فقدان روميو هندي خرج للبحث عن جولييت الباكستانية

فقدان روميو هندي خرج للبحث عن جولييت الباكستانية

فقدان روميو هندي خرج للبحث عن جولييت الباكستانية

وقع مدرس هندي في غرام فتاة باكستانية، ولأنه غير قادر على الحصول على تأشيرة دخول إلى باكستان، وضع خطة من شأنها أن تعطي أفلام بوليوود قصة ممتازة، إذ دخل بصورة غير مشروعة إلى باكستان عبر أفغانستان في بحثه عن الحب.

 

ولكن على عكس الأفلام الهندية، رحلته لم يكن لها نهاية سعيدة، بل سلطت الضوء على مدى الصعوبة التي تواجه الباكستانيين والهنود، سواء كانوا متزوجين، أو أصدقاء، أو عشاق، في التغلب على العقبات الثقافية والقانونية.

 

ويقول جاتين ديساي من منتدى باكستان والهند للسلام والديمقراطية، إن “الهند وباكستان تعملان على عدم السماح لمواطني الدولتين بلقاء بعضهم البعض وتجعلهم يشعرون وكأنهم مجرمين.. هذا بفضل تاريخ من عدم الثقة المتبادلة والحروب.. يتم التعامل مع كل زائر في البلدين على انه جاسوس محتمل أو مخرب.”

 

وفي 4 نوفمبر 2012، استقل حميد نهال أنصاري، 26 عاماً ويحمل درجة الماجستير في إدارة الأعمال في مومباي، طائرة إلى كابول لإجراء مقابلة عمل مع إحدى شركات الطيران. ويفترض أن يعود إلى وطنه في 15 نوفمبر لكنه لم يفعل، وفقا لتقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وتقول عائلته إنه لم يجب على هاتفه، وهو أمر غير عادي بالنسبة له، ما دفعهم إلى فتح جهاز الكمبيوتر الخاص به، ليكتشفوا أنه التقى فتاة عبر الإنترنت، من منطقة كوهات، في باكستان، شمال غرب مقاطعة خيبر بختون خوا، وهي ليست ببعيدة عن منطقة وزيرستان التي تسيطر عليها طالبان.

 

وقرأت عائلة أنصاري المئات من الرسائل بين العاشقين، ووجدوا أن الفتاة أبلغته بأن والديها عثرا لها على عريس، وأن العلاقة بينهما يجب أن تنتهي.

 

ويبدو أن أنصاري حاول لعدة أشهر الحصول على تأشيرة لكوهات، بعدما تمكن من الحصول على دعوة من نادي الروتاري في بيشاور للمساعدة في تسهيل هذه العملية.

 

وعمد أصدقاء الرجل على فيسبوك إلى تشجيعه على التسلل إلى باكستان من خلال معبر تورخام في أفغانستان، وبالفعل وصل أنصاري إلى كوهات ومكث فيها مدة يومين عند شاب يدعى عطاء الرحمن عوان، الذي لم يعرف ما إذا كان أنصاري التقى بالفتاة أم لا.

 

ويقول والد الفتاة انها متزوجة من رجل آخر، ولم يكن لها أي اتصال مع أنصاري على الإطلاق.

 

وتقول والدة الشاب الهندي، فوزية أنصاري “أنا في انتظار ابني منذ ثمانية أشهر ولكن الحكومة الباكستانية لا تعترف حتى برسائلي، بينما تقول المفوضية العليا الهندية إنها طلبت من الحكومة الباكستانية إطلاعهم على مكان حميد”.

 

وأضافت أنها تخشى أن ابنها أصبح واحدا من العديد من السجناء من كلا البلدين الذين يقبعون في سجون في الدولتين، وغالبا بتهمة دخول البلاد بطريقة غير مشروعة.

 

ويقول السياسي الهندي باهيم سينغ، الذي قدم التماسا إلى المحكمة العليا الهندية للإفراج عن السجناء الباكستانيين الذين خدموا عقوبتهم، إنه “في الوقت الراهن هناك 300 سجين هندي في باكستان، ونحو 264 سجينا باكستانيا في الهند”.

 

لكن والدة الأنصاري تقول إنه بعد قراءة المراسلات عبر الإنترنت أدركت أن ابنها كان مجرد ضحية لنوع من “العشق الممنوع”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث