الماتادور يصارع أزمة أوروبا بدلاً من الثيران

الماتادور يصارع أزمة أوروبا بدلا من الثيران

الماتادور يصارع أزمة أوروبا بدلاً من الثيران

تحت الشمس الأندلسية الحارقة، تمختر عدد من “الماتادور” أو مصارعي الثيران، في حلبات المصارعة فارغة، من خلال حركات تهدف الى الرمز بذبح الثور الهائج في الحلبة، ولكن أثناء فترات الاستراحة تحدث “المصارعون” الأشداء عن الأزمة الاقتصادية في أوروبا.

 

ففي أسبانيا، تعد حرب الإنسان ضد الثور، والتي خلدها الأديب إرنست همنغواي، رياضة تكافح ضد الصعاب المالية. ففي زمن التقشف الحكومي القاسي، ومعاناة البلديات من ضائقة مالية عبر إسبانيا، فقد تم التخلي عن دعم المهرجانات التي تنطوي على مصارعة الثيران والجري منها، وتعطيل سلسلة من النشاط الاقتصادي أبطاله المربون وصانعو أزياء المصارعة، والمصارعون أنفسهم.

 

ويقول تقرير لصحيفة واشنطن بوست عن هذه الرياضة “وسط تراجع الطلب، عمد مربو الثيران إلى إرسال حيواناتهم إلى الجزار بدلا من الحلبة.. ففي هذه الأوقات الصعبة يدخل منظمو مصارعة الثيران في نزاعات مع المصارعين والدائنين على الأجور والمدفوعات المتأخرة”.  

 

وتكلف تذاكر حضور مصارعة الثيران برعاية من القطاع الخاص قدر تلك لحضور حفل موسيقى الروك. ولكن الأسعار قفزت أعلى من ذلك في العام الماضي بعد رفع الحكومة ضريبة المبيعات على الأحداث الثقافية.

 

وفي بلد تعصف به أزمة ديون، ويشهد خفض ميزانية، وأزمة عقارات متفاقمة، وفيه واحد من بين كل أربعة عاطل عن العمل، يقول مسؤولو مصارعة الثيران إن ارتفاع الأسعار أدى إلى انخفاض بنحو 40 في المئة في نسب حضور المناسبات الكبرى في هذه الرياضة بين عامي 2007 و2012.

 

وهذه الرياضة المثيرة للجدل كانت تعاني قبل ذلك، بسبب المعارضة المتزايدة بين نشطاء حقوق الحيوان فضلا عن فرض حظر عليها دخل حيز التنفيذ العام الماضي في منطقة الحكم الذاتي في كاتالونيا، حيث المشاعر المناهضة لمصارعة الثيران أعمق من أي مكان آخر في إسبانيا.

 

ولكن الأزمة الاقتصادية أكثر فتكا من النشاط الحقوقي على مصارعة الثيران، فالعام الماضي، انخفض العدد الإجمالي لمنافسات مصارعة الثيران الرئيسية إلى أكثر من ألف بقليل، أي بنحو انخفاض 51 في المائة منذ عام 2007.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث