ثلاثة أشخاص يتعرضون للابتزاز الكترونياً

أشخاص يعرضون صداقتهم عبر وسائل الاتصال الاجتماعي، على طبيب ورجل دين وطالب جامعي، لتكلفهم هذه الصداقات أموالاً وتهديدات.

ثلاثة أشخاص يتعرضون للابتزاز الكترونياً

 بيروت –- (خاص) من هناء الرحيم

 

طبيب جراح ورجل دين وطالب جامعي وقعوا في شرك عملية “ابتزاز جنسي” من قبل عصابات يتنكرون في هيئة “الكترونية” تسللت إلى أجهزتهم الحاسوبية الخاصة بهم لتتحكم بها كما تشاء، من دون علمهم، لتمتلك معلوماتهم وتُشغّل كاميرا المحادثة لتُصوّر خلسةً كل ما قد تقع عليه عين الكاميرا الزجاجية.

بدأت قصّة الطبيب (س.أ) مع تلقّيه رسالة من كاهنٍ أجنبي عبر الفايسبوك، الكاهن المزعوم حدّثه عن طفلٍ يعاني مرضاً نادراً، عارضاً عليه إجراء عملية جراحية له،وأخبره أنّهم تمكنوا من جمع تبرّعات مالية تكفي لتغطية كلفة العملية.

طلب الكاهن عنوان الطبيب على السكايب ليعرض عليه الطفل، فردّ عليه بأن ذلك لن ينفع وأنه يحتاج إلى معاينته، وتحت إصرار الكاهن، رضخ الطبيب ليفتح كاميرا المحادثة. 

لم يكن هناك طفل، كذلك لم يُشاهد الكاهن، كان هناك رجلاً آخر، ولمّا سأل الطبيب عن الطفل، ردّ الأخير كتابة بأنّ “الأب ذهب ليُحضره”. 

مرّت دقائق، لكنّ أحداً لم يحضر، ولم يلبث أن قُطع الاتصال، مرّ يومان، تلقّى بعدها الطبيب رسالة على الفايسبوك تحمل مضموناً إباحياً.

شاهد الطبيب اسمه وصورته على مقطع إباحي، مرفقة بمحادثة ليست محادثته، كما ظهر الطبيب في مقطع فيديو يظهر فيه وجهه، كأنما يُشاهد مشاهد جنسية، ثم يليه مقطع آخر لرجل يقوم بأفعال جنسية ويرتدي صاحبه الذي لا يظهر وجهه، زي الطبيب الأبيض نفسه. 

وأُتبع المقطع المُرسل، برسالة يطلب مرسلها منه دفع مبلغ ثلاثة آلاف دولار، وإلّا فسيُرسل المقطع إلى جميع أصدقائه على صفحات الفايسبوك، أخبره المُرسل أنّه يعرف كل شيء عنه، مهدداً إياه بإرساله إلى البريد الإلكتروني لجميع الأطباء المسجّلين في نقابة الأطباء. وأتبعها بعبارة “ستُدمَّر حياتك… استعدّ لتتعايش مع الفضيحة”. 

طلب الطبيب مهلة، لكن المشتبه فيه لم يمنحه أكثر من ٢٤ ساعة لإرسال المبلغ، وأعطاه عنواناً واسماً، أخبره أنهما وهميان، كي يُرسل المال له، كان الاسم أجنبياً، أما عنوانه فكان في تركيا، وأرفقها بعبارة “ساعدني فأعفو عنك”.

 

أما قصّة رجل الدين (ع.ف) لا تختلف كثيراً، إلا من حيث الشكل فقط، فقد بدأت عندما طلب شاب فلبيني عبر الفايسبوك صداقته، وافق على قبوله باعتبار أنّ هناك أصدقاء مشتركين معه. 

وخلال محادثة الفلبيني مع رجل الدين أعرب الشاب عن رغبته في الالتزام الديني، مشيراً إلى أنّ المحادثة متقطّعة، وطالباً محادثته عبر السكايب. 

وافق رجل الدين، لكنه فوجئ بأن المحادثة استمرّت كتابياً، لم يكن هناك صوت، ولمّا استفسر ردّ الشاب بأنّ الصوت معطّل لديه، وفوجئ بعدما بدأ الأخير يعرض مقاطع فيديو إباحية. 

لم تدم المحادثة طويلاً قبل أن ينقطع الاتصال، ولم تنته المسألة هنا، وصلت رجل الدين بعد يومين رسالة تهديد تحمل المضمون نفسه، لكنّ مرسلها طلب مبلغ ألفي دولار، معتمداً الأسلوب نفسه.

وقع رجل الدين في الفخّ، وباتت سُمعته على المحك، فلم يكن أمامه إلا أن يرضخ لمطلب المشتبه فيه، فأرسل له المبلغ الذي طُلب منه على عنوانه.

 

ومن الكأس عينه، تجرّع الطالب الجامعي (أحمد ح)، فبعد أن طلبت فتاة من سنغافورة صداقته عبر الفايسبوك، ولدى بدء محادثتهما، طلبت منه تزويدها بعنوان السكايب لديه، ففعل. 

وقامت الفتاة فوراً بخلع ملابسها بشكل كامل، طالبة منه القيام بحركات فاضحة معينة، فاستغرب جُرأتها غير المألوفة بهذه السرعة القياسية، لكنّه جاراها، ليفاجأ بعد انتهاء المحادثة بساعات، برسالة من الفتاة نفسها تُهدّده برفع فيديو له على موقع يوتيوب أو يدفع مبلغ ١٠٠٠ دولار، ولم يكن أمام أحمد من حل سوى أن يرضخ للابتزاز، لكنّ المسألة لم تنته هنا، فقد عاود الشخص نفسه طلب مبالغ أُخرى، ودخل أحمد في دوّامة الابتزاز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث