أحمد الطيبي لـ”ارم”: فشل المفاوضات سيقود لانتفاضة ثالثة

أحمد الطيبي لـ"ارم": فشل المفاوضات سيقود لانتفاضة ثالثة

أحمد الطيبي لـ”ارم”: فشل المفاوضات سيقود لانتفاضة ثالثة

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

حذر النائب العربي في الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي، أحمد الطيبي، حكومة بنيامين نتنياهو من مغبة إفشال المفاوضات التي دعا إليها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقال في حديث خاص مع “إرم”، إن فشلا كهذا سيحدث بركانا في الشارع الفلسطيني وسيؤدي إلى انتفاضة ثالثة.

 

وأضاف الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير ورئيس كتلة القائمة العربية الموحدة، إن الشعب الفلسطيني مشحون بالغضب على الاحتلال وممارساته. ونتنياهو يمثل اليمين المتطرف ويفضل كرسي الحكم على عملية السلام. وهذا يجعل الشكوك كبيرة في نجاح المفاوضات. ولكنه اشار إلى دور المجتمع الدولي في هذه الحالة لممارسة الضغوط على إسرائيل.

 

*في البداية سألنا الطيبي كيف يرى آفاق هذه المفاوضات؟

– تركيبة الحكومة الإسرائيلية وتركيبة بنيامين نتنياهو الشخصية والسياسية، لا تبشر بالخير. وأنا متشكك في آفاق نجاح هذه المفاوضات. ولكن إذا كانت النتيجة الأولى لهذا القرار تحرير 104 أسرى فلسطينيين ممن تم أسرهم ما قبل توقيع اتفاقيات اوسلو سنة 1993، فقلبي سيفعم بالتعاطف والسرور مع عائلات هؤلاء الأسرى الذين قضوا عشرات السنين في السجون. لكن هناك للأسف، محاولات اسرائيلية لتفكيك هذا الموضوع ومحاولة وضع فيتو على الأسرى من عرب الداخل (يقصد فلسطينيي 48)، إلا أنني على يقين بأن الموقف الرسمي الفلسطيني هو إطلاق سراح جميع الأسرى الـ104 كاملبن بدون تجزئة وبدون فيتو على أسرى القدس أوأاسرى الـ48. وهذا القرار يجب أن يتخذه الجانب الفلسطيني قبل السفر إلى واشنطن.

 

*لماذا هذا التشكيك وهذا التشاؤم؟

– لأنني أعرف تركيبة الائتلاف الحاكم في اسرائيل. أعرف عقلية نتنياهو ونفتالي بينت، فهي لا تسمح بالتقدم بشكل جدي. ما يريده نتنياهو هو الحفاظ على موقعه في الحكم، صراع بقاء سياسي. كرسي رئاسة الحكومة يهمه أكثر من عملية التسوية. هكذا كان ولا أرى أنه تغير، وسأكون سعيدًا إذا تبين أنني مخطئ وأن الحكومة ستسلك مسلكا  آخر.

 

في أحد تصريحاتك قلت أن فشل المفاوضات هذه المرة يعني تفجير انتفاضة فلسطينية ثالثة؟ كيف؟

– بسبب الغضب الكبير في الشارع الفلسطيني على الاحتلال، وعلى موبقاته والغضب من الوضع القائم حيث المعاناة اليومية والقيود وانعدام الحرية. ما من شك في حال فشل هذه المفاوضات، كما حصل في الماضي، فإن إحدى الامكانيات التي قد تتطور ستكون انتفاضة شعبية.

*وهذا معناه؟

– انفجار بركان من الغضب على الاحتلال، الذي سيتحمل مسؤولية ذلك. ولهذا، نقول إن على المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي أن يلجموا اسرائيل ويفرضوا عليها سلوكًا تفاوضيًا آخر والتقدم باتجاه حل. الاتحاد الأوروبي قام بخطوة شجاعة للغاية مؤخرًا قدرتها القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، في قراره تشديد مقاطعة الاستيطان والمستوطنات ونتمنى على الإدارة الأمريكية أن تكون بنفس القدر من الشجاعة.

 

هل تعتقد أن قبول نتنياهو بالمفاوضات جاء كرد فعل على قرار الاتحاد الأوروبي؟

– هناك خوف معلن من قبل بنيامين نتنياهو ومن قبل تسيبي لفني من تدهور وتضعضع مكانة إسرائيل الدولية، في حال فشل عملية التسوية وإقامة الدولة الفلسطينية. يتحدثون عن خوفهم من قيام دولة ثنائية القومية. من خيار الدولة الواحدة. ومن تعامل كما تم التعامل في الماضي مع جنوب أفريقيا. هناك أطراف سئمت من التعامل مع إسرائيل كالطفل المدلل، الذي لا يحاسب على أخطائه وخطاياه. وهكذا يجب أن يكون. أعود وأكرر ما يهمني الآن في ملف الأسرى هناك إطلاق سراح أسرى ما قبل اوسلو وعددهم 104 أسيراً وتحديدًا الأسرى من فلسطيني 48 الذي يحاول بعض الأطراف وضعهم خارج الصفقة.

 

*برأيك إلى أي مدى يستطيع اليمين الإسرائيلي إفشال هذه المفاوضات؟

– بنيامين نتنياهو نفسه يمثل اليمين الإسرائيلي، وليس فقط نفتالي بينت. لأن نتنياهو ليس وسطيًا وحزبه الليكود ليس حزبا من الوسط. لذلك يجب أن يوضع منذ البداية أمام ملفات الحدود وهي حدود 1967، لنر ماذا سيقول في ذلك، وكيف سيتصرف في موضوع الاستيطان. وهذه كلها تحديات واضحة أمام عملية المفاوضات الرسمية. وينبغي أن نكون هنا واضحين، فالمفاوضات الرسمية لن تبدأ في الأسبوع القادم، وما سيبدأ هو محادثات تمهيدية مباشرة، إذا قدر لهذه المحادثات أن تتم. فهي محادثات تستهدف وضع النقاط على الحروف، والاتفاق على محاور المفاوضات.

 

بماذا تختلف هذه المفاوضات عن المرات السابقة؟

– بالرغم من تشككي، إنها محددة بإطار زمني، تسعة أشهر. وأن يتم إطلاق سراح أسرى اوسلو، فهذا تجديد نوعي وأسلوبي.

 

*ما هو دور أعضاء الكنيست العرب في التأثير على دفع المفاوضات بالاتجاه الإيجابي؟

– لأولا سيكون لنا دور في عملية التصويت في الكنيست للمصادقة على المفاوضات. من جانبنا إذا سارت الأمور باتجاه صالح القضية الفلسطينية وسلام حقيقي، فنحن هناك دائمًا لندعم. ما قبل ذلك، في موضوع أسرى 48، لنا ما نقول للطرفين، وهناك إصغاء واحترام وقناعة لدى القيادة الفلسطينية في ذلك، بأن إطلاق سراح جميع الأسرى، وتحديدًا أسرى الـ48، هو موقف أخلاقي. وهذا موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد سمعته شخصيًا منه، والتزم بذلك أمام الأهالي. وأنا على قناعة بأنه سيقاتل من أجل اطلاق سراح جميع الاسرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث