وتسعى وكالات الاستخبارات الغربية الأوروبية وغيرها إلى العمل معا لتعقب الأفراد الذين يسعون لعبور الحدود إلى سوريا من تركيا، على الرغم من أن العديد من المسؤولين الأميركيين محبطين لأن تركيا لا تتخذ خطوات أكثر جرأة لوقف تدفق الأوروبيين إلى سوريا .

 

وقد عاد حوالي 30 فرنسيا من خطوط الجبهة في سوريا، وفقا لماثيو غودير، وهو أستاذ في جامعة تولوز وخبير في “الإرهاب الإسلامي”.

 

وقال ان معظمهم أوقف من قبل جهاز المخابرات المحلية واحتجز للاستجواب مطولا بموجب قانون اقر العام الماضي يسمح بتوجيه التهم لمن سافر إلى معسكرات التدريب الإرهابية أو مناطق القتال عندما يتعلق الأمر بجماعات إرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث