شباب مصر يمهلون الإخوان 48 ساعة لإخلاء الميادين

شباب مصر يمهلون الإخوان 48 ساعة لإخلاء الميادين

شباب مصر يمهلون الإخوان 48 ساعة لإخلاء الميادين

القاهرة – (خاص)

حسما للصراع الدائر الآن بين الجيش المصري والشرطة من ناحية، ومؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي من ناحية أخرى، قررت التجمعات الشبابية المناهضة للعنف من “سكان رابعة، مصر الجديدة، عزبة الهجانة، المطرية، عين شمس، الناصرية”، وغيرها أن تمهل المعتصمين في “رابعة – النهضة” 48 ساعة فقط “من الثلاثاء إلى الخميس” لإخلاء الميادين طوعا والتوقف فورا عن لغة التهديد والوعيد للشعب المصري الذي ضج من تصرفاتهم المسيئة لروح ثورة 25 يناير، وإلا سوف يقمون بإخلائها رغما عنهم.

 

واستمراراً لأحداث العنف، أصيب العشرات في اشتباكات عنيفة، الثلاثاء، بين عدد من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية، من جهة، وبين عدد من الشباب المعارض، من جهة أخرى، عند تقاطع شارعي سعد زغلول وبور سعيد بمدينة ميت غمر، وقد تطورت الاشتباكات إلى التعدي على مقر المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين بالمولوتوف وإضرام النار فيه، واحتراق جميع محتوياته، وحدثت عمليات كر وفر بين الطرفين في الشوارع الجانبية، فيما تمكن عدد من أعضاء الجماعة من حماية مقر حزب الحرية والعدالة القريب منه من التعدي عليه.

 

وفي القاهرة، تبادل مجهولون بشارع الخليفة الظافر، المتفرع من شارع مصطفى النحاس الثلاثاء، التراشق بالحجارة مع مسيرة أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، المتوجهة إلى مقر الأمن الوطني، حيث وقعت بعض الإصابات، في وقت وصلت المسيرة إلى مقر الأمن الوطني، وهتف المشاركون فيها ضد وزارة الداخلية والشرطة.

 

وقفة تطالب بعودة مرسي

وكانت مسيرة تضم آلاف المتظاهرين من أنصار مرسي، تحركت الثلاثاء، من مقر اعتصام رابعة العدوية في طريقها لمبنى الأمن الوطني، بمدينة نصر، للمطالبة بعودة الرئيس المعزول، والقصاص لدماء ضحايا أحداث الحرس الجمهوري، وهتف المشاركون في المسيرة، “ارحل يا سيسي مرسي رئيسي”، و”قوة عزيمة إيمان.. رجالة مرسي في كل مكان”، و”زي ما ترسي ترسي رئيسنا هو مرسي”، كما رفعت المسيرة صور الرئيس المعزول وقتلى أحداث الحرس الجمهوري، وتسببت المسيرة في شل حركة المرور، خاصة بشارع الطيران، وقام متطوعون بعمل دروع بشرية حول المسيرة لتأمينها.

 

استمرار مسلسل الاستقواء بالغرب

وعلى جانب آخر واصل تنظيم الإخوان وحزب الحرية والعدالة الاستقواء بالخارج، تنفيذاً لقرارات اجتماع التنظيم الدولى بتركيا، برفع غطاء التأييد للنظام الحالي، والتحريض ضد الجيش بعد عزله للدكتور محمد مرسي من رئاسة الجمهورية، وذلك عن طريق إرسال وفود إخوانية لكافة السفارات الخارجية في مصر، تحمل سيديهات اسمتها “انتهاكات الجيش ضد المعتصمين في أحداث الحرس الجمهوري”، واعتداءات أخرى حدثت لهم في قسم الطالبية حيث أطلق عليهم رصاص حي الجمعة الماضي.

 

ومن جانبه، واصل إبراهيم منير، أمين التنظيم الدولي للإخوان، تحريضه ضد الجيش، وقال في تصريحات له في اسطنبول: “إن الجيش المصري أو بمعنى أدق الإدارة العسكرية قامت باعتقال عدد من الأشخاص في أعقاب أحداث 30 يونيو، وفتحت النيران على المواطنين”، وأوضح أن المحتشدين في ميدان رابعة العدوية وغيره من الميادين الأخرى المناهضة للانقلاب، سيبقون على مقاومتهم بالدعم المعنوي الذي يتلقونه من عدة دول، ولا سيما الشعب التركي، معتبراً أن النصر سيكون حليفهم.

 

وأشار إلى أن دماء الشهداء لن تضيع هباء، وأنهم سيدافعون عن دمائهم بكل الطرق السلمية ليتم القصاص ممن أطلقوا عليهم رصاصات الغدر، لافتاً إلى أن الأزمة التي تتعرض لها مصر حالياً مؤقتة وسرعان ما ستزول، داعياً جميع المعارضين لما اعتبره “انقلاباً عسكرياً” بالصمود، حتى يعود مرسي الذى وصفه بالرئيس الشرعي لمصر إلى الحكم.

 

تحقيقات الشرطة والنيابة تكشف حقائق صادمة

على صعيد متابعة التحقيقات مع بعض العناصر من مؤيدي مرسي، كشفت التحقيقات والتحريات التي جرت بمعرفة فريق من ضباط المباحث وأعضاء نيابة جنوب الجيزة حول أحداث العنف والشغب التي اندلعت الثلاثاء في ميدان الجيزة وأعلى كوبري عباس، أن المتهمين أطلقوا الرصاص على الأهالي ما أسفر عن وقوع 5 قتلى، و67 مصابًا خرجوا عقب تماثلهم للشفاء، فيما يخضع 10 مصابين للعلاج بالمستشفى لتلقيهم العلاج بينهم اثنان في حالة حرجة، وبينهم طفل عمره 9 سنوات ومتواجد بمستشفى قصر العيني.

 

كما كشفت التحقيقات أن مؤيدي المعزول من جماعة الإخوان مثلوا بجثة ضابط برتبة نقيب بالقوات المسلحة، حيث كان يسير أعلى كوبري عباس، فحطموا سيارته، وعندما عرفوا أنه ضابط بالقوات المسلحة استولوا على سلاحه وأطلقوا عليه الرصاص، ثم سددوا له عدة طعنات في مختلف أنحاء جسده وانهالوا عليه بالضرب وصلبوه بعد أن تأكدوا من وفاته، وذكرت التحقيقات والتحريات أن قرابة 2000 شخص من جماعة الإخوان، حاولوا اقتحام قسم شرطة الجيزة أثناء قدومهم بمسيرة من منطقة المنيب إلا أن أهالي منطقة الجيزة تصدوا لهم ورشقوهم بالحجارة ردا على إطلاق أعضاء الإخوان الرصاص عليهم وعلى أبواب قسم الشرطة وتمكنت المباحث من فض التجمهر.

 

وتبين من التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية بالجيزة، أن ميدان الجيزة تحول إلى ساحة معركة بالأسلحة النارية بين أنصار مرسي وأهالي شارع المحطة والجيزة، واختبأ عدد من المواطنين في كراج موقف الأتوبيسات خوفاً من الإصابة بالطلقات النارية حيث اعتلى مؤيدو الرئيس المعزول الكوبري العلوي بميدان الجيزة في محاولة منهم للسيطرة على الميدان ومنع خروج الأهالي من الشوارع الجانبية، وفي أثناء ذلك أغلق أهالي منطقة الجيزة المحال التجارية في المنطقة بسبب تزايد حدة الاشتباكات وساد المشهد حالة من الكر والفر بين الجانبين.

 

استنكار تدشين “حقوقيون ضد الانقلاب”

من ناحية أخرى، علق الحقوقي ناصر أمين، رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، على خبر تدشين جبهة (حقوقيون ضد الانقلاب) بقوله “إن الجرائم التي ارتكبها النظام الإخوان في عهد محمد مرسي لا تقل عما ارتكبه نظام مبارك، وبالتالي يجب أن يحاكم عليها، وأضاف إن تدشين الإخوان لهذه الجبهة لن يؤثر مطلقا في صفوف المنظمات الحقوقية في مصر، لأنها جهات أو هيئات معلومة ومعدودة تعد على أصابع اليد، وما عداها ستكون جهات حقوقية مزيفة، وأن الموقف القانون الدولي والحقوقي لما حدث فى 30 يونيو يندرج تحت حق الشعوب في تقرير مصيرها، وما حدث خروج لملايين من الشعب المصري لتقرير مصيرها بشأن رئيسها وأسقطته وأسقطت شرعيته، وهو الموقف الأساسي لتحديد الموقف الحقوقي من الحدث”.

 

ومن جانبه قال الناشط الحقوقي محمد زارع رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان السابق، أن ما حدث فى 30 يوينو ثورة شعبية وليس انقلابا عسكريا مثله مثل ما حدث في 25 يناير، لافتا إلى أن التشابه بين الحدثين هو خروج الشعب معلنا عن إرادته بجرأة وساندته القوات المسلحة.

 

وتعليقا على تدشين جبهة “حقوقيون ضد الانقلاب”، وجه زارع حديثه لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، قائلا: “إذا كنتم تعتقدون أن ما حدث في 30 يونيو انقلابا، فإن ما حدث فى يناير ليس ثورة بمفهومكم بل انقلابا أيضا”، لافتا إلى إن العمل الحقوقي سواء كان في جبهة أو تحالف يجب أن يدافع عن قضية حقوقية أو انتهاكات حقوقية وليس للدفاع عن رغبات وأهداف سياسية تخص فصيل بعينه.

 

أما الناشط الحقوقى جمال بركات، فيقول: إن ما حدث في يوم 30 يونيو ثورة شعبية وليس انقلابا عسكريا كما يروج له أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، لافتا إلى أن القوات المسلحة قامت بحماية وتلبية الإرادة الشعبية التي قررت مصيرها، مضيفا أن جبهة “حقوقيون ضد الانقلاب”، إن أي تحالف قائم لخدمة قضية سياسية يؤثر على حركة حقوق الإنسان، كما أن حركة حقوق الإنسان أنشأت لخدمة المجتمع لذا هناك ضرورة لوجوب أن تكون هناك رؤية عامة لأي تحالف في خدمة قضايا حقوق الإنسان.

 

رجال الشاطر يواصلون التصعيد

وعلمت إرم من مصدر ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين أن عددًا من قيادة الجماعة الحاليين وعلى رأسها الدكتور محيي حامد والدكتور حسام أبو بكر عضوي مكتب الإرشاد ومن رجال الشاطر، قررا مواصلة حملة التصعيد بقطع الطرق وتسيير مظاهرات عشوائية لمواصلة الضغط على القيادة العامة للقوات المسلحة من أجل تحسين شروط التفاوض الدائر حاليًا.

 

وأشار إلى أن قرار رجلي الشاطر بالتصعيد تم اتخاذه فى الساعات الأولى من الأربعاء قبل صلاة الفجر، موضحًا إلى أن هذا يأتي في الوقت الذي تستعد فيه بعض قيادات الجماعة للمشاركة في مفاوضات الجولة الثالثة لإنهاء حالة الاحتقان السياسي، مشير إلى وجود حالة من الانقسام بين قيادات الجماعي وشبابها حول التصعيد، منوهًا إلى أن البعض يرى ضرورة الوصول إلى حل يضمن الخروج الآمن للجماعة مقابل إنهاء حالة الاعتصام.

 

وكشف المصدر الإخواني أن العديد من قيادات الجماعة حذرت رجلى الشاطر من أن التصعيد سيؤدى إلى تكرار سيناريو 1954 وماتعرضوا له من حملة اعتقالات كبيرة للجماعة عقب محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر والمعروفة إعلاميًا بحادث “المنشية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث