الحملة السعودية على المقيمين الأجانب في المملكة إلى أين؟

اما بالنسبه لموضوع "سعودة " الوظائف فلا أحد يستطيع ان ينكر حق السلطات السعودية في بذل كل الجهود لتوطين الوظائف وتشغيل مواطنيها وإحلالهم محل المتعاقدين والعاملين الاجانب ولكن كيف؟

الحملة السعودية على المقيمين الأجانب في المملكة إلى أين؟

سليمان نمر دخل الصديق والزميل جمال خاشقجي على خط الحملة السعودية الاعلامية وغير الاعلامية على المقيمين الأجانب (عرب وغير عرب) المثارة من شهور في المملكة.وللانصاف فإن خاشقجي لم يحمل على كل المقيمين الأجانب – كما يفعل داوود الشريان الذي يقود حملة معادية شرسة ضد كل المقيمين، ناسيا أن من شجعه وفتح له باب الدخول إلى عالم الصحافة ايام كان كاتبا  يكتب عن المسرح والفن في مجلة اليمامة كان صحفيا عربيا مقيما.

الخاشقجي حمل على العمالة الاجنبية محملا إياها مسؤولية مشاكل السعودية الاجتماعية والاقتصادية، واعتبر وجودها بمثل هذه الاعداد الضخمة في المملكة سبب كل المشاكل،واعتبر ان الاجانب هم ” الفيل الكبير في البيت السعودي ” الذي يجول في المكان فيربك السعوديين.

ويرى الزميل خاشقجي ان ثلث سكان معظم المدن السعودية هم من العمالة الاجنبية وان التخلص منهم سيريح هذه المدن وبنيتها ” المتهالكة”.

ويرى ايضا ان هذه العمالة الاجنبية حرمت الشباب السعودي من التدرب على العمل والتدرج فيه وشوهت العلاقات الاجتماعية السعودية.

صحيح معظم ما كتبه الخاشقجي.ولكن لم يسأل زميلنا عن المسؤول عن وجود هذه الأعداد الضخمة من العمالة الاجنبية الرخيصة وعن السبل الناجعة لاخراج ” الفيل من البيت ” دون ان يحطم بعض مقتنياته او يثير ضجة.ليس المسؤول هو العامل الذي اشترى تأشيرة من أحد تجار التأشيرات السعوديين ودفع بها كل مايملك واستدان ليأتي للعمل في المملكة، وعندما يأتي يجد انه ليس هناك عمل، وأنه يجب ان يبحث عن أي عمل لا ليعيش ويوفر وليرسل لأهله فقط، بل ايضا ليدفع لكفيله مبلغا شهريا مقابل ان يتركه يعمل. وزارة العمل اصبحت تتشدد في منح تأشيرات عمل واستقدام  خصوصا للشركات ومؤسسات القطاع الخاص،بينما لا تسطيع أن تفعل شيئا أمام من أستطيع ان أسميه “مافيا تجارة التاشيرات) الذين يحصلون بواسطة أشخاص متنفذين، على تأشيرات استقدام عمالة ” زراعية ومنزلية” بالعشرات ان لم نقل بالمئات.لذا تضطر العديد من شركات المقاولات الصغيرة إلى الاستعانة بهذه العمالة السائبة حتى لا تتعثر مشاريعها ولاحظ معي كم مرة بحثت الحكومة موضوع المشاريع المتعثرة وكان اخرها الاسبوع الماضي.وزارة العمل يجب ن يكون هدفها الحفاظ على حقوق العمالة الاساسية وأولها أن لايخضع العامل لابتزاز كفيله، لا أن يكون هدفها الرئيسي ملاحقة العمالة الاجنبية والتضييق عليها.من المسؤول عن هذه الأعداد الضخمة من العمالة الاجنبية ؟اليس هو المواطن الذي لايكتفي بخادمه منزلية واحده او سائق خاص واحد في منزله، بل يريد اربعة اوخمسه، واعرف مسؤولا سعوديا سابقا كان في منزله 17 شخصا مابين خادمة وسائق وعامل زراعي يخدمونه واسرته المكونة من6 اشخاص فقط.من المسؤول عن وجود هذه الأعداد الضخمة من العمالة الاجنبية في السعودية؟ اليس هو تسلل عشرات الالاف من اليمنيين وغيرهم عبر حدود المملكة مع اليمن، يتسللون بحثا عن لقمة عيش لايجدونها في بلدهم؟واليس هو تخلف الالاف من الحجاج والمعتمرين الذين أتوا للحج أو للعمره فبقوا في السعودية بحثا عن فرص عمل.

هؤلاء بالفعل من يجب مطاردتهم وعقابهم وترحيلهم، وهذه مسؤولية وزارة الداخلية قبل أي جهة أخرى.والمتسللون اليمنيون من الممكن القضاء على ظاهرتهم، باستحداث انظمة عمل واقامه خاصه توسع الاستعانه بالعمالة اليمنية بدلا من العماله البنغالية  والشرق اسيوية التي بالفعل اصبحت تشكل خطرا اجتماعيا وامني على المملكه.

واتذكر هنا ماقاله لي احد حكماء الأسرة السعودية الحاكمة  قبل سنوات طويلة “نحن لانستطيع أن نعيش كدولة غنية وجيراننا حولنا جائعين”.واليمني هو جارك الاقرب لك من البنغالي أو الفيتنامي او غيرهم الذين بالفعل يشكلون اعباء اجتماعية على المملكة، والاقربون أولى بالمعروف.لا اعتقد ان السلطات السعودية ولا الزميل خاشقجي لايعرفون الأسباب التي ذكرتها لتضخم أعداد العمالة الاجنبية في المملكة.

اما بالنسبه لموضوع “سعودة ” الوظائف فلا أحد يستطيع ان ينكر حق السلطات السعودية في بذل كل الجهود  لتوطين الوظائف وتشغيل مواطنيها وإحلالهم محل المتعاقدين والعاملين الاجانب ولكن كيف؟انا مع الزميل جمال خاشقجي بأن أعداد العمالة الاجنبية تضخمت وفرضت اعباء على المجتمع السعودي، وانه يجب العمل على تقليل هذه الاعداد وخصوصا العماله المنزلية (الشغالات والسائقين) ولكن كيف؟للمقال بقية

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث