الخليج: عن حقوق الإنسان

الصحيفة تتحدث عن سياسة الولايات المتحدة بمجال حقوق الإنسان وتنصيب نفسها والية عليه، في حين أنها من أكثر دول العالم انتهاكاً لها، فهي تطالب الدول الأخرى بالالتزام بحقوق الإنسان، وتنأى بنفسها عن أي التزام إنساني.

الخليج: عن حقوق الإنسان

وتقول الصحيفة أن الولايات المتحدة تبدو من أكثر دول العالم لغواً وضجيجاً وصخباً في هذه القضايا الإنسانية الجوهرية، وأقلها تقيداً بمضامينها، وتنفيذاً لها. والشواهد والأدلة أكثر من أن تحصى، وتمتد على مساحة العالم بأسره، وكان لمنطقتنا العربية النصيب الأكبر من انتهاك السيادة وحقوق الإنسان، بل تجاوز الأمر إلى حد ارتكابها جرائم ضد الإنسانية باحتلالها العراق وتدمير بنيته وإنسانه.

 

وتضيف أن ما يدعو للسخرية أكثر أن الولايات المتحدة نصّبت نفسها بالقوة قيّماً على حقوق الإنسان، وتصدر سنوياً تقريراً حول التزام دول العالم بها، ولا تضمنه بالطبع انتهاكاتها التي تتجاوز كل حد، إن كان في الداخل أو الخارج. وكانت آخر مآثرها تلك المعلومات التي كشف عنها عميلها السابق سنودين، حيث أماط اللثام عن عدم احترامها للدول الأوروبية الحليفة لها من خلال قيامها بالتجسس على بعثاتها الدبلوماسية، إضافة إلى وضع المواطنين الأمريكيين تحت الرقابة والتنصت على خصوصياتهم في انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان.

 

الأطرف، أن الولايات المتحدة طالبت الصين مؤخراً الالتزام بمعايير حقوق الإنسان، باعتبار أنها نموذج للدولة الملتزمة بهذه المعايير، ولها الحق في مطالبة الآخرين ونصحهم وتوجيههم .

 

وتختتم الصحيفة بالقول، يكاد لا يمر يوم إلا ويصدر عن الإدارة الأمريكية موقف عن حقوق الإنسان في هذا البلد أو ذاك، فيما تزكم روائح فضائحها المنتهكة لهذه الحقوق العالم بأسره، عملاً بالقول المأثور “الذين استحوا ماتوا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث