كارتر: رجال الدين سبب سوء معاملة النساء

الرئيس الأميركي الأسبق يقول أنه وفي أنحاء مختلفة من العالم يتم التعامل مع المرأة على أنها أقل شأناً، واعتبر أن تونس تضرب مثلاً للتغيّر الإيجابي اتجاه المرأة.

كارتر: رجال الدين سبب سوء معاملة النساء

واشنطن – قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إنّ الزعماء الدينيين، بما في ذلك المسيحيين والمسلمين، يتقاسمون المسؤولية عن سوء معاملة النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

 

وأشار السياسي البارز البالغ من العمر 88 عاماً إلى أنّ الزعماء الدينيين من الذكور أرادوا إدامة المذاهب الضالة من التفوق الذكوري، من الكنيسة الكاثوليكية التي تمنع المرأة من أن تصبح كاهنة، إلى بعض الثقافات الأفريقية التي تشوّه الأعضاء التناسلية للفتيات الصغيرات”.

 

ونشرت عدّة وسائل إعلام أميركية تصريحات كارتر، التي تساءل فيها عن “عدد الكهنة الكاثوليك وهل من بينهم النساء أم لا؟ مجيباً: ولا واحدة”.

 

وقال الرئيس الأميركي الأسبق: “إنه يتم التعامل مع المرأة على أنها أقل شأناً في بعض أنحاء العالم”، مستشهداً على ما يبدو بعدم المساواة في الرواتب في الولايات المتحدة على سبيل المثال.

 

وأضاف كارتر: “السبب الجذري ذو شقين.. الأديان الكبرى تبشر بأن النساء أقل شأناً من الرجال، والشيء الآخر هو مجرّد غلبة العنف في المجتمع… والولايات المتحدة هي واحدة من الأمثلة على الدول التي تخوض الحروب المستمرة”.

 

ويقول الرئيس السابق إن المذاهب الدينية تسهم في البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية حيث قبول القادة السياسيين بشكل سلبي للعنف المنزلي ضد المرأة، والاتجار الجنسي، وعدم المساواة في مكان العمل والفصول الدراسية.

 

ومع ذلك، استشهد كارتر بتغييرات إيجابية في بلدان مثل تونس، حيث قال إنّ الناس بدأوا يدركون أنه من “الخطأ الأخلاقي” و”الأذى للتقدم الاقتصادي في البلاد” أن يتم حذف النساء من قطاعات واسعة من المجتمع.

 

واستشهد كارتر بنص من إنجيل القديس بولس قائلاً: “الرجال والنساء متساوون في نظر الله”. وأضاف: “هذا النص الأساسي الذي أقتبسه عندما أدخل في أي جدال.. غير أن الكثير من الناس تجادل حول هذا الموضوع أيضاً”.

 

وقدم الرئيس الـ39 للولايات المتحدة تحليله الكامل لواقع المرأة خلال مؤتمر دولي عن المرأة والدين، يحضره ممثلون عن 15 دولة في مركز كارتر للسلام الذي أطلقه في عام 1982 بعد مغادرته البيت الأبيض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث