لاجئو سوريا يفرون من نيران الأسد.. إلى حدود مغلقة

لاجئو سوريا يفرون من نيران الأسد.. إلى حدود مغلقة

لاجئو سوريا يفرون من نيران الأسد.. إلى حدود مغلقة

أبو ظبي– ما يقرب من ثلث عدد سكان سوريا البالغ نحو 21 مليون نسمة، هم الآن لاجئون أو نزحوا داخل بلدهم، وقد بدأ هذا العدد المذهل يؤرق الدول المجاورة، بحيث تقول المنظمات الدولية إن بعض الدول بدأت فرض قيود مشددة على تدفق السوريين الفارين من النزاع.

 

ففي الأسبوع الماضي، ذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن السوريين المتجهين الى مصر الآن تجري إعادتهم.

 

وقبل عزل الرئيس محمد مرسي، كانت مصر تسمح بدخول السوريين الفارين من النزاع دون تأشيرة، وقدر عمال الإغاثة في القاهرة أن هناك نحو 300 ألف لاجئ سوري في البلاد الآن.

 

إلا أن حكام مصر العسكريين الجدد فرضوا تأشيرات دخول على المواطنين السوريين بعد وقت قصير من إزالة مرسي من السلطة في 3 يوليو/تموز، رغم أن السفارة المصرية في سوريا تفتقر إلى القدرة على إصدار تلك التأشيرات في الوقت الحاضر.

 

وهذا التحول في سياسة مصر يأتي بعد آخر مماثل في كل من العراق، وتركيا، والأردن، وهي دول سعت جميعا للحد من تدفق اللاجئين. وقد أدت التغييرات هذه إلى وجود الآلاف من السوريين عالقين في المناطق الحدودية التي لا تزال غير آمنة، وأحيانا بعيدة عن متناول المساعدات الإنسانية الكافية.

 

وهذه الحالة، وفقا لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” تركت العديد من المنظمات الدولية في موقف صعب، فهي تعترف بالضغط الذي أضافه اللاجئون على البلدان المضيفة، ولكن لا تزال تريد من الأردن ودول أخرى إبقاء حدودها مفتوحة.

 

وتقول ميليسا فليمينغ، المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين “نحن نثني على هذه الحكومات لأنها كانت سخية جدا.. نحن نفهم أنهم قلقون بشأن وجود هذا العدد الكبير من السوريين على أراضيهم، ولكن الشيء الأكثر إنسانية يمكن أن يفعله أي بلد عندما يفر الناس خوفا على حياتهم، هو إبقاء الحدود المفتوحة “.

 

وهناك أكثر من 1.75 مليون من اللاجئين السوريين الذين سجلوا أو بانتظار التسجيل لدى الأمم المتحدة، أي أكثر من 20 ضعفا من عدد اللاجئين في نفس الفترة من العام الماضي. كما أن هناك نحو 4.25 ملايين مشرد داخل سوريا، و6.8 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية في البلاد.

 

وفي لبنان، والذي يحافظ على واحدة من أكثر الحدود انفتاحا مع سوريا، تقدر الحكومة أن عدد اللاجئين السوريين يعادل ربع سكان البلاد.

 

وبصرف النظر عن استنزاف الموارد، هناك أيضا مخاوف من أن اللاجئين السوريين سوف يجلبون المشاكل السياسية.

 

ففي العراق لا تزال التوترات الطائفية موجودة، وعدد من العراقيين السنة يأمل في أن الانتفاضة السورية ستساعدهم على الإطاحة بحكومتهم التي يسيطر عليها الشيعة. أما في الأردن، فأكثر من نصف سكان البلاد هم من أصل فلسطيني، والحكومة ليست حريصة على استيعاب الفلسطينيين القادمين من سوريا.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث