عزمي بشارة وبدرخان مرشحان لخلافة عطوان

عزمي بشارة وبدرخان مرشحان لخلافة عطوان

عزمي بشارة وبدرخان مرشحان  لخلافة عطوان

إرم – خاص – تتوقع مصادر صحفيه عربيه في لندن ان يتولى الباحث الفلسطيني المقيم في قطر عزمي بشاره رئاسة تحرير جريدة “القدس العربي ” بعد ان وضع القطريون يدهم عليها،وان كانت هذه المصادر لاتستبعد ايضا الكاتب الصحفي اللبناني عبد الوهاب بدرخان عن رئاسة تحرير الصحيفة التي اجبر ناشرها ورئيس تحريرها عبد الباري عطوان على الاستقاله .

 

وكانت صحيفة “القدس العربي ” تحظى بدعم مالي مالي من قطر منذ اواخر تسعينيات القرن الماضي وبعد ان تولى الحكم اميرها السابق الشيخ خليفه بن حمد آل ثاني عام 1995.

 

ولم يتوقف الدعم المالي القطري للصحيفه اللندنيه المشاغبه ، رغم ان صاحبها حصل ايضا على دعم مالي من الرئيس العراقي السابق صدام حسن وبعد ذلك من العقيد الليبي معمر القذافي .وحاول السعوديون ان يفتحوا خيوطا مع عبد الباري عطوان لاستمالته ولكنه رفض مصرا على ان تكون “القدس العربي” مختلفه عن صحيفتي “الشرق الاوسط ” و”الحياة” السعوديتان.

 

وكان خط عطوان وسياسة جريدته متناغمه مع السياسة القطريه المناكفه لمعظم الانظمه العربيه خصوصا السعوديه .

 

ولكن الامر لم يظل في العامين الاخيرين على ماكان عليه قبل مايسمى ب”الربيع العربي” ،حيث مورست ضغوط قطريه على عبد الباري عطوان للوقوف مع نظام الاخوان المسلمين في مصر وفي تونس ،وقام بذلك “على استحياء” بعد ان زار القاهره وقابل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي حيث كتب بعدها ينتقد المعارضه المصريه “المنقسمه على نفسها والتي لم تعط الرئيس مرسي الفرصة والوقت ” .

 

وبعد ان تولى امير قطر الجديد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الامارة في قطر يبدو ان الامور تغيرت .

 

فالشيخ تميم الذي ازاح عن السلطة الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجيه السابق – والمعروف انه بطل سياسة قطر المناكفه للسعوديه ومعظم الدول العربيه يريد ان لايعادي بشكل خاص المملكه العربيه السعوديه وغيرها من الشقيقات الخليجيات ،وكان من الممكن التفاهم مع جريدة “القدس العربي”وصاحبها في ذلك ،ولكن يبدو ايضا ان سياسة قطر مع الاعلام العربي بدأت تتغير.

 

وتقول المصادر الصحفيه العربيه ان المستشار المقرب حاليا من امير قطر الجديد الباحث الفلسطيني عزمي بشاره اقنع الامير بان تعيد قطر علاقتها مع وسائل الاعلام العربيه المستفيده ماليا من قطر على اساس ان “الامارة ليست جمعيه خيريه “، كما تقول المصادر الصحفيه العربيه .

 

لذلك ابلغت قطر بان استمرار دعمها لصحيفته القدس العربي مرهون بوضع يدها عليها ،وهذا لا يتناسب مع شخصية عبد الباري عطوان ،فكان امام امرين :اما الانسحاب الشخصي من الصحيفه مقابل تعويض مالي كبير ،او توقف الدعم المالي القطري وبالتالي مواجهة خطر اغلاق “القدس العربي ” التي صدرت عام 1989.

 

فقررعطوان الاستقاله ، خصوصا انه لم تعد لديه مصادر دعم وتمويل اخرى ،فعقد اجتماعا مع العاملين معه ابلغهم بحجم الضغوط القطريه عليه وانهم “لم يعودوا موافقين على استمرار دوري وحضوري في الصحيفه” .

 

ولاشك ان “عدم الود” القديم الذي كان بين عطوان وعزمي بشاره ساهم بابعاد الاول عن “القدس العربي ” لذلك ترشح المصادر الصفيه العربيه في لندن عزمي بشاره لرئاسة تحرير الصحيفه اللندنيه وان لم تستبعد المصادر ترشيح الصحفي اللبناني عبد الوهاب بدرخان وهو مقرب من وزير الخارجيه القطري الحالي خالد العطيه وكان القطريون قد وظفوه سابقا ليرأس تحرير صحيفة عربيه كانوا سيصدروناها قبل نحو خمس سنوت لمناكفة صحيفتي “الشرق الاوسط” و”الحياة ” ولكنهم توقفوا عن ذلك بعد مصالحة الدوحه للرياض قبل 3 اعوام.

 

ولكن المصادر نفسها تقول ان الامير القطري يريد استبقاء عزمي بشاره في الدوحه لذلك يعد بشاره مقترحا ليتولى صحفي فلسطيني مقرب منه مهمة ادارة القدس العربي والانظار السياسيه والاعلاميه العربيه تتركز على طبيعة التغييرات التي ستحدث في مواقف “القدس العربي ” والتي ستعكس توجهات السياسة القطريه الجديده بشكل واضح وصريح.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث