الكونغرس الأمريكي يوافق على تسليح المعارضة السورية

الكونغرس الأمريكي يوافق على تسليح المعارضة السورية

الكونغرس الأمريكي يوافق على تسليح المعارضة السورية

واشنطن – قال مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي الاثنين إن الرئيس باراك أوباما يمكنه المضي قدما في تنفيذ خطة لتسليح المعارضة السورية بعدما انحسرت المخاوف لدى بعض اعضاء الكونغرس.

 

وقال روجرز عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري “نعتقد اننا في وضع يمكن فيه للحكومة (الأمريكية) أن تمضي قدما.”

 

وأعلن البيت الأبيض في يونيو/حزيران أنه سيقدم مساعدات عسكرية لجماعات من المعارضة السورية يتم اختيارها بعناية بعد إحجامه لعامين عن تزويد المعارضة بالأسلحة بشكل مباشر.

 

وكان أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في لجنتي المخابرات بمجلسي النواب والشيوخ قد عبروا عن مخاوفهم بشأن خطة الحكومة لإرسال اسلحة للمعارضة السورية قائلين إنها قد لا ترجح كفة معارضي الرئيس بشار الأسد وأن الأسلحة قد ينتهي بها الأمر في أيدي متشددين إسلاميين مثل جبهة النصرة.

 

وقال مسؤول كبير في الحكومة الأمريكية الاسبوع الماضي إن أعضاء في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ كانوا قد شككوا في جدوى تسليح المعارضة وافقوا مبدئيا على إمكانية أن تمضي الحكومة قدما في خططها لكنهم طلبوا إطلاعهم على التطورات مع استمرار الجهود السرية. والآن وافقت لجنة مجلس النواب أيضا بتحفظ على الأقل على ذلك.

 

وقال روجرز “من المهم الإشارة إلى أنه لا تزال هناك تحفظات قوية. توصلنا إلى توافق على أنه يمكننا المضي قدما في خطط الحكومة الأمريكية ونواياها في سوريا بما يتفق مع تحفظات اللجنة.”

 

وقال مصدر قريب من تفكير الحكومة الأمريكية إنه “تم إقناع اللجنتين وسيكون بوسعنا المضي قدما في خطتنا.”

 

ولم يتضح الإطار الزمني لتنفيذ هذه الخطة لكن مؤيدي المعارضة السورية يأملون أن يبدأ تسليم الأسلحة التي ستقدمها الولايات المتحدة في أغسطس/آب.

 

وقال لؤي السقا أحد مؤسسي جماعة الدعم السورية التي تساند الجيش السوري الحر انهم يأملون في الحصول على “عدد كبير من الأسلحة الخفيفة” مثل البنادق والاسلحة الأساسية المضادة للدبابات.

 

وتعقد جلسات لجان المخابرات بشأن تسليح المعارضة السورية سرا. وتحدث مسؤولون حكوميون كبار مثل وزير الخارجية جون كيري إلى المشرعين لإقناعهم بمساندة إستراتيجية البيت الأبيض الخاصة بسوريا. وقال روجرز إنه ما زال تساوره “شكوك قوية جدا” بشأن احتمالات نجاح الخطة.

 

وعبر آدم شيف النائب الديمقراطي وعضو لجنة المخابرات بمجلس النواب عن رفضه ارسال أسلحة أمريكية إلى المعارضين الذين يقاتلون حكومة بشار الأسد.

 

وقال شيف “بات الوقت متأخرا حتى أنه يتعذر التأثير على النتيجة بكمية صغيرة من الأسلحة.”

 

وأضاف شيف قوله “أعتقد أننا سنضطر إلى تقديم كمية كبيرة من الأسلحة ودعم عسكري إضافي يكفي لتغيير توازن القوى في ساحة القتال وسيؤدي ذلك حتما إلى أن ننغمس بعمق في الحرب الأهلية.”

 

وقال شيف “واعتقد اننا يجب أيضا ان نتوقع ان يصل بعض الأسلحة إلى أيدي من سيستخدمونها بما يضر بنا.”

 

وتابع كلامه قائلا ان رأيه على الأرجح هو رأي الأقلية داخل لجنة المخابرات لكن في نظر كثير من الأمريكيين وبعد حربين في العراق وأفغانستان “لا يوجد تأييد يذكر للانخراط في ثالثة.”

 

وقال الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية للسلام في سوريا “الأسلحة لا تصنع السلام.”

 

واضاف قوله للصحفيين في واشنطن “نود أن يتوقف ارسال الأسلحة الى جميع الأطراف.”

 

وقال الابراهيمي ان الولايات المتحدة وروسيا كلتيهما اتفقتا على أنه لا يمكن حل الصراع السوري بالسبل العسكرية “حتى إذا كانتا تقومان بإرسال اسلحة أملا في أن ينتصر الجانب الذي يسانده كل منهما.”

 

واضاف الابراهيمي قوله انه من الممكن إيجاد حل سياسي من خلال الجهود التي تهدف الى جمع الأطراف المتحاربة في مؤتمر للسلام في جنيف. وقال “من الصعب للغاية جمع أناس يقتل بعضهم بعضا منذ عامين بمجرد تلويحة من عصا سحرية من أجل مؤتمر كهذا. سيستغرق هذا بعض الوقت لكني أرجو أن يحدث.”

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث