الائتلاف السوري يستعجل تنظيم فصائل المعارضة

الائتلاف السوري يستعجل تنظيم فصائل المعارضة

الائتلاف السوري يستعجل تنظيم فصائل المعارضة

باريس – قال عضو كبير بالائتلاف الوطني السوري المعارض الاثنين إن الائتلاف يرغب في إنشاء مجلس تنفيذي من عشرة أعضاء لإعادة تنظيم فصائل المعارضة المختلفة في جيش منظم يتمتع بالتمويل اللائق والأسلحة المناسبة.

 

وترفض جماعات إسلامية متشددة برزت على الساحة في سوريا سلطة الائتلاف الوطني السوري المدعوم من دول غربية ودول عربية خليجية ويعيش معظم زعمائه في الخارج. وقتل محاربون إسلاميون الاسبوع الماضي قائدا عسكريا من الجيش السوري الحر المعارض المؤيد للائتلاف.

 

وقال المعارض السوري المخضرم ميشيل كيلو في مقابلة أجريت معه في باريس إن الائتلاف يسعى إلى انتخاب المجلس التنفيذي خلال انعقاد جمعيته العمومية الشهر القادم. وأضاف أن أعضاءه سيعملون كأنهم وزراء وسيتمركزون داخل مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في سوريا وفي مناطق حدودية، وقال كيلو (72 عاما) والذي أمضى ستة أعوام في السجن بسبب انتقاده للرئيس السوري بشار الأسد “سيكون هناك جهاز بيروقراطي مرتبط بمصالح السوريين ومستقل عن الرئيس وقيادة الائتلاف. ويعيش كيلو في فرنسا منذ عامين.

 

وتزايد نفوذ كتلته الليبرالية داخل الائتلاف الوطني السوري المشرذم منذ انتخاب احمد الجربا رئيسا للائتلاف الشهر الماضي. والجربا عضو بالكتلة التي يتزعمها كيلو، وتوقع كيلو أن تستمر الحرب في سوريا لفترة طويلة بعد انضمام أطراف اجنبية إلى ما أصبح مسرحا لصراع طائفي واسع في المنطقة بين السنة والشيعة والذي زاد تعقيدا بسبب التنافس المتنامي بين روسيا والولايات المتحدة.

 

ويحاول الائتلاف والجيش السوري الحر المتحالف معه بناء شبكة إمداد وتموين وتعزيز وجودهم في أنحاء سوريا، لكن مع مجيء تمويل من متعاطفين بالخليج تهيمن كتائب إسلامية على مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة حيث أقاموا محاكم دينية وهيئات حكم، ويتهم مواطنون سوريون الجيش السوري الحر بالقيام بعمليات سلب ونهب وسوء الانضباط وعدم القدرة على تشكيل جبهة موحدة لتهميش الوحدات المتشددة التي تفضل نظام الخلافة على الديمقراطية المتعددة.

 

وقال كيلو “الجيش السوري الحر هو تعبير عن رغبة وليس جيشا حقيقيا” مضيفا أنه يجب إدماج الضباط السابقين بالجيش السوري والذين يجلسون بلا عمل في الأردن وتركيا في الهيكل الجديد المقرر. وتابع “يجب إعادة تنظيمه وإعادة هيكلته بقيادة حقيقة وانضباط”، وقال كيلو إن الائتلاف يعمل من أجل إنشاء بنك أو وزارة مالية فعلية لنقل أموال من السوريين في الشتات بطريقة أكثر تنظيما.

 

وأضاف أنه سيكون بالإمكان أيضا وضع ميزانية من الأموال الناجمة عن الأنشطة الاقتصادية في مناطق المعارضة والتي تمتد من الزراعة إلى آبار النفط وتوزيع المياه. وأوضح أن هذه الأنشطة قد تدر عائدا يتراوح بين خمسة مليارات وسبعة مليارات دولار سنويا، وقال “إذا استطعنا تحقيق هذا فسيكون مصدرا للتمويل وسيتيح لنا إمكانية أن نكون أكثر استقلالا عن الدول العربية” مضيفا أن الائتلاف قد يشتري بشكل مباشر الأسلحة المتطورة التي يحتاجها مقاتلو المعارضة.

 

ويقود كيلو وهو مسيحي جهودا للمعارضة التي يتزعمها السنة لكسب الدعم من جماعات الاقلية التي تخشى من سيطرة الاسلاميين على السلطة في حالة سقوط الأسد، وقال “إنها حرب ستمتد وتستمر لفترة طويلة بعد أن شارك فيها حزب الله” اللبناني، واستطرد “كانت حربا بين نظام وشعب لكنها أصبحت الآن حربا إقليمية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث