الاحتلال يرفع نسب الفقر بين الفلسطينيين

الاحتلال يرفع نسب الفقر بين الفلسطينيين

الاحتلال يرفع نسب الفقر بين الفلسطينيين

رام الله – يعتبر الاحتلال الإسرائيلي، السبب الأول والمباشر في ارتفاع نسب الفقر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب انتهاكاتها المستمرة وسرقتها للموارد الطبيعية، ما يحرم الفلسطينيين من العيش وتحقيق التنمية.

 

وتنتهج سلطات الاحتلال أساليب مختلفة لسرقة الموارد الفلسطينية، تؤدي بمجملها إلى ارتفاع نسب الفقر في التجمعات الفلسطينية، حيث بلغت الخسائر الكلية القابلة للقياس للاقتصاد الفلسطيني الناجمة عن الاحتلال منذ العام 2010 حتى العام الجاري حوالي 6.89 مليار دولار، أي ما نسبته 93% من الناتج المحلي في ذلك العام.

 

وتعتمد سلطات الاحتلال على إستراتيجية لإفقار الفلسطينيين قائمة على مصادرة أراضيهم، وتحويل أراضي المشاع إلى أراضي دولة، وبناء المستوطنات، وتعزيز السيطرة على الأغوار، وضم القدس الشرقية وتوسيع حدودها، وبناء جدار الفصل العنصري الذي التهم مسحات شاسعة من الأراضي، وشق الطرق الالتفافية، والاستيلاء على مصادر المياه، وتشديد القيود على حركة البضائع والمواطنين، وفصل الضفة عن القطاع، وقطع الأشجار وهدم المباني.

 

وأشارت دراسة عرضها مدير معهد الأبحاث التطبيقية في القدس “أريج” جاد إسحاق، خلال إطلاق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لأطلس الفقر في فلسطين، إلى أن إسرائيل ومن خلال سيطرتها على منطقة “c”، فإنها تستفيد من موارد تلك المنطقة التي تضم 87% من المحميات الطبيعية في الضفة الغربية، و90% من الغابات، و48% من آبار المياه و37% من الينابيع و49 %من الطرقات.

 

وأوضح إسحاق، أن الاحتلال ينتهج جملة من الأساليب للسيطرة على الموارد الفلسطينية، أبرزها مصادرة أراضي المواطنين وتحويلها إلى معسكرات ومستوطنات، مشيراً إلى أن 40 % من أراضي الضفة الغربية هي مستوطنات ومعسكرات ومحميات طبيعية إسرائيلية.

 

وحسب إسحاق فقد قامت إسرائيل منذ عام 1967 حتى 1995 بإعلان 18 % من أراضي الضفة الغربية أملاك دولة كما تقوم حاليا بالتجهيز لإضافة نحو 11% من الأراضي لها. ويقطن الضفة الغربية نحو 700 ألف مستوطن، إضافة إلى 850 ألف يهودي، 300 ألف يقطنون في مدينة القدس المحتلة.

 

وتسيطر إسرائيل على ما نسبته 95% من منطقة الأغوار التي تعد أحد المناطق التي يراهن عليها الفلسطينيين لتكون رافعة لاقتصادهم الوطني خاصة إذا ما علمنا أن إسرائيل تزرع فيها نحو 90 ألف دونم.

 

واستعرض إسحاق الخسائر الناجمة عن جدار الفصل العنصري الذي يبلغ طوله 774 كم، ويؤثر على نحو 139 تجمع سكاني، وكذلك سيطرة إسرائيل على نحو 85% من المياه الجوفية وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم في مياه نهر الأردن، في حين تبلغ نسبة المياه غير الصالحة للشرب في قطاع غزة 95%.

 

وأشار اسحاق إلى أنه حسب الإحصائيات فإن نسبة ما يستهلكه المستوطن من المياه في بعض المناطق كالأغوار تبلغ 20 ضعف ما يستهلكه المواطن الفلسطيني.

 

أما بشأن الحواجز التي تقيمها إسرائيل في الضفة الغربية، والتي تؤثر على حركة المواطنين والبضائع فقد بلغ عددها 521 حاجزاً، والتي تحرم الفلسطينيين من رفع دخلهم القومي بما نسبته 25%، في حين أن الفلسطينيين محرومون من الوصول إلى نحو 24% من أراضي القطاع بسبب ما تسميه إسرائيل السياج الأمني.

 

وجاءت هذه المعطيات خلال إطلاق أطلس الفقر في فلسطين الذي يعتبر المشروع الأول في المنطقة العربية بهدف توفير مؤشرات تفصيلية عن التجمع السكاني وتمثيل مناطق الفقر بواسطة الخرائط.

 

وأوضحت رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني علا عوض، أن أطلس الفقر سيساعد المسؤولين والمعنيين في تحديد بؤر الفقر في التجمعات السكانية، وتوفير قاعدة بيانات على مستوى التجمع السكاني .

 

وقالت عوض إن الأطلس سيساعد في إيجاد عملية للتخطيط والتنمية للحد من الفقر في فلسطين. ويعاني أكثر من ربع الشعب الفلسطيني من الفقر، 18% في الضفة الغربية، و%39 في قطاع غزة من السكان.

 

ويسعى القائمون على المشروع أن يساهم في تطوير القدرات في صنع السياسات المرتكزة على الأدلة، وتصميم التدخلات وفقاً للاحتياجات و المساهمة في تحليل وتقييم البرامج الحالية الخاصة بمساعدة الفقراء، ومدى نجاعتها في الحد من انتشار الفقر، وتحديد نوع التدخلات المطلوبة حسب واقع كل تجمع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث