عبد الله الثاني: تقسيم سوريا يعني نزاعا مفتوحا

عبد الله الثاني:الإسلام أنبل من أن يتخذ وسيلة للسلطة

عبد الله الثاني: تقسيم سوريا يعني نزاعا مفتوحا

لندن ـ قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ان “القضية هي في استغلال الدين والمذهب كوسيلة لتحقيق مآرب سياسية”، مشددا على ان “الإسلام أكبر وأعظم وأسمى من كل ذلك، وأنبل من أن يتخذ وسيلة للوصول للسلطة وبث الفرقة”.

 

وأوضح عبد الله الثاني في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” انه “آن الأوان لتنسيق عربي ودولي أكثر جدية من أجل وقف تداعيات الأزمة السورية، ووضع حد لها، ووقف امتداداتها. والوضع لا يحتمل الانتظار”.

 

وحول تداعيات الأزمة على بلاده قال “دعني أؤكد للعالم أجمع بأننا لن نسمح بأن يمس أمننا، ولا مواطنونا، ونحن قادرون على اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأردن، والتجربة تدل على صلابتنا في حماية أراضينا. وقواتنا المسلحة الأردنية مشهود لها إقليميا وعالميا. كما أن علاقاتنا الدولية المميزة مكنتنا من توفير المساعدات الفنية لدعم قدراتنا الدفاعية.

 

وردا على سؤال حول مستقبل سوريا قال: سوريا مقسمة؛ يعني نزاعا مفتوحا، يقوض الاستقرار في المنطقة ويعطل مستقبل أجيالها”، مشيرا الى انه رغم كل الآلام والدماء والعنف والتخريب، فإن المصالحة والتسوية ما زالت ممكنة، فمستقبل سوريا وإنهاء معاناة شعبها مسؤولية في أعناقنا جميعا.

 

وتابع إن “الأزمة السورية اليوم هي من أهم مصادر القلق للسياسة الخارجية الأردنية، وهي في صميم تواصلي ومباحثاتي مع الزعماء الدوليين والإقليميين. ويكاد لا يمر لقاء يجمعني بأي شخصية دولية دون بحث الأزمة السورية وتداعياتها وسبل معالجتها”.

 

وحول قضية اللاجئين قال عبد الله الثاني ان التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين في الأردن يتم على حساب القليل المتاح من مواردنا الذاتية، وهو بالتالي تعامل غير مستدام، ولا يمكن الاستمرار به إلى الأبد. الأردن يتحمل عبئا هائلا يتمثل في الضغط على البنية التحتية والموارد الطبيعية، خاصة المياه والطاقة، والأهم الصدمات التي يتسبب بها تدفق اللاجئين للاقتصاد الوطني مثل التشوهات في سوق العمل ومزاحمة الأردنيين على المتوفر من الفرص، فضلا عن التعليم والرعاية الصحية. لقد أشرت للتو إلى وجود تخطيط وتنفيذ مدروس في تحويل الأزمة السورية من مشكلة داخلية إلى مشكلة إقليمية، وعلى الدول الحريصة على دعم نهج الاعتدال والاستقرار ألا تترك الأردن وغيره من الدول الشقيقة يواجهون هذه المخططات لوحدهم.

 

وأوضح عبد الله الثاني ان التخوف الذي حذرنا منه في السابق هو أن يكون هناك هيمنة سياسية لمحور على أساس مذهبي، وليس القصد المذهب الشيعي كعقيدة. وشدد على ان “القضية هي في استغلال الدين والمذهب كوسيلة لتحقيق مآرب سياسية. الإسلام أكبر وأعظم وأسمى من كل ذلك، وأنبل من أن يتخذ وسيلة للوصول للسلطة وبث الفرقة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث