الدروز في إسرائيل يهددون بالعصيان المدني

الدروز في إسرائيل يهددون بالعصيان المدني

الدروز في إسرائيل يهددون بالعصيان المدني

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

هدد قادة المواطنين العرب في اسرائيل من أبناء طائفة الموحدين الدروز، بالانطلاق في انتفاضة شعبية ضد الحكومة الاسرائيلية، والتلاحم مع نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والتمرد على الخدمة العسكرية في الجيش، إذا لم يلغ قرار الحكم ضد أحد أبنائهم بالسجن، ولم تتوقف سياسة نهب الأرض وهدم البيوت في قراهم.

 

وجاء هذا التهديد خلال الاجتماع الطارئ الذي عقدته قياداتهم الدينية برئاسة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي، ومشاركة جميع رؤساء البلديات والنواب الحاليين والسابقين في البرلمان (الكنيست)، في بلدة بيت جن في الجليل الأعلى.

 

وقد تمت الدعوة للاجتماع على إثر صدور قرار في محكمة الصلح في عكا، بالسجن الفعلي أربعة شهور ودفع غرامة تعادل 90 ألف دولار، على ياسر خطيب، عقابا له على بناء غرفة اضافية في بيته من دون ترخيص. وخطيب هو ضابط كبير في جيش الاحتياط الاسرائيلي برتبة مقدم، لكن الخدمة في الجيش لم تسعفه، فتم التعامل معه بنفس القسوة التي يعامل فيها مواطنون آخرون من فلسطينيي 48، الذين يرفضون الخدمة العسكرية.

 

وقد أثار قرار المحكمة غضباً عارماً في صفوف الطائفة العربية الدرزية،. وقرروا في الاجتماع توجيه رسالة تحذير إلى الحكومة الاسرائيلية يؤكدون فيها أنهم في حال عدم التوقف عن سياسة نهب الأرض وهدم البيوت وممارسة سياسة التمييز العنصري ضدهم وإلغاء قرار المحكمة ضد خطيب، فإنهم سيتخذون اجراءات قاسية تصل إلى حد العصيان المدني والتمرد على الجيش.

 

وروى الضابط خطيب قصته لـ “إرم” قائلاً: “أنا أعاني من موقف معاد لي منذ 13 عاماً، فقد قررت بناء غرفة إضافية لبيتي، وتقدمت بطلب رخصة بناء كأي مواطن ملتزم بالقانون، لكنهم لم يعطوني ولو يقدموا لي تفسيراً معقولاً، فاضطررت لبناء الغرفة بلا تصريح. القاضية قالت لي أن هذا التصرف يعتبر بنظر القانون الاسرائيلي مخالفة وتجاوزاً، فقلت لها إن هذه مشكلة عامة في بيت جن، إذ انه منذ سنة 1998 وحتى اليوم لم تمنح السلطات سوى 10 تراخيص بناء  في قريتنا كلها.، وقلت لها ان دولة اسرائيل هي دولة غير قانونية لأن كل أراضيها تقريباً منهوبة وكل أبنيتها تقوم على أرض غير قانونية ولست انا من يخالف القانون”.

 

الجدير ذكره أن الطائفة الدرزية في اسرائيل، التي تعد حوالي 140 ألف نسمة، تعاني من سياسة تمييز عنصري في اسرائيل، رغم أن شبانها يؤدون الخدمة الاجبارية في الجيش منذ سنة 1958.

 

وحسبما يقول فهمي حلبي، رئيس اللجنة الشعبية للطائفة المعروفية في الدفاع عن الأرض والمسكن، والرئيس السابق لبلدية دالية الكرمل: “بعد 65 عاماً من قيام الدولة (اسرائيل) تبين بشكل واضح وفاضح أن دولة اسرائيل تعمل كل ما في وسعها بالتمييز وعدم المساواة بين اليهود وغير اليهود، وكل ما قمنا به من خدمة هذه الدولة لم يفدنا شيئاً ولم يسعفنا أمام السياسة المجحفة بحقنا، هذه الدولة ظلمتنا حتى أاكثر من باقي الطوائف العربية في مصادرة الأراضي، لذلك على أبناء الطائفة التجند والتكاتف جميعاً من أجل وضع حد لهذا التمييز والغبن اللاحق بنا”.

 

وقال مجدي خطيب، شقيق المتهم: “نحن نعيش في دولة ظالمة وعلينا دائماً نحن أبناء الطائفة المعروفية خدمة السلطان دون نقاش، وهذا عار. نحن نعاني من قوانين كثيرة جائرة من مصادرة للأراضي وأوامر هدم، واليوم وبعد أن شاهدنا قسوة الظلم اأقول: لو عاد الزمن الى الوراء لما خدمت في الجيش الاسرائيلي وسأعمل المستحيل في تربية أبنائي على رفض الخدمة الإجبارية في الجيش”.

 

وقال الكاتب نمر نمر: “القضاة في اسرائيل ينتمون الى حكومة “قراقوشية”، فالمستوطنون في الضفة الغربية يعيثون فساداً وخراباً، ولا أحد يحرك ساكناً، أما المواطن الأعزل من بيت جن وسواها، فيبني بيتاً أو غرفة ضيافة على أرضه فتأتي الأحكام الجائرة بحقه”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث