الجيش المصري يمهل الأحزاب 48 ساعة لحل الأزمة

جيش مصر يمهل القوى السياسية 48 ساعة لحل الأزمة

الجيش المصري يمهل الأحزاب 48 ساعة لحل الأزمة

القاهرة – (خاص) محمد حبوشة

فى بيان اتسم بالدقة والوضوح ولغة واثقة أمهل الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري والقائد العام للقوات المسلحة كافة أطراف النزاع السياسيي مهلة لاتزيد عن 48 ساعة للتوافق حول المصلحة، وإلا سيتدخل الجيش مباشرة لحسم النزاع بما يتفق مع مطالب الجماهير المصرية التي برهنت على سلميتها، وقدمت نموذجا للتظاهر السلمي الذي أبهر العالم، وأعاد الثقة في مصر من جديد.

 

وفيما يلي نص البيان “شهدت الساحة المصرية والعالم أجمع الأحد مظاهرات وخروجاً لشعب مصر العظيم ليعبر عن رأيه وإرادته بشكل سلمي وحضارى غير مسبوق، لقد رأى الجميع حركة الشعب المصري وسمعوا صوته بأقصى درجات الإحترام والإهتمام، ومن المحتم أن يتلقى الشعب رداً على حركته وعلى ندائه من كل طرف يتحمل قدراً من المسؤولية في هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن” .

 

وأضاف إن القوات المسلحة المصرية كطرف رئيسي فى معادلة المستقبل وإنطلاقاً من مسئوليتها الوطنية والتاريخية في حماية أمن وسلامة هذا الوطن تؤكد على الآتي:

* إن القوات المسلحة لن تكون طرفاً في دائرة السياسة أو الحكم ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها فى الفكر الديمقراطي الأصيل النابع من إرادة الشعب .

*إن الأمن القومي للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التي تشهدها البلاد وهو يلقى علينا بمسؤوليات كل حسب موقعه للتعامل بما يليق من أجل درء هذه المخاطر .

*لقد إستشعرت القوات المسلحة مبكراً خطورة الظرف الراهن وما تحمله طياته من مطالب للشعب المصري العظيم… ولذلك فقد سبق أن حددت مهله أسبوعاً لكافة القوى السياسية بالبلاد للتوافق والخروج من الأزمة إلا أن هذا الأسبوع مضى دون ظهور أى بادرة أو فعل… وهو ما أدى إلى خروج الشعب بتصميم وإصرار وبكامل حريته على هذا النحو الباهر الذي أثار الإعجاب والتقدير والإهتمام على المستوى الداخلى والإقليمي والدولي .

* إن ضياع مزيد من الوقت لن يحقق إلا مزيداّ من الإنقسام والتصارع الذي حذرنا ولا زلنا نحذر منه .

* لقد عانى هذا الشعب الكريم ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه وهو ما يلقى بعبء أخلاقي ونفسي على القوات المسلحة التي تجد لزاماً أن يتوقف الجميع عن أي شيء بخلاف إحتضان هذا الشعب الأبي الذى برهن على إستعداده لتحقيق المستحيل إذا شعر بالإخلاص والتفاني من أجله .

* إن القوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب وتمهل الجميــع [48] ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخي الذى يمر به الوطن الذي لن يتسامح أو يغفر لأي قوى تقصر في تحمل مسؤولياتها .

* وتهيب القوات المسلحة بالجميع بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة فسوف يكون لزاماً عليها إستناداً لمسؤوليتها الوطنية والتاريخية وإحتراماً لمطالب شعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطياف والإتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب الذي كان ولا يزال مفجراً لثورته المجيدة… ودون إقصاء أو إستبعاد لأحد .

* تحية تقدير وإعزاز إلى رجال القوات المسلحة المخلصين الأوفياء الذين كانوا ولا يزالوا متحملين مسؤوليتهم الوطنية تجاه شعب مصر العظيم بكل عزيمة وإصرار وفخر وإعتزاز.

 

البنتاجون يدرس بيان الجيش

رفضت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) التكهن بما قد يحدث في مصر خلال الساعات الثماني والاربعين القادمة وقالت أنها ما زالت تدرس بيان الجيش المصري الذي حدد موعدا نهائيا للقوى السياسية للاتفاق على خارطة طريق لمستقبل البلاد، وقال المتحدث باسم الوزارة جورج ليتل للصحفيين “نحن في عملية دراسة البيان. لسنا متأكدين تماما مما سيحدث بطريقة أو أخرى خلال الساعات الثماني والأربعين القادمة.. لذلك لن أقدم على أي نوع من التكهن.

 

وأضاف “لكن سأقول اننا داعمون.. مثلما قال الرئيس (الامريكي).. للانتقال الديمقراطي في مصر وهذه العملية تستلزم تنازلا من جانب كل طرف. ونأمل ان يجد جميع المصريين طريقا للعمل بسلام لمعالجة المشاكل التي تعترض البلاد”.

 

الجيش يرفض اتهامات الانقلاب

نفى الجيش المصري الاثنين أنه قام بانقلاب عسكري حين حدد مهلة 48 ساعة للسياسين لحل أزمة تعصف بالبلاد وإلا وضع خارطة للمستقبل تنفذ تحت إشرافه، وصدر البيان الجديد بعد ساعات من بيات حدد المهلة، وقال إن بيانه السابق استهدف دفع السياسين لإيجاد حلول للأزمة السياسية.

 

حرق مقر حزب الوسط

 ألقى مجهولون قنابل حارقة على مقر حزب الوسط المصري المعتدل الاثنين مع اتساع نطاق الاعتداءات التي تتعرض لها أحزاب التيار الاسلامي في البلاد، وفي وقت سابق اقتحم شبان مقر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين الحاكمة ونهبوا محتوياته بعدما كان من بداخله قد تم إجلاؤهم في أعقاب ليلة من العنف أودت بحياة ثمانية أشخاص.

 

وأسس حزب الوسط أعضاء سابقون في جماعة الاخوان المسلمين في التسعينات إلا أنه لم يرخص له رسميا بمزاولة النشاط إلا بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 ، وتحالف حزب الوسط مع جماعة الأخوان منذ وصول محمد مرسي إلى سدة الحكم قبل عام وطرح الحزب مشروع قانون لاصلاح جهاز القضاء في مجلس الشورى الذي يهيمن الإسلاميون على عضويته الأمر الذي فجر احتجاجات غاضبة من آلاف القضاة في وقت سابق العام الحالي. 

 

فرحة مصرية ببيان الجيش

احتفل المتظاهرون في  ميدان التحرير، وأمام قصر الاتحادية وفي كافة مدن مصر بالبيان الذي وصفوه بأنه حقق مطالب ثورة 30 يونيو، وكتب السطر الأخير في حكم مرسي وجماعة الأخوان لمصر، وتبادل المتظاهرين التهاني فيما بينهم، وعلت أصوات النساء المتواجدات في ميدان التحرير بالزغاريد، فيما ذرف البعض دموع الفرح على نجاح ثورتهم في تنفيذ مطلبهم الرئيسي بأن تنحاز القوات المسلحة لمطالبهم وإجبار مرسي ورفاقه على تنفيذ مطالب الثوار في مهلة حددها البيان ب 48 ساعة.

 

وانطلقت السيارات في كافة شوارع القاهرة الكبرى، حاملة علم مصر، باتجاه ميدان التحرير بوسط القاهرة، للاحتفال بقرب رحيل نظام محمد مرسي بعد عام واحد في حكم مصر، فشل خلاله في إدارة شؤون البلاد مما دفع بالملايين للخروج في مظاهرة عارمة يوم 30 يونيو تطالب برحيله من الحكم والتبكير بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

 

 

هليكوبتر حربية بأعلام مصر

وحلقت طائرات هليكوبتر حربية مصرية الاثنين فوق القاهرة وقد تدلى منها مرفرفا علم مصر وأعلام القوات المسلحة بعد قليل من مهلة 48 ساعة حددها الجيش للسياسيين لحل أزمة تعصف بالبلاد، وطافت الطائرات الهليكوبتر الخمسة فوق ميدان التحرير بوسط القاهرة، وقال الجيش في بيان إن القوات المسلحة ستعلن خارطة طريق للمستقبل إذا لم يتفق السياسيون على ما يحقق مطالب الشعب خلال المهلة.

 

وقوبل بيان الجيش الذي أذيع تلفزيونيا بتهليل معتصمين بميدان التحرير وترحيب محتجين قرب قصر الرئاسة يطالبون بتنحي مرسي كما هلل للبيان مصريون في مطار القاهرة الدولي.

 

مسيرات تطالب بتحرير مصر من الأخوان

من ناحية أخرى، تزايدت أعداد الرياضيين المصريين المشاركين في المليونيات الحاشدة، في كل ميادين مصر التي تطالب بتحرير مصر من “احتلال الإخوان” حسبما قالوا.

 

ففي نادي الجزيرة، نظم أعضائه مظاهرة كبيرة انطلقت صوب ميدان التحرير، ومرورا بكوبري قصر النيل ، لليوم الثاني على التوالي وشارك فيها أكثر من خمسة آلاف عضو، مرددين هتافات “لا إلة إلا الله الإخوان أعداء الله ..أرحل”، في نفس الوقت نظم نجوم أندية الأهلي والزمالك مسيرات متواصلة إلى ميدان التحرير وقصر الاتحادية، انطلقت من أمام ميدان مصطفى محمود بحي المهندسين، شارك فيها طاهر أبوزيد نجم الكرة المصرية والمرشح على رئاسة النادي الأهلي وأحمد شوبير الأعلامي الرياضي، وزكريا ناصف المحلل الكروي المعروف، وتامرعبد الحميد مدرب منتخب الناشئين السابق، وأيمن يونس وحارس المرمى محمد عبد المنصف، ووليد صلاح الدين، وسامي الشيشيني.

 

كما اعتلى العديد من المشاهير منصة ميدان التحرير، للمطالبة بزيادة الضغط على “رئيس الجمهورية ” لإجباره على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وينتظر أن يشارك الرياضيين في مظاهرات الثلاثاء أمام قرى الرئاسة في الاتحادية والقبة، وانطلقت مسيرة أخرى من أمام نادي النصر بمصر الجديدة في اتجاة قصر الاتحادية، بمشاركة العديد من لاعبي فرق أنبي والمقاولون العرب وهليوبوليس والزهور والشمس وهلوليدو، مرددين شعار “الساعة خمسة العصر، مرسى بره القصر”.

 

في نفس الوقت شارك بعض الرياضيين في تجمع الجماعات الإسلامية لتأييد رئيس الجمهورية الموجود في ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر، ومنهم مجدي طلبة لاعب الأهلي والزمالك الأسبق ومدير التسويق بالأهلي ومحمد عامر مدير قطاع الناشئين بالأهلي، وحمزة الجمل مدرب الإسماعيلي السابق ومحمد حمص كابتن فريق الدراويش، واكتفى مسؤول المنصة في الميدان بإذاعة أسمائهم لنوع من تدعيم موقفه.

 

القبض على حراس خيرت الشاطر

كما قالت مصادر أمنية إن الجيش المصري ألقى القبض الاثنين على 15 من حراس العضو القيادي في جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، وفي وقت سابق نقلت قنوات تلفزيونية قول أسرة الرجل الثاني في جماعة الإخوان المسلمين إن أفرادا من الشرطة أطلقوا النار على منزلهم بحي مدينة نصر في شرق القاهرة لكن مصدرا أمنيا نفى الزعم.   

 

لا انقلاب على مرسي

قال ياسر حمزة القيادي بجماعة الاخوان المسلمين الاثنين إن ما من مؤسسة من مؤسسات الدولة ستدبر انقلابا على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي محذرا من إساءة تفسير بيان للجيش، وقال حمزة العضو بحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان إنه لن يحدث أن تدبر أي من مؤسسات الدولة انقلابا على الرئيس وأن أي قوة تخالف الدستور فإنها تمثل دعوة للتخريب والفوضى.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث