الفلسطينيون والإسرائيليون يقللون من عودة المفاوضات

الفلسطينيون والإسرائيليون يقللون من عودة المفاوضات

الفلسطينيون والإسرائيليون يقللون من عودة المفاوضات

 

رام الله- قلل الإسرائيليون والفلسطينيون الإثنين من فرص اجتماع وشيك في واشنطن بين مفاوضين كبار من الطرفين وقال البيت الأبيض ان ترتيب اجتماع بين الجانبين للموافقة على اتفاق سلام ما زال “تحدياً هائلاً”.

 

وقال الفلسطينيون ان المفاوضات لن تبدأ ما لم يكن واضحاً انهم على أبواب دولة مستقبلية على حدود ما قبل 1967 في حين قال مسؤول اسرائيلي ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيسعى للحصول على موافقة حكومته على المحادثات قبل استئنافها.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يم الجمعة مختتما وساطة مكثفة استمرت شهوراً ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ونظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني سينضمان له في واشنطن “لبدء محادثات أولية في غضون الأسبوع المقبل أو نحو ذلك.”

 

وتهدف المحادثات لاستئناف المفاوضات المتعثرة منذ عام 2010 بسبب نزاع بشأن البناء في المستوطنات اليهودية المقامة على أراضٍ يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

 

لكن مسؤولاً اسرائيليا قال “يبدو ان المفاوضات ستبدأ فقط في الاسبوع القادم وليس هذا الأسبوع.”

 

وفي واشنطن قال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض “هذا تحد هائل وكان تحدياً هائلاً للإسرائيليين والفلسطينيين وللإدارات المتعاقبة هنا في واشنطن.”

 

وسيسعى نتنياهو الذي يعارض بعض وزرائه المفاوضات التي سيتم خلالها على الأرجح التنازل عن أراض للفلسطينيين للحصول على دعم حكومته للمحادثات سواء في الاجتماع الكامل القادم لمجلس الوزراء يوم 28 يوليو تموز أو من خلال جلسة لمجلس الوزراء الأمني المصغر.

 

وقال مسؤول أن نتنياهو يأمل أن يقنع الوزراء بدعم هذه الجهود “بوصفها عملية استراتيجية لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.”

 

واضاف ان نتنياهو يأمل أيضاً في اقناع الوزراء باهمية توطيد العلاقات مع واشنطن لمواجهة التهديدات التي يمثلها تطوير ايران لأسلحة نووية وامتداد الحرب الأهلية في سوريا والاضطرابات في مصر.

 

وتعهد نتنياهو باجراء استفتاء عام قبل توقيع اي اتفاق سلام قائلاً الإثنين ان مثل هذا الإجراء قد يمنع حدوث انقسام بين الشعب.”

 

وقال للصحفيين “أي تسوية لا يقرها الشعب يجب عدم توقيعها. تحقيق السلام هدف حيوي لإسرائيل.”

 

وأشار نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الدعوة لم توجه لعريقات حتى الان ليتوجه إلى واشنطن. وأضاف أبو ردينة انه عندما يذهب فان ذلك سيكون لكي يحدد أولاً اطار اي مفاوضات في المستقبل.

 

وقال أبو ردينة لرويترز: “نحن بانتظار الدعوة التي ستوجهها واشنطن للوفدين الفلسطيني والإسرائيلي لمناقشة التفاصيل العالقة واذا ما تم الاتفاق على هذه التفاصيل بما يستجيب للمطالب الفلسطينية فسيتم الإعلان عن بدء المفاوضات.”

 

وشملت المطالب التي نقلها عباس إلى كيري اعتراف اسرائيل بحل الدولتين الذي يستند الى حدود 1967 وايضاحات بشأن اعتزامها الإفراج عن سجناء فلسطينيين في لفتة لاظهار حسن النية.

 

ورداً على سؤال بشأن حدود 1967 قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي للصحفيين الإثنين”يوجد عدد من القضايا التي سيتواصل بحثها بين كل الاطراف.”

 

واضافت أن الوزارة تتوقع تشكيل فريق رفيع للمساعدة في ادارة العملية لكن لم يتخذ قرار بتعيين مبعوث رفيع. وقالت ساكي ان هذا موضوع يفكر فيه كيري “ويتحدث عنه مع فريقه الرفيع”.

 

وقالت اسرائيل انه بدءاً من سبتمبر ايلول ستفرج عن 82 سجينا فلسطينيا سجنوا قبل عام 1993 وهو العام الذي وقع فيه الجانبان اتفاقات سلام مؤقتة. لكن قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني قال ان عباس يرغب في ان يتم الإفراج عن 103 سجناء يقضون فترات سجن طويلة.

 

وفي مقابلة مع صحيفة الرأي الاردنية قال عباس انه اذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يدفع عجلة السلام فان الفلسطينيين في تحد لضغوط من اسرائيل وادارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما- سيلجأون مرة أخرى الى الامم المتحدة في دورة الجمعية العامة المقبلة في سبتمبر ايلول لدعم مطالبهم بشأن الحدود.

 

وقال عباس للصحيفة وهو يندد بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي وصفها بأنها غير شرعية وهو رأي تشترك معه فيه معظم القوى الدولية انه ينبغي على اسرائيل ان “تخرج نهائيا من الأرض الفلسطينية” لكنه عبر عن الاستعداد لايجاد صيغة للتعامل مع مخاوفها الأمنية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث