حماس تتابع الوضع في مصر بعد الإطاحة بمرسي

حماس تتابع الوضع في مصر بعد الإطاحة بمرسي

غزة – قبل عام تظاهر عشرات الألوف من أنصار حركة حماس في قطاع غزة احتفالاً بانتخاب الإسلامي محمد مرسي رئيسا لمصر.

 

لكن الصمت الرهيب خيم على مسؤولي الحركة في القطاع المتاخم لشبه جزيرة سيناء المضطربة، بعد أن أعلن الجيش المصري عزل مرسي يوم الأربعاء الماضي.

 

وتتابع حماس المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين بقلق وخوف الاشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي في شوارع المدن المصرية، وتفكر في احتمالات تطور الأمر ومدى تأثيره على حكمها لقطاع غزة.

 

وتملك مصر الكثير من المفاتيح التي تؤثر على مناحي الحياة في غزة من التحكم في المنفذ الوحيد إلى العالم الخارجي، إلى جهود الوساطة لتحقيق الوحدة الفلسطينية والتوسط في هدنة بين حماس وإسرائيل.

 

وهناك أيضا سيطرة على شبكة من الأنفاق التي يمر من خلالها كل شيء من البضائع، إلى الأسلحة للتغلب على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع الفقير.

 

وقال هاني حبيب المحلل السياسي في غزة إن حماس تحملت الكثير من التقلبات السياسية من قبل، ويمكنها إقامة علاقة مع من يحكم مصر أياً كان.

 

ويقاتل الجيش المصري متشددين إسلاميين في سيناء، التي تشهد حالة من الفوضى منذ الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في انتفاضة شعبية عام 2011.

 

وأصبح مرسي أول رئيس مصري يستضيف قيادات حماس في القصر الرئاسي، لكنه سمح للجيش بشن حملة عنيفة لإغلاق عشرات الأنفاق التي تربط سيناء بقطاع غزة.

 

وكانت الأنفاق تمثل شريان حياة للقطاع ويقول الجيش المصري إن جماعات من المقاتلين على جانبي الحدود تستخدم الأنفاق في نقل السلاح والأفراد.

 

وقال حبيب “تمثل غزة قضية أمن قومي بالنسبة لمصر وهذا لن يتغير أبداً… عاجلاً أو آجلاً ستضطر القيادة المصرية الجديدة للتعامل مع حكام غزة.”

 

وعبر غازي حمد نائب وزير خارجية حماس عن امله في أن تواصل مصر القيام بدور حيوي في القطاع الذي سيطرت عليه حماس من قوات تابعة للرئيس محمود عباس في عام 2007 بعد عام من فوزها في الانتخابات.

 

وقال إن مصر توسطت في وقف لإطلاق النار مع إسرائيل انهى حربا استمرت ثمانية أيام في نوفمبر تشرين الثاني وفتح نافذة على العالم الخارجي لقادة الحركة. 

 

وقال هاني المصري المحلل السياسي المقيم في الضفة الغربية المحتلة إن الأحداث التي تشهدها مصر مثلت “صدمة سياسية وفكرية” بالنسبة لحماس لكنها ادركت ان من الحكمة الآن الانتظار والمراقبة.

 

ولم تحقق فترة حكم مرسي لحماس المزايا الكبيرة التي ربما كانت تتوقعها، فحملة الجيش في الفترة الأخيرة على الأنفاق كانت أعنف من حملات إغلاقها في عهد مبارك.

 

وقالت حماس إن أعداد الاشخاص الذين يسمح لهم بعبور الحدود من رفح زادت لكن السلطات الأمنية المصرية رفضت مناشدات بالسماح بعبور البضائع من المعبر أو إقامة منطقة تجارة حرة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث