معاناة مسيحيي سوريا يتجاهلها المجتمع الدولي

مريم المسيحية وعائلتها التي نزحت من القصير إلى زحلة، تروي قصتها والخوف والتهديد الذي عانوه في سوريا من قبل جهات دينية متطرفة.

معاناة مسيحيي سوريا يتجاهلها المجتمع الدولي

بيروت – يمثل تفجير قنبلة في موقف للسيارات جنوب بيروت مثالاً واضحاً على امتداد الحرب الأهلية السورية إلى الجارة لبنان، بعد أن بادر حزب الله إلى المشاركة في الحرب إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد.

 

وبينما زادت الحرب من العداء بين السنة والشيعة، فقد دمرت أيضاً المسيحيين في سوريا، وبعضهم فروا إلى لبنان، وتقول شبكة “غلوبال بوست” إن قصة هؤلاء نادراً ما تقال.

 

وفي إحدى القصص، مريم وزوجها واثنان من الأطفال فرّوا من القتال في سوريا ووصلوا الى لبنان مع حقيبة واحدة فقط لكل منهم، فقد تركوا بلدة القصير التي مزقتها الحرب قبل استعادة السيطرة عليها من قبل القوات الموالية للحكومة.

 

وعانت العائلة شهورا من المصاعب، في جزء منها لأنهم كانوا مسيحيين، وفقا لمريم، التي قالت إن بعض المقاتلين: “أعلنوا في المساجد أنهم يريدون محاصرة جميع الرجال المسيحيين، فأثاروا الخوف في قلوب الأسر”.

 

وتركت الأسرة أخيراً البلدة بعد أن جاء رجال ملثمون إلى بنايتهم من أجل احتجاز جميع الرجال المسيحيين في المبنى، وأضافت مريم أن الخيار كان “إما أن نخاطر بحياتنا أو ننضم إلى المعركة”.

 

وهربت الأسرة إلى زحلة، وهي مدينة ذات أغلبية مسيحية في جبال لبنان الشرقية، ومريم من بين الآلاف من المسيحيين السوريين الذين هربوا من القتال، لكنهم لم يلقوا اهتماماً دولياً يذكر.

 

ويقول المطران عصام درويش، من أبرشية الروم الكاثوليك في زحلة، إنّ السوريين المسيحيين عاشوا في سلام لأجيال، ملقياً اللوم في العنف ضد المسيحيين على الجماعات المتطرفة مثل تنظيم جبهة النصرة.

 

ويشكل المسيحيون نحو 10% من سكان سوريا البالغ عددهم نحو 22.5 مليون نسمة، ويشمل ذلك مجموعة متنوعة من الطوائف الأرثوذكسية والكاثوليكية.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث