المرأة السعودية تنتظر “حلم” مترو الرياض

المرأة السعودية تنتظر "حلم" مترو الرياض

المرأة السعودية تنتظر “حلم” مترو الرياض

الرياض – (خاص) من ريمون القس

تنتظر العديد من السيدات في المملكة العربية السعودية أن يتحقق حلم مشروع القطار الكهربائي (مترو الرياض) الذي يهدف إلى توفير خدمة النقل العام لكل فئات المجتمع كما يهدف إلى تنويع أنماط التنقل في العاصمة والحد من الاستخدام المفرط للمركبة الخاصة والإيفاء بمتطلبات التنقل بما يتلاءم مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

 

وتعتزم الهيئة العليا لتطوير الرياض، الأحد القادم، إطلاق مشروع “مترو الرياض” الذي تبلغ تكلفته نحو 8 مليار دولار، حيث تعاني الرياض، أكبر مدن المملكة، من أزمات مرورية خانقة بشكل شبه مستمر خاصة وسط المدينة، كما تسجل السعودية واحداً من أعلى معدلات الوفيات بسبب حوادث المرور على مستوى العالم،

 

وقالت صحيفة “الرياض” الأربعاء إنها بحثت مع سيدات وعاملات وطالبات أهمية مشروع النقل العام، الأول من نوعه في المملكة، وما سيقدمه للمرأة من تسهيلات وتسيير لحركة تنقلها في ظل محدودية وسائل المواصلات لها المرتبطة غالباً بطرف آخر لا يستجيب في كل مرة، ورأت هديل بنت صالح، خريجة جامعية وربة منزل، أن المشروع سيكون حل جذري للزحام وتقليل نسبة الحوادث، إضافة إلى ما سيقدمه للمرأة وربة المنزل من سهولة في التنقل وخاصة في حالات الطوارئ للأطفال خلال فترات غياب الزوج وهو أكثر أماناً من سيارات الأجرة بالنسبة للمرأة، وقالت إن المجتمع يحتاج إلى تهيئته لاستقبال مشروع النقل العام، ولذلك نحن بحاجة إلى قوانين صارمة تبعث في نفس الأهالي الطمأنينة.

 

ونقلت الصحيفة عن طالبة الدراسات العليا “وفاء الشعلان” قولها إن فكرة المترو والقطارات ستكون بادرة طيبة نحو مواكبة سرعة العصر خصوصاً بالنسبة للمرأة والعمالة والشباب ممن هم دون السن القانونية للقيادة، فهم بحاجة للمواصلات، وأيضاً سيساعد وجود المترو كثيراً في فك الاختناقات المرورية الحاصلة حالياً، وأشارت “الشعلان” إلى أن فكرة وجود المحطات وتنقل الركاب من المحطة إلى المكان المطلوب سيراً على الأقدام سيدعم انتشار رياضة المشي وشيوعها.

 

وقالت “إنعام الشهراني” وهي موظفة قطاع خاص إن مشروع القطارات بمدينة الرياض هو حل ممتاز لفك الاختناقات المرورية كون المشروع يحتوي على 6 مسارات تتركز على المناطق التي تحتوي على كثافة سكانية ومناطق الجذب مثل الجامعات والمستشفيات والمنشآت الحكومية والمجمعات التجارية، وأضافت إنه لو تناولنا الأمر من ناحية اقتصادية سنرى أن المشروع سيسهم في تقليل عدد رحلات السيارات بما يقارب 250 ألف رحلة في اليوم وتوفير ما يعادل 400 ألف لتر من الوقود يومياً وبالتالي تخفيض نسبة الانبعاثات الملوثة للهواء، مؤكدة أن مشروع القطار سيحل مشاكل كثيرة بالنسبة لنا كموظفات حيث سيوفر الكثير من الوقت لانتظار السائق حيث سيكون وقت القطار محدداً وأكثر أماناً ولا يتأثر بزحمة الطرق.

 

وكانت الهيئة العليا لتطوير الرياض قد أعلنت في وقت سابق أن شبكة القطار الكهربائي (مترو الرياض) سيشكل العمود الفقري لنظام النقل العام، حيث جرى اختيار ستة محاور رئيسية بطول إجمالي يبلغ 176 كيلومتراً و85 محطة، تغطي معظم المناطق ذات الكثافة السكانية والمنشآت الحكومية والأنشطة التجارية والتعليمية والصحية، وترتبط بمطار الملك خالد الدولي ومركز الملك عبد الله المالي والجامعات الكبرى ووسط المدينة ومركز النقل العام.

 

ويتكون مشروع مترو الرياض من 6 محاور رئيسية بطول إجمالي يبلغ 176 كيلومتراً تغطي معظم المناطق ذات الكثافة السكانية والمنشآت الحكومية والأنشطة التجارية والتعليمية والصحية، وترتبط بمطار الملك خالد الدولي. كما تغطي شبكة النقل بالحافلات كامل أجزاء المدينة من خلال شبكة بطول 1083 كيلومترات تتوزع بين عدة مستويات مختلفة، من ضمنها أربع مسارات لخطوط الحافلات ذات المسار المخصص.

 

ويشمل المشروع توريد وتشغيل وصيانة 1064 حافلة مختلفة الأحجام والسعات، وتضم 776 محطة انتظار ومواقف عامة بمختلف الفئات والأحجام، إضافة إلى تنفيذ أنظمة التحكم والمراقبة ومنافذ بيع التذاكر ومركز للتحكم والتشغيل بشبكة النقل العام في مدينة الرياض، وسيتضمن مواصفات تقنية وتصميمية عالية، من أبرزها استخدام نظام القطارات الآلي (دون سائق)، واختيار أحدث المواصفات والتقنيات لعربات القطار الكهربائي في العالم، والتي تتيح فصل العربات من الداخل، وتخصيص فئة خاصة للعائلات، إضافة إلى تزويدها بخدمات الاتصال وتبادل المعلومات للركاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث