رواج اقتصادي للمحال التجارية بميدان التحرير

رواج اقتصادي للمحال التجارية بميدان التحرير

رواج اقتصادي للمحال التجارية بميدان التحرير

القاهرة – (خاص) محمد عبد الحميد

تشهد المحال التجارية العاملة في محيط ميدان التحرير والباعة المتجولين حالة غير مسبوقة من الرواج الاقتصادي، وذلك منذ قيام صورة 30 يونيو وحتى الآن انتعشت خلالها مبيعاتهم ، لاسيما المتعلق منها بتلبية احتياجات المتظاهرين ممن يعج بهم الميدان في فترة ما بعد الإفطار وحتى صلاة الفجر، فزاد حجم الإقبال على باعة المأكولات والمشروبات الغازية وعلم مصر وأقلام الليزر والصواريخ الاحتفالية مستغلة الأعداد الكبيرة التي تذهب للميدان يومياً.

 

ففي ظل الزحام الكبير الذي يشهده ميدان التحرير في فترة ما بعد الإفطار، وتأتي الأكلات الشعبية المصرية مثل “الكشري والفول والفلافل” في صدارة المأكولات الأكثر طلباً لاسيما في فترة السحور، تارة لسهولة الحصول عليها وأخرى لرخص أسعارها حيث تباع علب الكشري من 3- 5 جنية وسندويشات الفول والفلافل بجنيه واحد فقط.

 

يقول “أشرف حسن” صاحب أحد محلات بيع الكشري في منطقة التحرير، إنه كان في السنوات الماضية يمنح العاملين معه إجازة خلال شهر رمضان، نظراً لضعف الإقبال، ويستغل أيام الشهر في عمل صيانة سنوية لأثاث المحل ودهان الحوائط، ولكن الصورة تغيرت تماماً هذا العام، فمنذ قيام ثورة 30 يونيو زاد الطلب كثيراً على الكشري من قبل زوار الميدان، مما اضطره إلى مضاعفة الكميات التي ينتجها يومياً من الكشري لمواجهه الطلب المتزايد.

 

وقال جمال عبد الصمد بائع الفول، أنه لم يستغل الموقف ليزيد من أسعار الأكلة الشعبية الأشهر في مصر، برغم زيادة أسعار المواد الخام وزيادة إقبال المتظاهرين على تناول الفول، لاسيما في وجبة السحور، وأشار إلى أنه سبق وفكر في الأيام الأولى من شهر رمضان يرفع السعر، إلا أنه تراجع عن ذلك بعدما شعر أنه لو فعل ذلك فسيكون بمثابة الخائن لدم الشهداء و للثورة، وقال: أقنعت نفسي أنني طالما لا أشارك فى الهتاف وسط بقية المتظاهرين اعتبرعملي بمثابة دعامة أساسية لاستكمال الثورة ودعم الجيش.

 

ويشير أحمد الصعيدي، بائع أعلام ، إلى أن استمرار المظاهرات في ميدان التحرير زاد من بيع علم مصر بصورة كبيرة ، لافتاً إلى أن المتظاهرين أيضاً باتوا يحملون صور الفريق عبد الفتاح السيسي إلى جانب صور أخرى للرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس أنور السادات.

 

وقال أن شراء الأعلام لا يقتصر فقط على الشباب والرجال وإنما يمتد أيضاً إلى الفتيات والنساء، ويفضلن العلم البلاستيك صغير الحجم لخفة وزنة وسهولة التلويح به.

 

على جانب آخر راجت تجارة المشروبات الغازية إلى جانب مايرتبط منها بشهر رمضان مثل “العرقسوس والتمر هندي والسوبيا”، ويكثر مشاهدة الباعة الجائلين مساء وهم يتنقلون في أرجاء الميدان مدى الإقبال الكبير من قبل المتظاهرين على تناولها ، حيث يباع الكوب منها بواحد جنيه.

 

وفي قلب نفس المشهد، راجت تجارة الصواريخ الاحتفالية وأقلام الليزر التي يطوف بها الباعة أرجاء الميدان، ويحرص المتظاهرون على شرائها كوسيلة للتعبيرعن فرحتهم بالتواجد في ميدان الثورة ومساندة ودعم الجيش في قراراته، تارة بطرد مرسى وأخرى بمحاربة الإرهاب.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث