ارتياح خليجي لعزل مرسي وسقوط نظام الإخوان المسلمين

ارتياح خليجي لعزل مرسي وسقوط نظام الإخوان المسلمين

ارتياح خليجي لعزل مرسي وسقوط نظام الإخوان المسلمين

إرم – (خاص)

في أول رد فعل عربي ودولي مؤيد لما قام به الجيش المصري بعزل الرئيس السابق محمد مرسي، بعث العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ببرقية تهنئة للرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي محمود على “توليه قيادة مصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر”، وأول برقيه تهنئة يتلقاها الرئيس المصري المؤقت من زعيم عربي أو عالمي – جاءت بهذه السرعة لتعبر عن ارتياح سعودي وخليجي لسقوط نظام الاخوان المسلمين، ولاتفاق الشعب المصري على استبدال نظام الدكتور محمد مرسي بنظام جديد بدون إراقة دماء.

 

ويلاحظ أن برقية التهنئة السعودية أشادت بالجيش المصري وبقائده الفريق أول عبد الفتاح السيسي وبحكمته وتعقله حيث “الذين أخرجوا مصر في هذه المرحلة من نفق الله يعلم أبعاده وتداعياته، لكنها الحكمة والتعقل التي حفظت لكل الأطراف حقها في العملية السياسية”، وهذا ما يمكن اعتباره بأن البرقية – من خلال تهنئة الرئيس المصري المؤقت الذي عينه الجيش من دور في الإطاحه بالرئيس محمد مرسي استجابة لمطالب الشعب دون الاستيلاء على السلطة.

 

ويلاحظ أن برقية تهنئة خادم الحرمين الشريفين للرئيس المستشار عدلي محمود جاءت قبل أن يؤدي اليمين الدستورية كرئيس يدير مصر خلال المرحلة الانتقالية الخميس أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية التي كان يرأسها، وهذا على عكس ماتعودت عليه الديبلوماسية السعودية المحافظة، مما يؤكد أن علاقات الرياض مع الرئيس المصري السابق ونظام الاخوان المسلمين لم تكن وديه. وكذلك علاقات بقية العواصم الخليجية – بالطبع عدا الدوحة – وهذا ما يؤكده قلة إن لم نقل انعدام زيارات المسؤولين السعوديين والخليجيين للعاصمة المصرية، ويؤكده أيضا تعمد السعودية إفشال مبادرة الرئيس مرسي بشان الأزمة السورية والتي أشرك بها إيران وتركيا ومصر والسعودية، حيث لم تشارك السعودية بأي من الاجتماعين الذين عقدهما وزراء خارجية الدول الثلاث برعاية مصرية، وكانت الأوساط السعودية المسؤولة ترى في سياسة الرئيس مرسي الخارجية تخبطا أهوجا وبعيداً عن التنسيق مع الرياض.

 

وتتوقع مصادر ديبلوماسية عربية في الرياض أن تشهد العلاقات الخليجية مع القاهرة انفراجا كان يمنعه النظام السابق، وهذا ما أكده وزير خارجية دولة الامارات الشيخ عبد الله بن زايد الذي أكد في تصريح الاربعاء وفي أعقاب عزل الرئيس مرسي عن السلطة على ثقة بلاده بأن شعب مصر قادر على تجاوز اللحظات الصعبة، وأشار إلى تطلع الإمارات إلى المزيد من التعاون مع مصر حكومة وشعبا.   

 

الأردن يحتفي بسقوط مرسي

وسارع الأردن إلى إعلان تأييده لعزل الرئيس المصري محمد مرسي، عبر تصريح لم يتأخر صدر عن ناصر جودة وزير الخارجية، فيما صدرت صحيفة “الرأي” شبه الرسمية بحلة احتفالية بالمناسبة، ونشرت “الرأي” خبر عزل مرسي خبرا رئيسا على ثمانية أعمدة بعنوان “الشعب المصري يسقط الإخوان”.. ونشرت افتتاحية احتفالية بالمناسبة بعنوان “سقطت دولة الإخوان.. عاشت مصر”.

 

ونشرت الصحيفة خبرا غير معتاد بعنوان “المصريون في الأردن يحتفلون بسقوط حكم الإخوان في مصر”.. أشارت فيه إلى أن أبناء الجالية المصرية في عمّان احتفلوا “بتنحية محمد مرسي عن الحكم في مصر مرددين هتافات ضد حكم الإخوان ومؤكدين أن الشعب المصري أسقط هذا الحكم، وقالوا في هتافاتهم (الشعب المصري أسقط حكم الإخونجية والشعب المصري كله ينادي رجعنا الشرعية لبلادي).

 

ومن جهته قال ناصر جودة وزير الخارجية وشؤون المغتربين إن الأردن يتابع عن كثب، ومن منطلق العلاقات التاريخية الوثيقة وعرى الأخوة التي تربط المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية الشقيقة وشعبيهما، مجريات الأمور في مصر الشقيقة، وأكد جودة إن موقف الأردن الثابت والواضح يقوم دوما على احترام إرادة الشعب المصري العظيم والشقيق وعلى محبته الصادقة، وهو الذي ما فتىء يذهل العالم كله بإرادته القوية وعزيمته التي لا تلين، وعلى التقدير العالي والكبير للطيف السياسي الوطني المصري الاصيل بمجموعه وخاصة شباب مصر الشامخ الذي يشكل رصيدا فكريا ومعنويا أساسيا للأمة العربية برمتها.

 

وعبر وزير الخارجية وشؤون المغتربين، عن احترام الأردن العميق للقوات المسلحة المصرية العريقة ودورها الوطني والمشرف والمحوري الجامع في مصر وفي منظومة الأمن القومي العربي، وعن التقدير العالي للأزهر الشريف ولدوره الوطني والتنويري الهام على مستوى العالم الإسلامي برمته وللكنيسة القبطية الموقرة والوطنية، وللقضاء المصري العريق الذي أنيطت به المسؤولية الوطنية ممثلا برئيس المحكمة الدستورية العليا لتولي إدارة المرحلة الانتقالية.

 

وأكد جوده دعم الأردن الكامل والثابت لمصر الشقيقة وشعبها العزيز وقيادتها وهي تتولى زمام المسؤولية بشجاعة في هذا الظرف المفصلي، وقال إن حكومة المملكة الأردنية الهاشمية تأمل بكل إخلاص بأن تمضي الأوضاع في مصر الحبيبة باتجاه الاستقرار والوئام والازدهار لتؤدي مصر دورها المحوري المعهود في محيطها العربي وعلى الساحة الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث