شركات التكنولوجيا الأمريكية تتحايل على الضرائب الأوروبية

شركات التكنولوجيا الأمريكية تتحايل على الضرائب الأوروبية

شركات التكنولوجيا الأمريكية تتحايل على الضرائب الأوروبية

لندن- أظهر تحليل رويترز لمئات من تقارير الشركات أن أغلب شركات التكنولوجيا الأمريكية تخفض مدفوعاتها الضريبية عن طريق عدم إعلان إقامة ضريبية في أسواقها الرئيسية في أوروبا وهو ما يمنع السلطات الضريبية في هذه الدول حتى من تقدير دخلها.

 

وفي الأسبوع الماضي أصدرت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية خطة عمل لمعالجة ما تصفه بأنه تحايل الشركات لتجنب دفع الضرائب. واصبح ذلك يمثل مشكلة سياسية كبيرة إذ يغضب الأفراد من دفع ضرائب عالية في حين تدفع الشركات ضرائب منخفضة نسبياً.

 

وقالت المنظمة التي تقدم النصح للدول الغنية الأعضاء بها فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والضريبية انها تحتاج إلى تقييم إلى أي مدى تستخدم الشركات في الاقتصاد الرقمي اساليب مثل عدم اقامة مقر ضريبي أو مقر دائم في الدول التي تكون لها فيها عمليات ضخمة لتجنب دفع الضرائب.

 

وتساءلت جمعيات أعمال مثل اللجنة الاستشارية للأعمال والصناعة واتحاد الصناعات البريطاني إلى أي مدى تستخدم الشركات مثل هذه الأساليب مشيرة إلى أن التحايل الضريبي الذي ذكرت تقارير على نطاق واسع أن شركات كبرى مثل أبل وجوجل وأمازون تمارسه ربما يكون استثناء. وقال اتحاد الصناعات البريطاني في تقرير ارسله في ابريل نيسان لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “لم يتضح حجم هذه المشكلة”.

 

واظهرت التحليلات التي أجرتها رويترز ان 37 من اكبر 50 شركة تكنولوجيا أمريكية ليس لديها مقر ضريبي في أكبر اسواقها في أوروبا.

 

وليس هناك أي اشارة إلى أن هذه الممارسات غير قانونية. وقالت بعض هذه الشركات التي استجابت لطلب التعليق انها تتبع القواعد الضريبية في جميع الدول التي تعمل بها. ومن هذه الشركات مايكروسوفت التي تبيع برامج الكمبيوتر لعملاء في مختلف ارجاء أوروبا من مقر في دبلن وقالت إن ترتيباتها هذه جاءت اساسا نتيجة رغبتها في خدمة العملاء بشكل فعال وليس لأسباب تتعلق بالضرائب.

 

وقال تشاس روي تشودري مسؤول الضرائب في اتحاد المحاسبين المعتمدين إن مديري الشركات يلتزمون أمام المستثمرين باستخدام الأساليب القانونية في خفض العبء الضريبي واضاف “ضرائب الشركات تمثل تكلفة أخرى على الشركة.”

 

وأظهرت تحليلات رويترز أن ربع شركات التكنولوجيا الكبرى فقط تبلغ عن دخلها في الدول التي تحقق فيها الجزء الأكبر من دخلها. اما بقية الشركات فتعلن عن مقر دائم في سوق أصغر تكون الضرائب فيه اقل مثل ايرلندا وسويسرا وهولندا. ويضمن ذلك الا تتمكن السلطات الضريبية في المانيا وفرنسا وبريطانيا حتى من تقدير دخل هذه الشركات فضلاً عن محاسبتها ضريبيا.

 

وقال فيليب كيرمود مدير الإدارة العامة للضرائب واتحاد الجمارك بالاتحاد الأوروبي عن نتائج التحليل “الناس يجب ان ترى ذلك مذهلا.”

 

ورفض باسكال سانت امانز مدير مركز السياسة الضريبية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يرتب من حيث الاولوية الإجراءات التي يتعين على المنظمة اتخاذها وقال انه من المهم معالجة جميع اساليب التحايل الضريبي المعرفة في تقرير الاسبوع الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث