أبو مازن:هل كان علينا أن نأسر إسرائيليين لنبادلهم بأسرانا

أبو مازن:هل كان علينا أن نأسر إسرائيليين لنبادلهم بأسرانا

أبو مازن:هل كان علينا أن نأسر إسرائيليين لنبادلهم بأسرانا

القدس ـ (خاص) من ابتهاج زبيدات

بعد 72 ساعة من المحادثات الماراتونية المكثفة، التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أمضى 13 ساعة منها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، و9 ساعات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، أكدت مصادر اسرائيلية وفلسطينية أن الهوة بين الطرفين قد تقلصت ولكن هذا لم يكف لإحداث الاختراق. وتبين أن أحد أهم مواضيع الخلاف بين الاسرائيليين والفلسطينيين، التي تابعها وحاول حلها كيري، تتعلق بقضية الأسرى الفلسطينيين القابعين في السجون الاسرائيلية منذ ما قبل توقيع اتفايقات أوسلو سنة 1993، والذين باتوا يسمون في المحادثات “اسرى أوسلو”.

 

وقال مصدر فلسطيني، في حديث خاص مع “إرم”، إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يصر على تحقيق مكسب يستطيع أن يفاخر به أمام شعبه يتعلق بقضية الأسرى، التي تعتبر من أكثر القضايا حساسية لدى الفلسطينيين. فأصر على أن تطلق اسرائيل سراح أسرى أوسلو، الذين مضى على أسر بعضهم 40 سنة وأكثر.

ويبلغ عدد “أسرى أوسلو” 127 اسيرا، 20 منهم مواطنون في اسرائيل من فلسطينيي 48، الذي يرفض رئيس الوزراء الاسرائيلي،  نتنياهو، بأي شكل وضعهم ضمن اتفاق مع السلطة الفلسطينية. وهو يقول إن هؤلاء مواطنون اسرائيليون وإذا قرر اطلاق سراحهم، فإن ذلك سيكون بقرار اسرائيلي داخلي وفقا للقوانين الاسرائيلية.

 

وعرض نتنياهو أن يطلق سراح قسم من بقية “أسرى أوسلو” (107 أسرى)، مظهرا هذا الأمر بأنه “قرار كبير” ينطوي على مغامرة لأنه يهدد كيان ائتلافه الحكومي. وقال إن مجموع القتلى الإسرائيليين الذين سقطوا بسبب العمليات التي نفذها هؤلاء يزيد عن 800. واطلاق سراحهم الآن، من دون مفاوضات سيخلق أزمة كبيرة في اسرائيل. وقد تتخذ المحكمة العليا قرارا يمنع الحكومة من ذلك.

واضاف نتنياهو إنه لن يستطيع اطلاق سراح هؤلاء قبل استئناف المفاوضات، بل سيطلق سراحهم بشكل جزئي وعلى ثلاث – أربع مراحل،  تبدأ مع استئناف المفاوضات وتتواصل فيما بعد وفقا لمدى التقدم في المفاوضات. فإذا توقفت المفاوضات مثلا يتوقف اطلاق سراحهم.

لكن عباس رد على ذلك بالقول: أولا، إن هؤلاء جميعا كان يجب اطلاق سراحهم فور التوقيع على اتفاقيات أوسلو، لأن الاتفاق يتضمن تعهدا اسرائيليا بذلك،ولا يوجد أي منطق في الموقف الاسرائيلي بوضع شروط على اطلاق سراحهم.

 

وقال عباس، وفقا لذلك المصدر،  إن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس يشهد بذلك. وثانيا، اسرائيل كانت قد أطلقت في الماضي سراح ألوف الأسرى الفلسطينيين، الذي قتلوا ألوف الاسرائيليين، وبينهم أسرى من المواطنين العرب من اسرائيل (فلسطينيي 48) . وقد نفذ ذلك نتنياهو بنفسه، في الصفقة الأخيرة سنة 2010. ولكن اسرائيل فعلت ذلك في اطار صفقات مع من خطف لها جنودا ومواطنين مثل حماس وحزب الله. وقال عباس لكيري: “هل تعتقد أننا لا نستطيع فعل الأمر نفسه؟ إسأل نتنياهو كم مواطنا وجنديا اسرائيليا دخلوا بأرجلهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية تائهين أو قاصدين، ونحن لم نأسرهم مثل حماس أو حزب الله بل كنا نعيدهم إلى اسرائيل سالمين. فلو كنا احتجزناهم، لكان عندنا مئة شليط (يقصد الجندي الاسرائيلي الذي كان أسيرا لدى حماس، جلعاد شليط). ولكان نتنياهو قد اضطر لإطلاق سراح ليس 127 أسيرا فحسب بل كل الأسرى الفلسطينيين والأردنيين والعرب”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث