الأزهر يطالب بالحوار وتحقيق قضائي بأعمال العنف

الأزهر يطالب بالحوار وتحقيق قضائي بأعمال العنف

الأزهر يطالب بالحوار وتحقيق قضائي بأعمال العنف

القاهرة – استنكر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر سقوط هذا العدد الكبير من القتلى في الأحداث التي تشهدها مصر حالياً، وقال أن الأزهر يطالب الحكومة الانتقالية بالكشف فوراً عن حقيقة الحادث، ومن خلال تحقيق قضائي عاجل، وإنزال العقوبة الفورية بالمجرمين المسؤولين عنه أياً كانت انتماءاتهم أو مواقعهم.

 

كما دعا بيان الأزهر جميع الأطراف إلى الجلوس الي مائدة حوار جادة مخلصة ذات مسؤولية وضمير، للخروج من هذه الأزمة، ومن هذه التداعيات الدموية، ومن هذه الأجواء التي تفوح منها رائحة الدم، كما يحذر الأزهر من أنه لا بديل عن الحوار إلا الدمار.

 

 

تباين في الأرقام

 

قال مدير المكتب الصحفي بوزارة الصحة المصرية حمدي محمود أن الوزارة سجلت 65 قتيلاً يوم السبت في الاشتباكات، إضافة الى تسعة أشخاص آخرين لقوا حتفهم في أعمال العنف التي شهدتها الاسكندرية ثاني أكبر مدينة في مصر ليلة الجمعة.

 

وفي الطرف الآخر، قال المتحدث باسم الاخوان المسلمين أحمد عارف إن 66 شخصاً قتلوا، في حين توفي 61 آخرون “إكلينيكيا” وتم وضعهم على أجهزة الإعاشة. وأضاف عارف قائلاً للصحفيين “66 شهيداً بالاضافة الى 61 حالة موت اكلينيكي.. يبقى الاجمالي 127.”

 

وأضاف أن أكثر من أربعة آلاف عولجوا من آثار الغازات المسيلة للدموع، وجروح ناجمة عن طلقات الرصاص وطلقات الخرطوش.

 

وقالت جماعة الإخوان المسلمين أن رجالاً يرتدون خوذات وملابس الشرطة السوداء، أطلقوا النار على متظاهرين تجمعوا قبل الفجر بالقرب من اعتصام دائم لهم عند مسجد رابعة العدوية في ضاحية مدينة نصر بشمال شرق القاهرة.

 

ونقل نشطاء المصابين إلى مستشفى ميداني وحمل البعض على اغطية ومحفات بينما كان يرقد على الارض شاب مصاب بطلق ناري في الرأس.

 

وقال جهاد الحداد وهو متحدث آخر باسم الاخوان المسلمين، في الساعات الأولى من السبت، أن قوات الأمن لا تطلق النار من أجل الإصابة وانما للقتل، مضيفاً أن الشرطة أطلقت النار على الصدر والرأس.

 

 

الداخلية المصرية تنفي

 

اتهم وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم جماعة الاخوان المسلمين بالمبالغة في عدد القتلى لتحقيق أهداف سياسية، ونفى أن تكون الشرطة قد استخدمت الرصاص الحي.

 

وقال الوزير ان سكانا يعيشون بالقرب من منطقة رابعة العدوية اشتبكوا مع محتجين في الاعتصام في الساعات الاولى من الصباح بعد ان قطعوا جسر السادس من اكتوبر الحيوي. وأضاف ان الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع في محاولة لفض الاشتباك.

 

وقال ابراهيم ان من المرجح ان ينقل مرسي قريباً إلى نفس السجن الذي يقبع فيه مبارك حالياً.

 

ودعا قادة لجماعة الاخوان اليوم السبت إلى التهدئة، لكن نشطاء الجماعة في اعتصام رابعة العدوية اعربوا عن غضبهم.

 

وقال وزير الداخلية انه سيتم التعامل مع الاعتصامات المؤيدة لمرسي بناء على قرار من النائب العام الذي ينظر في شكاوى قدمها سكان يشعرون بالاستياء بسبب الاعتصام امام بيوتهم.

 

الإسلاميون يصعدون

 

وقال نشطاء من الاخوان المسلمين في رابعة إنهم لن يروعوا وحذروا من سفك المزيد من الدماء إذا لم تتراجع قوات الأمن. وقال أحمد علي الذي يساعد في علاج الجرحى في المستشفى الميداني ان المعتصمين لن يغادروا المكان حتى يوافيهم الموت الواحد تلو الاخر.

 

واضاف أن ما حدث في الجزائر وسوريا ماثل في الاذهان وإن الاخوان المسلمين لا يريدون أن تنشب حرب اهلية لذلك لا يحملون السلاح مضيفا ان هذه هي عقيدتهم الدينية.

 

 

دعا رئيس حزب النور السلفي ثاني أكبر الأحزاب الإسلامية في مصر إلى التحقيق الفوري فيما أسماها “المجزرة”. وقال يونس مخيون في بيان نشر على فيسبوك إنه ليس هناك أي بديل عن الحل السياسي مع التزام كل طرف بضبط النفس ونبذ العنف بكل اشكاله سواء كان لفظيا او بدنيا.

  

ردود فعل

 

أعربت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي عن “استنكارها الشديد” لوقوع قتلى السبت، ودعت كل الاطراف إلى وقف العنف. ولم يصدر رد فعل فوري من الولايات المتحدة.

 

وأرجأت الولايات المتحدة تسليم اربع طائرات اف-16 لمصر بسبب الاضطرابات، ولكنها لا تنوي وقف المساعدات عن دولة تعتبرها حليفا حيويا موقعة على اتفاق سلام مع اسرائيل.

  

وقال محمد البرادعي نائب الرئيس المصري المؤقت في حسابه على تويتر “أدين بكل قوة الاستخدام المفرط للقوة وسقوط الضحايا وأعمل بكل جهد وفي كل اتجاه لانهاء المواجهة باسلوب سلمي.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث