بريطانيا تتراجع عن تسليح المعارضة السورية

بريطانيا تتخلى عن تسليح المعارضة السورية

بريطانيا تتراجع عن تسليح المعارضة السورية

لندن – تخلى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، عن تسليح المعارضين السوريين، بعد أن حذّره قادة الجيش من أن الخطوة يمكن أن تورّط قواتهم في حرب شاملة، وفقاً لما ذكرته صحيفة (ديلي تلغراف) الاثنين.

 

وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين البريطانيين أبلغوا كاميرون بأن إرسال أسلحة صغيرة وقذائف صاروخية لقوات المعارضة السورية لن يحدث فارقاً، بعد أن تحول الزخم إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد.

 

وأضافت أن هناك قلقاً متزايداً أيضاً من احتمال أن تنتهي الاسلحة البريطانية المرسلة بأيدي المتطرفين بدلاً من المعارضة المعتدلة مما سيشكل تهديداً على المدى الطويل للأمن البريطاني، كما أن التدخل العسكري، مثل اقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا، يمكن أن يُقحم بريطانيا في نزاع لعدة أشهر بسبب قوة الدفاعات الجوية للنظام السوري.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطور يمثل تراجعاً بارزا في موقف كاميرون ووزير الخارجية في حكومته، وليام هيغ، الداعم لتسليح المعارضة السورية بعد الضغوط التي مارساها لانهاء حظر الأسلحة المفروض على سوريا من قبل الاتحاد الأوروبي ومنح بريطانيا المزيد من الخيارات.

 

وقالت إن كاميرون غيّر موقفه بناءً على مشورة القادة العسكريين في مجلس الأمن القومي التابع للحكومة الائتلافية البريطانية بعد أن اثاروا المخاوف من قوة الجيش السوري، فيما أكد مصدّر مقرّب من مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) بأن كاميرون “لا يخطط لتسليح المتمردين السوريين”.

 

وأضافت الصحيفة أن القوات البريطانية ستقوم بدلاً من ذلك بوضع خطط للمساعدة في تدريب العناصر المعتدلة من قوات المعارضة السورية وتقديم المشورة لها، بعد أن اعرب وزراء في الحكومة البريطانية عن خيبة أملهم لكونهم يملكون فكرة بسيطة عن الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لدفع المعارضين والنظام إلى طاولة المفاوضات في مؤتمر جنيف 2.

 

وأوضحت أن الوزراء البريطانيين يعتقدون أن الأمر قد يستغرق 18 شهراً لاقناع الرئيس الأسد بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، مع أنه يمكن أن يستغرق وقتاً أطول بعد التقدم الذي احرزته قوات الحكومة السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث