60 تريليون دولار كلفة ذوبان القطب الشمالي

60 تريليون دولار كلفة ذوبان القطب الشمالي

60 تريليون دولار كلفة ذوبان القطب الشمالي

أبو ظبي- في السنوات الأخيرة كان هناك توقعات في صناعة النفط والغاز بأرباح سهلة بسبب الوصول إلى حقول الموارد في القطب الشمالي الذي يتعرض للذوبان.

 

وقد رحبت الدول بتلك الصناعة على طرق التجارة التي بدأت في الظهور مع ذوبان الجليد السميك، ولكن تلك النعم تبدو ضئيلة بالمقارنة مع تكاليف انبعاثات غاز الميثان من ذوبان الجليد، والتي ستكون باهظة على على الاقتصاد العالمي، بحسب علماء.

 

والثمن الذي تحدث عنه الباحثون هو أكثر من 60 ترليون دولار، وهو مبلغ يعادل حجم الاقتصاد العالمي بأكمله في عام 2012، وفقا لبحث جديد حول الخسائر الاقتصادية التي سيتسبب بها تسرب غازات الميثان من القطب الشمالي.

 

وقال غيل ايتمان، وهو باحث في جامعة ايراسموس في هولندا ومؤلف البحث الذي نشر في مجلة نيتشر “انها ليست مجرد أخبار سيئة للدب القطبي.. انها قنبلة موقوتة تهدد الاقتصاد العالمي.”

 

ويعتقد أن القطب الشمالي يحتوي على نحو 30 في المائة من احتياطات الغاز غير المكتشفة في العالم، فضلا عن حوالي 13 في المائة من احتياجات العالم من النفط غير المستغلة.

 

وقد وفرت تلك الفرص الاقتصادية الحوافز الرئيسية للاستثمار في حقول النفط والغاز في القطب الشمالي. وتوقعت شركة لويدز في لندن، أن الاستثمار في المنطقة قد يصل الى 100 مليار دولار في غضون عشر سنوات.

 

وفي الوقت نفسه، فتح ذوبان الجليد طريقا للسفن هناك خلال الصيف، ومن المتوقع أن يتم شحن حوالي 40 مليون طن سنويا في عام 2050 عبر القطب الشمالي.

 

وقال واضعو البحث إن تلك الأرقام المتوقعة لا تقدم صورة كاملة عن الآثار الاقتصادية للذوبان في القطب الشمالي. فالجليد يخزن نحو 50 مليار طن من غاز الميثان، وهو غاز مركز أكثر بنحو 20 مرة من ثاني أكسيد الكربون.

 

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، لاحظ العلماء أن الغاز ينبعث بعد ذوبان الجليد في المنطقة، وأثاروا العديد من الأسئلة، تتعلق بجدوى التركيز على الأرباح من الشحن والتنقيب في القطب الشمالي، بينما يمكن أن انبعاث الميثان سيؤدي إلى الكثير من الخسائر، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي، ولكن أيضا في الأرواح.

 

وقال وايتمان “قبل سبع سنوات وكان هناك القليل من الأبحاث على غاز الميثان في القطب الشمالي وتأثيره على الاقتصاد العالمي… أما الآن، فقد وضع العلماء نموذجا لمدة عشر سنوات حول فقاعة غاز الميثان، وتبين أنه يمكن أن ينبعث نحو 50 مليار طن بين عامي 2015 و2025”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث