المصريون يسمون الجزيرة “قناة الإخوان”

المصريون يسمون الجزيرة "قناة الإخوان"

المصريون يسمون الجزيرة “قناة الإخوان”

القاهرة – بعد ساعات من “الانقلاب” الذي أطاح بحكومة محمد مرسي من السلطة في مصر بعد أيام من الاحتجاجات، تحولت الأنظار إلى وسائل الإعلام الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين، وداهمت قوات الأمن المصرية مكتب قناة الجزيرة في القاهرة، واعتقلت موظفين، وأوقفت البث على الهواء. وبعد ثلاثة أيام، أفادت التقارير حول مداهمة أخرى لمكاتب قناة الجزيرة، بحسب تقرير نشرته مجلة “فورن بوليسي” الأميركية.

 

ولكن ما الذي دفع مصر إلى الحقد بالجملة على الشبكة التي برزت على الساحة العالمية، وغطت الثورات العربية منذ عام 2011؟

 

فبينما خرج العرب ضد حكوماتهم في تلك الأيام الثورية، وفرت قناة الجزيرة التغطية دون توقف، وفي كثير من الأحيان ضد إرادة الحكام المستبدين، ولكن بمجرد انقشاع غبار الثورات، اتهمت الشبكة بأنها وقفت إلى جانب الإسلاميين فقط.

 

ويقول تقرير المجلة نقلاً عن فادي سالم، الباحث المتخصصة في وسائل الإعلام العربية “كثير من المحررين والمراسلين في الجزيرة هم متعاطفون مع الإخوان المسلمين.. وقد انعكس ذلك في التغطية الموالية للإسلاميين على مدى العامين الماضيين، والاعتماد بشكل كبير على مجموعة من المشاهد الدامية، والدعاة، والمعلقين، ونغمات التحريض”.

 

وبدأ انحدار الجزيرة مع ظهور الحرب الأهلية السورية، عندما تخلت بشكل صارخ عن المعايير الصحفية لصالح سرد محدد. ومنذ ذلك الحين، سجلت حالات مختلفة من تغطية الجزيرة المنحازة، والبعض منها قد انحرف في شكل كوميدي، مثل أن يقوم المندوبون خلال مقابلات في الشارع المصري بسحب الماكيروفون من مصريين تجرأوا على انتقاد مرسي أو الثناء على مبارك أمام الكاميرا.

 

وقدمت حكومة قطر، مالكة القناة، مليارات الدولارات من المساعدات إلى حكومة مرسي في العام الماضي واتهمت بدعم الحركات الإسلامية الإقليمية، مما يثير استياء الدول العربية المجاورة.

 

وانحياز الجزيرة غالباً ما يكون خفياً، كما هو الحال عندما أعلن رئيسها مكتبها في القاهرة بعد اليوم الثاني من تسلم مرسي مهامه بأن معبر رفح الحدودي مع غزة تحول “رأسا على عقب”، وهي مبالغة كبيرة.

 

وفي أوقات أخرى يمكن أن يكون الانحياز صارخاً، ففي يوينو/حزيران 2012، بثت القناة تقريراً يدعي أن مرسى يستحق التحية، لأنه زوجته طلبت أن يطلق عليها اسم “أم أحمد” بدلا من السيدة الأولى.

 

والأسبوع الماضي، فإن القناة لم تتمكن من استمالة أي تعاطف من غير الإخوان المسلمين في مصر بعد أن بثت تقريراً مثيراً للجدل بعنوان “الولايات المتحدة تمول النشطاء المناهضين لمرسي”، والذي لم يذكر أن العديد من منظمات المجتمع المدني التي وردت في التقرير كانت تتلقى الدعم حتى في عهد حسني مبارك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث