أزمة بين الجيش المصري والإدارة الأميركية

أزمة بين الجيش المصري والإدارة الأميركية

أزمة بين الجيش المصري والإدارة الأميركية

إرم – خاص

 

وصلت الأزمة بين الجيش المصري والمؤسسة الأمنية الأميركية ذروتها عندما رفض وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الرد على مكالمات مدير المخابرات الأميركية جون برينان احتجاجا على التدخل الأميركي السافر في الشؤون المصرية وفقاً لأنباء مصرية ذكرت أيضاً أن السيسي وجه المسؤول الأميركي إلى مقابلة رئيس الجمهورية فهو الذي يحكم وليس الجيش.

 

وكان الموقف الأميركي مثار دهشة المصريين منذ البدء حيث أيدت الإدارة الأميركية الرئيس المعزول مرسي فيما اتخذت الخارجية الأميركية موقفاً مغايراً واعتبرت الحراك الشعبي الكبير هو الذي عزل مرسي وليس الجيش.

 

وحتى الآن تواصل الإدارة الأميركية التدخل في الشؤون المصرية بطلبها من جماعة الإخوان الاستمرار في اعتصامهم في رابعة العدوية ومحاولة التأثير على الرأي العام الدولي حتى تتدخل دول أوروبية لدعمهم واقترح الأميركيون أن يتم الزحف على مطار القاهرة في يوم الزحف أي الجمعة الماضية وشل الإدارة المصرية وقطع الطرق لكن الإخوان فشلوا في ذلك حتى الان، وكان الهدف هو اثبات الوجود وقطع الرحلات مع العالم الخارجي لاظهار قوة الجماعة أمام الدول الأجنبية.

 

ويبدو أن السيسي ما زال يعتقد أن واشنطن تواصل سياسة المكيدة للجيش المصري وتريد أن يندفع في اشتباكات مع جماعة الإخوان على غرار الاشتباك مع الحرس الجمهوري وهو اشتباك أعد له مسبقاً وتم التشاور بشأنه بين جماعة الإخوان في مصر واذرعها العربية في الإردن وفلسطين وغيرها.. حيث أن بعض قيادات الإخوان العربية تحدثت عن مجزرة مرتقبة من قبل الجيش ضد المعتصمين من الإخوان.

 

وكان السيسي توجس خيفة من بداية تحركات إخوانية لاختراق القوات المسلحة واستمالة جنود وضباط وناقش هذا الأمر في اجتماع للمجلس العسكري في 13 فبراير الماضي حيث ابلغهم أن الإخوان يريدون اختراق الجيش وأن المخابرات العسكرية كشفت حالات كثيرة وستقدم من له علاقة إلى محاكم تأديبية وحمل السيسي ملفاته بعد يومين وتوجه إلى لقاء الرئيس مرسي الذي لم يفاجأ بما قاله، ولم يستمع إلى شرح مديرالاستخبارات العسكرية ومدير الأمن العسكري اللذين كانا برفقة الفريق السيسي بل حاول مرسي التقليل من اهمية ذلك واعتبر محاولات الاختراق مبادرات شخصية من حزبيين منعزلين.. لكن السيسي أبلغ قادة الجيش أن المستهدف هو الجيش المصري وأنه كما يجري تدمير الجيش السوري الذي لن تقوم له قائمة بعد الآن يجري التخطيط لتدميرالجيش المصري.

 

وفي أواسط مايو الماضي عاد السيسي لابلاغ القادة العسكريين أن هناك من يحاول تجميع كل الجهاديين والقاعديين في سيناء واقحام الجيش المصري في حرب ضروس وأن هناك في المستوى السياسي الإخواني من يوافق على ذلك بطلب أمريكي, وأن كميات الأسلحة التي تصل إلى مصر عبر ليبيا والسودان والبحر كبيرة جداً وأنها معدة لمقاتلة الجيش المصري.. وعندما أعلنت اثيوبيا عن بناء سد النهضة على النيل حمل السيسي ملفاً حول خطورة السد إلى مجلس الوزراء برئاسة هشام قنديل وحاول وضع قضية السد على جدول اعمال المجلس لكن قنديل رفض ذلك قائلاً إن قضية السد تم تضخيمها إعلاميا ولا تضر بمصر واشتد الخلاف بينهما حيث تبادلا الصراخ.. وبعد يومين أي في 17 مايو استدعى الرئيس المصري محمد مرسي وزير الدفاع حيث وجد عنده هشام قنديل وشرح مرسي للسيسي كيف أن السد لا يهدد الأمن المصري وأن كمية المياه لن تتأثر وأن قنديل أكثر من يفهم في شؤون المياه لأنه كان وزيراً للري وأن مصر تراقب الوضع عن كثب، وفوجئ السيسي برد مرسي وقبل أن يغادر قال غاضباً إن قضية السد أصبحت منذ الآن من اختصاص الجيش باعتبارها قضية أمن قومي.. عند هذه النقطة اجتمع مكتب الارشاد لجماعة الإخوان وبحث مسألة اقالة السيسي لكن البعض اقترح التريث حتى لا يحدث الأمر ردود فعل في الجيش واستقر الأمر على التريث واتخاذ القرار في الوقت المناسب والعمل على تهدئة السيسي بوساطة من عسكريين لكسب الوقت|، من جانبه سارع السيسي في منتصف يونيو إلى إبلاغ قادة الجيش أن الوضع بات لا يطاق وأن الرئاسة ماضية قدما في مخطط الاشتباك مع الجيش وتدميره إن لم تستطع اختراقه؛ ولعل هذا سبب الغضبة الأميركية على الفريق السيسي الذي تعتبره واشنطن أكبر تهديد لمخطط الفوضى الخلاقة أو الربيع العربي لأن اسقاط الإخوان في مصر يعني اسقاطهم في دول أخرى فالقيادة الإخوانية في مصر حيث المرشد العام للتنظيم أما قادة الجماعة في البلاد الأخرى فهم مراقبون أي أقل درجة، ويكتفي للدلالة على تدهور العلاقة بين وزيري الدفاع المصري السيسي والأميركي تشاك هيغل أن الأخير هدد السيسي بوقف المساعدة الأميركية لمصر إذا لم يعد مرسي إلى الرئاسة فقال السيسي “هذه المساعدة جزء من معاهدة كامب ديفيد فإن ألغيتموها يعني إلغاء كامب ديفيد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث