يمني يتطوع لإدارة مدينته في ظل غياب الأمن

ناصر مهتم رجل يحمل قيم نادرة، ومؤسس "أجيال مأرب للتنمية"، يحاول مد يد المساعدة لمدينته التي تعاني من الانفلات الأمني.

يمني يتطوع لإدارة مدينته في ظل غياب الأمن

صنعاء – في جزء من اليمن حيث القوة غالباً ما تكون مشتقة من البنادق، والمال، والنسب، يعيش ناصر مهتم وفقاً لقيم مثالية نادرة. 

 

ورغم أن مهتم سليل عائلة محلية بارزة، وبالتالي جزء من الطبقة التي غالباً ما توصف بأنها باراغماتية مستفيدة من الوضع الراهن، إلا أنه كرس نفسه للمحاربة من أجل التغيير، والعمل على إرساء الأسس لمجتمع مدني في واحدة من أقل المناطق تقدماً في اليمن.

 

ويتحدث مهتم بكل جرأة وصراحة عن المشاكل التي تواجه مأرب، ففي معظم أجزاء المحافظة، فإن مظاهر الحكومة غير موجودة تقريباً. 

 

ويقول إن الانفلات الأمني وغياب التنمية عاملان تركا الحكم بشكل فعال في أيدي زعماء القبائل المحلية، في حين أنّ المجموعات التي تتراوح بين مسلحين مرتبطين بالقاعدة وتجار الحشيش استفادت من فراغ السلطة.

 

وفي محاولة للمساعدة في معالجة مثل هذه المشاكل المجتمعية في منطقة، إلى حد كبير، بعيدة عن متناول الحكومة المركزية، أسس مهتم جمعية “أجيال مأرب للتنمية” في عام 2007.

 

ورغم قتامة الأوضاع إلا أن أفراد القبيلة كثيراً ما يطلبون مساعدة مهتم في حل النزاعات القبلية، في حين أن انعدام الأمن عموماً يتطلب منه أساساً حمل السلاح عندما يغادر عاصمة المحافظة.

 

يقول مهتم: “إنه صراع داخلي، كنت سأترك مسدسي في مخزنه، ولكن مع الوضع القائم، فإنه من الضروري في بعض الأحيان أن أحمله”.

 

وقد يكون الوضع السياسي والأمني متوتر في اليمن، الذي لا يزال يبحث عن موطئ قدم له بعد انتهاء اضطراب عام 2011 والذي وضع حداً لحكم رئيس دام 33 عاماً، لكن مهتم يقول إنه يحلم بغد أفضل، مضيفا: “أحلامي مثل أحلام أي شخص.. التنمية الشاملة، والأمن، والكرامة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث