الجرّاح: استفزازات حزب الله أشعلت الشارع السني

متظاهرون لبنانيون سنة ينزلون صور سعد الحريري ويرفعون صورا للشيخ الأسير، ونائب تيار المستقبل يقول أن تصرفات حزب الله وبعض أفراد الجيش اللبناني سيؤدي إلى ظهور مئة ظاهرة مثل الأسير.

الجرّاح: استفزازات حزب الله أشعلت الشارع السني

بيروت – (خاص) من هناء الرحيّم

 

بلغ احتقان الشارع السني في لبنان ذروته وتصاعدت حدّة الخطابات التصعيدية، وكان آخرها التظاهرات التي عمّت مناطق صيدا وطرابلس بعد صلاة يوم الجمعة، عقب سقوط مربع عبرا الأمني في صيدا التابع للشيخ أحمد الأسير.

 

ويبدو لافتاً أنّ هناك اصطفافاً سنياً خصوصاً بعد سقوط المربع الأمني للأسير، والحديث عن مشاركة حزب الله للجيش اللبناني في هذه العملية، وانتشار فيديوهات لعناصر من الجيش اللبناني تعذب بعض معتقلي أحداث عبرا، ممّا أدّى إلى اشتعال الشارع السني مندداً وقيام متظاهرين في طرابلس بإنزال صورة للرئيس سعد الحريري والاستعاضة عنها بصورة عملاقة للأسير، وفي ذلك دلالة بالغة الخطورة تؤشر الى غليان الشارع ووصوله إلى حد الانفجار في أيّ لحظة، فيما يقرأها البعض الآخر على أنها نعي الزعامة “الحريرية ” والاستعاضة عنها بالزعامة “الأسيرية”.

 

وفي إطار الرّد على هذه الحملة شنّ النائب في كتلة المستقبل، جمال الجرّاح، هجوماً عنيفاً على حزب الله، وقال في تصريح خاص لـ “ارم” إن سيناريو أحداث 7 أيار، كرّره الحزب في صيدا، وذلك نتيجة اشتراكه إلى جانب الجيش في القتال والمداهمات والخطف والتعدّي على كرامات الناس وإطلاق النار على المنازل.

 

وأكد أنّ 7 أيار وهو آخر ما حصل في صيدا ونفذه حزب الله والصور والفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي شاهد على هذه الممارسات. 

 

ولم تسلم بعض عناصر الجيش اللبناني من هجوم نائب “تيار المستقبل” وذلك بعد انتشار تقرير تلفزيوني على شاشات التلفزة لعناصر من الجيش يضربون أحد المواطنين، وقال: “لوهلة اعتقدنا أنّ هذا الجيش هو جيش النظام السوري حيث تعوّدنا على رؤيته يمارس هكذا ممارسات بحق الثوار، لكن مع الأسف تبين أنّ المشاهد من لبنان وعلى أيدي ضباط وعناصر الجيش اللبناني، وهذه التصرفات المستغربة والمستهجنة غريبة عن تاريخ الجيش اللبناني وعن أخلاقه ومناقبه”. 

 

وأضاف الجرّاح أنّ هناك مواطناً، ويدعى نادر البيوني وهو من معتقلي أحداث عبرا، استُشهد تحت التعذيب، وهناك صور نشرت عنه على شاشات التلفزيون.

 

ورأى أنّ جسم الجيش اللبناني تفشّت فيه بعض الأورام السرطانية المذهبية الإيرانية والعونية، وهو الأمر الذي لا يمكن السكوت عنه، داعياً قيادة الجيش لتنقية نفسها من تلك الأورام.

 

وفي الوقت الذي يتهم فيه تيار المستقبل عناصر من الجيش اللبناني بتعذيب بعض معتقلي أحداث عبرا التي أسقطت الأسير، فإنّ هناك اتجاهاً لتمديد ولاية ثانية لقائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي. 

 

واعتبر الجرّاح أنّ التمديد لا يعني عدم محاسبة العناصر المسيئة للجيش قبل أيّ أحد آخر،مشيراً إلى أنّ العناصر الذين يقومون بمثل هذه الأعمال يسيئون إلى الجيش وشرفه، مطالباً بإجراء تحقيق شفاف في الممارسات الحاصلة.

 

ونفى الجرّاح اعتبار الاصطفاف السني الحاصل اليوم دعماً للأسير أو أي ظاهرة مسلحة، مضيفاً أنه اصطفاف ضد الممارسات التي حصلت في صيدا، وضد استباحة المدينة ومشاركة حزب الله في القتال إلى جانب الجيش، وضد الخطف الذي قام به حزب الله وميليشياته، وضد قتل المواطنين أثناء التحقيق، وإهانة المواطن وركله في الشارع.

 

وعن التظاهرة التي نفذها عدداً من رجال الدين السنة في صيدا وطرابلس، أوضح نائب كتلة المستقبل أنها “لوضع حدّ لما يجري من ممارسات في صيدا وعلى أهلها ومعاقبة من ارتكب هذا الجرم في المواطن أثناء التحقيق، مثلما يجب أن نحاسب الذين اعتدوا على الجيش وقتلوا عناصره، كما ويجب وقف التجاوزات التي ارتكبها ويرتكبها الجيش ومحاسبة من قام بها”.

 

واعتبر أن مخطط الفتنة كبير وحزب الله يشعل الفتنة في كل لبنان، مشيراً إلى أنّ القيادات السنية في لبنان أيدوا إنهاء ظاهرة الأسير بعد أن اعتدى على الجيش وسقط منه شهداء، لكنّ ممارسات حزب الله في مدينة صيدا وتعدّيه على كرامات الناس وإقامته للحواجز وخطف المواطنين، جعلت الاستنفار المذهبي في حده الأقصى.

 

وقال: “هناك ست قتلى لحزب الله في المعارك هناك وقائع لا يمكن لأحد أن ينكرها لا ببيان ولا بغيره، هناك أمور موثقة لا يمكن التغاضي عنها”.

 

وأكّد دعم “تيار المستقبل” للجيش عندما أزال ظاهرة الأسير العسكرية لكنهم لا يدعمونه مطلقاً بالممارسات الميليشياوية التي قام بها بعض ضباطه وعناصره في صيدا، سواء كان هذا أثناء التحقيق مع مواطنين أو السماح لحزب الله بالمشاركة في القتال.

 

ورأى أن الظلم الذي مارسه حزب الله وسعيه إلى الفتنة هو الذي أدى إلى ظهور ظاهرة الأسير، وإذا استمرّ حزب الله على النهج ذاته، فسيؤدي ذلك إلى ظهور 100 ظاهرة مثل الأسير، كما وأيد محاسبة الأسير أمام القضاء إن كان قد ارتكب جرماً.

 

وحول إجراءات دول مجلس التعاون الخليجي ضد من يدعم مصالح حزب الله فيها، قال : “إنها مسألة سيادية تخصّ الدول التي تستضيف اللبنانيين على أرضها ولا علاقة لنا بهذا الموضوع”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث