مستثمرون: متمسكون بالتجارة بين مصر وتركيا

مستثمرون: متمسكون بالتجارة بين مصر وتركيا

مستثمرون: متمسكون بالتجارة بين مصر وتركيا

القاهرة – (خاص) من محمد عز الدين

على خلفية ما تردد عن تعليق زيارات السفن التركية للموانئ المصرية ودعاوى مقاطعة البضائع التركية في مصر، أكد رجال الأعمال المصريون والأتراك، عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتعزيز اتفاقية التجارة الحرة بين القاهرة وأنقرة والتي بدأت حيز التنفيذ منذ عام 2007.

 

وأشار رجال الأعمال الأتراك إلى أنهم ماضون فى استراتيجية لزيادة الاستثمارات التركية بمصر، والتي تستهدف الوصول إلى 5 مليارات دولار مع حلول عام 2017، بمعدل يتجاوز 300%، وطالب رجال الأعمال، في مؤتمر نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين، بالتعاون مع مجلس الأعمال المصري التركي، وجمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين، بضرورة فصل الاقتصاد عن السياسة، خاصة وأن المصانع التركية يعتمد عليها آلاف العمال والموظفين من المواطنين المصريين.

 

وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي السبت أن قرينه التركي أردوغان معلوماته غير دقيقة عن الأوضاع في مصر مطالباً إياه بعدم تبني مواقف متسرعة.

 

ومن جانبه قال المهندس حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن رجال الأعمال يرفضون تماماً الموقف السياسي الرسمي للحكومة التركية تجاه ثورة 30 يونيو، مديناً تدخلهم في الشأن الداخلي المصري، ولكنه دعا إلى وقف نزيف الخسائر في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأشار صبور إلى أن نحو 51 ألف أسرة مصرية دخلها الأساسي من المصانع التركية الموجودة على أرض مصر، وبالتالي فهذه الاستثمارات يعيش عليها في المتوسط نحو ربع مليون مواطن، وأضاف، أن الروابط التجارية بين البلدين ثابتة ولابد من البناء عليها، محذرا من دعوات مقاطعة المنتجات والاستثمارات التركية، مشيراً إلى أن هذه البضائع ينتجها مصريون وبالتالي فالخاسر الأكبر هو الاقتصاد المصري، فضلا عن الضرر المباشر للعمالة المصرية.

 

وبدورهم، نفى رجال أعمال توقف حركة الملاحة بين مصر وتركيا، مؤكدين أن هناك انتظاماً في عمليات نقل البضائع، وأن الفترة المقبلة ستشهد نقلة كبيرة فى عمليات النقل واللوجيستيات بين البلدين، وقلل أحمد نجم، المدير المالي بشركة الاسكندرية لتداول الحاويات، من قرار سلطة الموانئ التركية تقليل رحلاتها إلى مصر وإستخدام موانىء إقليمية أخرى خارج مصر.

 

وقال إن الشركة لن تتأثر بقرار تركيا مقاطعة الموانئ المصرية تضامناً مع الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك كنوع من الضغط الإقتصادي على الحركة التجارية بين البلدين، وأرجع نجم ذلك إلى أن الشركة لا تستورد بضائع وانما فقط تستقبل مراكب قادمة على ميناء الإسكندرية، وأضاف نجم أن التأثير سيظهر على المدى البعيد حيث يوجد عقود مبرمة لابد من تنفيذها بين تركيا والشركات المصرية المتعاقد معها.

ودعا محمد قاسم، عضو مجلس الأعمال المشترك، إلى ضرورة فصل الأقتصاد عن السياسة، موضحا أنه ليس من المنطقي أن يتم إلغاء أي اتفاقية تجارة حرة بين أي دولتين حال وجود خلافات سياسية في وجهات النظر، ولفت إلى أن مصر لم تتدخل في الشأن الداخلي التركي، عندما تصاعدت حدة التظاهرات في ميدان “تقسيم” بمدينة إسطنبول.

 

ونفى عادل اللمعي، رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال التركي المشترك، أن يكون إخوانياً أو محسوب على جماعة وتنظيم الإخوان، وقال أنه بحث مع الجانب التركي بالمجلس خطة تعزيز الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى وجود تفاهم كبير من جانب المستثمرين الأتراك على مواصلة تنمية العلاقات التجارية بين البلدين، وكشف اللمعي، عن تضاعف حجم الصادرات المصرية لتركيا خلال الخمسة سنوات الماضية بنسبة 100% لتصل إلى نحو 1.5 مليار دولار، مشيراً إلى سعي مجلس الأعمال للوصول بها إلى 5 مليارات دولار، على خلفية ما تم بحثه قبل شهرين فى الإجتماع الرابع عشر لمجلس الأعمال المشترك في مدينة أسطنبول.

 

وبدوره قال زكي إكينجي، الرئيس الشرفي لجمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين، أن السنوات الأخيرة شهدت نمواً كبيراً لعلاقات البلدين التجارية وطفرة في نمو الاستثمارات التركية بمصر، مشيرا إلى أن هدف رجال الأعمال من الجانبين هو التوسع وخلق فرص استثمارية حقيقية بعيداً عن الشأن الداخلي لكل منهما، مؤكداً على دعم تركيا للاقتصاد المصري. وقال: “دخلنا عام 2011 الساحة الاستثمارية بقوة رغم الانفلات الأمني وفضلنا المخاطرة إيمانا منا بأن العلاقات مع مصر لا ترتبط بأشخاص”.

 

وأشار اتيلا اتاشيفين، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الاتراك المصريين، إلى أن تركيا خصصت نحو 5 مليارات دولار لتعزيز العلاقات بين البلدين ولم يتم المساس بهذه الاتفاقيات، وبالتالى فإن المستثمرين الاتراك يسعون إلى تنفيذ استراتيجيتهم للتوسع في مصر للوصول بحجم الاستثمارات التركية إلى نحو 5 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث