بيت صفافا مهددة بالانشطار

بيت صفافا مهددة بالانشطار

بيت صفافا مهددة بالانشطار

القدس – تقع بلدة بيت صفافا بشوارعها المتعرجة على تلة على طول الحافة الجنوبية من القدس، وتحدها الأسوار الحجرية المنخفضة، وأشجار التوت الكبيرة، والكثير من التحديات. ولكن في الآونة الأخيرة، تورط هذه القرية العربية التي يسكنها ما يقرب من 12 ألف نسمة، في معركة قانونية قاسية مع سلطات التخطيط الحضري في إسرائيل.

 

ففي يناير الماضي، أحيت بلدية القدس، ووزارة النقل الإسرائيلية، خطة متوقفة منذ فترة طويلة لبناء طريق سريع، يمتد عرضه في بعض المناطق إلى ستة مسارب، ويمر من بيت صفافا، ليتركها مقسومة إلى الأبد.

 

وتقول السلطات الإسرائيلية إن المشروع من شأنه تخفيف الازدحام المروري على الطرق البلدية التي يستخدمها المستوطنون اليهود والركاب الآخرين للسفر من الضفة الغربية إلى القدس أو تل أبيب، وفقا لتقرير أعدته شبكة “غلوبال بوست”.

 

وهناك نحو نصف مليون مستوطن يهودي في الضفة الغربية، لكن الطريق سيخدم أساساً 70 ألف إسرائيلي فقط يعيشون في بؤرة غوش عتصيون الاستيطانية جنوبي القدس.

 

وبمجرد الانتهاء من المشروع، فإن الطريق سيوفر البنية التحتية للنمو الاستيطاني المستمر في الضفة الغربية، فضلاً عن الارتباط الفعلي بين المناطق الإسرائيلية في رقعة واسعة من الأراضي التي يطالب بها الفلسطينيون ضمن دولتهم المستقبلية.

 

وقال أفيف تاتارسكي الباحث في منظمة “عير عميم” الحقوقية “نحن نتحدث عن قضيتين واضحتين، فسكان بيت صفافا يخوضون أساساً معركة غير سياسية لضمان أن حيهم لن يتم تدميره بسبب هذا الطريق”، مضيفاً “لكننا نرى الأشياء في سياق سياسي أكبر، وليس هناك شك في أن هذا الطريق هو جزء من خطة أكبر لربط المستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية بمدينة القدس”.

 

وفي 27 يونيو الماضي، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن مد نحو ميل واحد من الطريق السريع عبر بيت صفافا، من شأنه أن يسبب ضررا غير مقبول لنوعية الحياة، وأمرت سلطات التخطيط بالأخذ بعين الاعتبار شكاوى سكان القرية.

 

وأدى قرار المحكمة إلى توقف أعمل المشروع مؤقتا، ولكن الحكومة قالت إنها الآن في خطر فقدان رخصة بناء الطريق السريع إذا لم تتحرك نحو البدء في المشروع.

 

وبالنسبة لسكان بيت صفافا من الفلسطينيين الذين يحملون الإقامة الدائمة، والعرب الذين يحملون جوازات سفر إسرائيلية، فقد كان حكم المحكمة انتصاراً صغيراً لن يضمن التماسك للقرية إلى الأبد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث