الإسلامييون يحشدون قواهم لمواجهة المعارضة

الإسلامييون يحشدون قواهم لمواجهة المعارضة

الإسلامييون يحشدون قواهم لمواجهة المعارضة

القاهرة- (خاص) من أحمد المصري 

احتشد عشرات الالاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، وأحزاب وقوى إسلامية بميدان رابعة العدوية فى أول أيام الاعتصام المفتوح الجمعة للدفاع عن شرعية الرئيس محمد مرسي ضد دعوات حركة ” تمرد ” والقوي السياسية المعارضة المطالبة بسحب الثقة من الرئيس والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة وإسقاط الدستور. 

 

وبدأ توافد المتظاهرين منذ السادسة صباح الجمعة و وصلت مئات الأتوبيسات القادمة من مختلف المحافظات، بمشاركة عدد كبير من الأحزاب الإسلامية في مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة والجماعة الإسلامية و حزبها البناء والتنمية وأحزاب الوطن والفضيلة والوسط والعمل الراية والشعب وحركات أمتنا وشباب من أجل مصر والجبهة السلفية.

 

و رفع المشاركون في التظاهرات لافتات مؤيدة للرئيس محمد مرسي من بينها ” نعم للشرعية ولا للعنف ” نعم للصدنوق، الشرعية خط احمر، معا لتأييد مرسي، لا لعودة الفلول، لا رئيس بعد مرسي كما رددوا هتافات الله أكبر ولله الحمد، مرسي مرسي، الله اكبر، والشرعية خط أحمر، ثوار أحرار هنكمل المشوار” . 

 

وافترش شباب الجماعة الشوارع الجانبية والحدائق المواجهة للمسجد و شكلوا لجان شعبة على مداخل ومخارج الشوارع والقيام بتفتيش المتظاهرين، وقاموا بالقبض على اثنين يحملون أسلحة بيضاء، وضعوهم داخل إحدى الخيام المتواجدة بالشوارع الجانبية.

 

و أصيبت الحركة المرورية بشلل تام، بعد إغلاق الشوارع المؤدية إلى مسجد رابعة العدوية وشارع الطيران وطريق النصر، حيث وضع المتظاهرون الحواجز الحديدية على مداخل الشوارع الرئيسية، فيما قام عدد من شباب الجماعة بإعتلاء البيوت السكنية المرتفعة لمراقبة المشهد من أعلى و إبلاغ حركة الشارع للمنصة الرئيسية تحسبا لأى عمليات هجوم محتمل حدوثها فى الأوقات القليلة المقبلة من قبل القوى المعارضة للتيارات الإسلامية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين.

 

وفي السياق ذاته، شكل شباب الإخوان المسلمين مجموعات قتالية من الشباب صغير السن لمواجهة أي أعمال عنف، وحملت هذه المجموعة (شوم وعصي وزي موحد لونه أخضر)، فضلا عن ارتدائهم خوذة وتي شيرتات مكتوب عليها لجنة الطوارئ.

 

وقال سيد محمود أحد شباب جماعة الإخوان المسلمين، إن هذه المجموعة لن تستخدم العنف، ولكنها مستعدة لقتال أي مجموعة أخرى تحاول القفز على الشرعية المنتخبة المتمثلة في الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية.

 

وأضاف محمود في تصريحات خاصة، أن المتظاهرين نصبوا الخيام استعدا للاعصتام المفتوح، الذي سيعمل على مواجهة المتظاهرين الذين يخروجون عن نطاق السلمية، مؤكدا أن المعتصمين بميدان رابعة العدوية لن يسمحوا لأحد اقتحام الاتحادية، أو التعدى على الشرعية المنتخبة إلا على جثثهم.

 

في الوقت نفسه قامت مجموعة أخرى بتشكيل أسحلة الحرب التي ستستخدم وقت دق الطبول، بعد أن قاموا بتجميع الطوب والزجاجات الفارغة والأسلحة البيضاء في شارع جانبي يدعى يوسف عباس، وقامت مجموعة أخرى من شباب التيارات الإسلامية بحراسة الأسلحة التي جمعتها المجموعة الأولى.

 

وعلمت (إرم) أن شباب الإخوان شكلوا لجان مراقبة قرب قصر فعاليات محتمل حدوثها بمحيطة، كما أعلن نفس الشباب أن ساعة الصفر ستكون هي اقتحام قصر الاتحادية ومنع الرئيس محمد مرسى من ممارسة عمله.

 

و أثناء وقت الظهيرة ومع ارتفاع درجة الحرارة اختبأ كبار السن فى الحدائق التى تبتعد عن حرارة الشمس، فيما قامت المنصة الرئيسية بتشغيل عدد من الأغاني الوطنية التي كانت تستخدم لاشعال حماس جنود الجيش وقت حرب اكتوبر المجيدة، أبرزها “خلي السلاح صاحي”، ومع تشغيل هذه الأغنية الوطنية، ردد المتظاهرين هتاف موحد “يوم 30 ..هيكون النصر الجديد”.

 

واحتل جماعة الاخوان المسلمين وشبابها وأنصارهم العمارات السكنية الخالية التي يشيد بنائها، ووضعوا حقابهم بالداخل، مما دفع الحراس الخاصيين لهذه البيوت، بطردهم للشارع، ومنع آخرين من اعتلاء العمارات.

 

واستمرت المسيرات الإخوانية بالتوافد على ميدان رابعة العدوية، حتى وقت متأخر من النهار، وقامت إحدى المسيرات بمغازلة الحرس الجمهورى الذى يحرس قبر الرئيس الراحل انور السادات، ووجهت المسيرة هتاف موحد لقوات الحرس، “قولوا للسيسي قولوا..المرسي هو رئيي ..متسبهوش ..متسبهوش ..خليكوا في ضهره.. زى الوحوش”.

 

وفي سياق آخر، تكدس عدد كبير من شباب الإخوان المسلمين، أمام بوابة المنطقة العسكرية الكائنة بجوار مسجد رابعة العدوية، رغم وجود لافتات تؤكد منع الاقتراب أو التصوير، في الوقت الذي خرج مسؤول داخل المنطقة العسكرية ومنع الإسلاميين بنصب خيامهم حول المنطقة.

 

و هتف الآﻻف من المشاركين بمليونية الشرعية خط أحمر، بمحيط مسجد رابعة العدوية العديد من الهتافات المؤيدة للرئيس محمد مرسي، عقب الصلاة، ومنها “قوة عزيمة إيمان رجالة مرسي في كل مكان، بالروح بالدم نفديك يا إسلام، مرسي مرسي الله أكبر ..الشعب يريد تطبيق شرع الله”. 

 

وشارك عدد كبير من الأخوات المسلمات مصطحبين أطفالهم وشكلوا سلاسل بشرية على جانبي الطريق ورددوا هتافات “الله اكبر والله الحمد ، إسلامية إسلامية رغم أنف العلمانية، إسلامية إسلامية مصر بلدنا إسلامية”.

 

وشارك المئات من أعضاء ألتراس نهضاوي الذين توافدوا بالطبلة والدف وعدد كبير من اللافتات المؤيدة للرئيس مرسي، حاملين أعلام نهضاوي وجماعة الإخوان المسلمين ورايات الجهاد السوداء واستخدموا الشماريخ والألعاب النارية في ترديد هتافاتهم، ورددو أغنيه ” نهضاوي نهضاوي نهضاوي ، نهضاوي المكسب ناوي”.

 

ومع ارتفاع حرارة الجو هرب كثيرين من أنصار الرئيس محمد مرسي من رابعة ولجأو إلى الشوراع المحيطة وإفترشوا جميع الحدائق والمقاهي التي توجد بمدينة نصر . 

 

ورصدت (إرم) تحليق طائرات فوق الميدان الذي تظاهر فيه الاسلاميين وتجولت في المناطق المجاورة اكثر من مرة، كما رصدت (إرم) مراقبة أنصار الجماعة عبر شاشات التليفزيون داخل المقاهي لتظاهرات قوى المعارضة وسط عبارات ساخرة من المعارضين فيقول عبد الرحمن حمزة: “اتفرجوا يا جدعان على مسيرات الرقاصين، خالد يوسف نازل ومع شوية عاهرات ويقولك ثورة” .

 

وبمقارنة تظاهرات الاسلاميين بتظاهرات المعارضة كانت الصورة تشيرا إلى تزايد أعدد الإسلاميين وهو ما نال إعجاب المتظاهرين وزادهم حماس ورددوا هتافات “قوة عزيمة إيمان ، المرسي بيضرب بالمليان”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث