وزير عراقي: الشيعة مستعدون للقتال في سوريا

وزير عراقي: آلاف الشيعة مستعدون للقتال في سوريا

وزير عراقي: الشيعة مستعدون للقتال في سوريا

قال وزير النقل العراقي هادي العامري إن آلاف الشيعة في العراق وخارجه سيحملون السلاح في وجه “وحوش” تنظيم القاعدة في سوريا إذا تعرض الشيعة أو أضرحتهم لهجوم جديد.

 

وقال العامري في مقابلة مع رويترز “تريدون أن نظل جالسين. الشيعة يعتدى عليهم ونحن نظل جالسين وأنتم تساعدونهم بالمال والسلاح وأمريكا تساعدهم (المقاتلين السنة) بالمال والسلاح”.

 

والعامري هو أيضاً الأمين العام لمنظمة بدر وهي حركة سياسية انبثقت عن ميليشيا مدججة بالسلاح دربتها إيران وكثير من أعضائها أفراد في قوات الأمن العراقي حالياً.

 

وبعد أكثر من عامين على بدء الصراع الذي أودى بحياة 93 ألف شخص تأخذ الحرب الأهلية السورية منحى طائفيا متزايدا إذ يقاتل المعارضون وأغلبهم من السنة للإطاحة بالرئيس بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية.

 

ويقسم الصراع السوري الشرق الأوسط بين الطائفتين إذ صارت سوريا ساحة حرب بالوكالة بين إيران الحليف الرئيسي للأسد وخصومه السنة في تركيا ودول الخليج.

 

وقال العامري إن الشيعة غضبوا لمقتل نحو 60 شخصاً من أبناء طائفتهم على يد مقاتلين سنة في قرية بمحافظة دير الزور في شرق البلاد في وقت سابق هذا الشهر.

 

وأضاف “قبل أسبوع التقيت بنائب وزير الخارجية الأمريكي وقلت له بصراحة نحن لا نشجع أحدا بالذهاب إلى القتال (في سوريا) ولكن بكل صراحة إذا صار مثل هذا التعدي الذي صار على القرية الشيعية في دير الزور أو إذا لا سامح الله صار تعدي على مرقد زينب سوف لن يذهب واحد أو اثنان بل آلاف بل عشرات الآلاف من الشباب (الشيعة) سيذهبون ويقاتلون إلى جانب النظام (السوري) ضد القاعدة وضد من يدعم القاعدة”.

 

وتابع “بعد هذه الحادثة (مهاجمة قرية حطلة الشيعية في دير الزور) التي حصلت آلاف الشباب الشيعي سيذهب ليقاتل وإذا 300 شاب من حزب الله اللبناني … غيروا معادلة في سوريا سينطلق آلاف الشباب العراقي الشيعي من هنا ليغير مئة معادلة” في إشارة إلى مقاتلي جماعة حزب الله الذين تدخلوا ومكنوا قوات الأسد من استعادة مدينة القصير هذاالشهر.

 

وكان تفجير استهدف مرقدي إمامين للشيعة في مدينة سامراء العراقية عام 2006 قد أشعل شرارة أسوأ أعمال عنف طائفية بين السنة والشيعة في العراق.

 

وحاربت ميليشيا فيلق بدر إلى جانب إيران في حربها مع حكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بين عامي 1980 و1988. وهيمنت الميليشيا على معظم جنوب العراق بعدما أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين عام 2003 وخلال القتال الطائفي الذي أعقب ذلك.

 

وعقب الانتخابات العامة الماضية التي أجريت عام 2010 حول العامري ولاءه إلى رئيس الوزراء نوري المالكي زعيم حزب الدعوة الشيعي المنافس.

 

وتحدث العامري عن سوريا دون أي مواربة لكن لم يتضح إلى أي مدى تعكس آرائه وجهة نظر حكومة المالكي.

 

وقال الوزير “هل تريدوننا أن نظل جالسين. الشيعة يعتدى عليهم ونحن نظل جالسين… وأمريكا والبقية يساعدونهم بالمال والسلاح. ماذا تتوقعون؟”.

 

وأضاف أن الشبان العراقيين المتطوعين يذهبون إلى سوريا عبر بيروت أو ينتقلون جوا من بغداد إلى دمشق.

 

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة العراقية ترعى مقاتلين شيعة عبر الحدود شبه العامري تدفق المقاتلين الشيعة من العراق بتدفق المسلحين السنة من تونس وليبيا ومصر وبعض الدول العربية الأخرى.

 

وقال “الحكومة العراقية ليس لها دخل. مثلما هم يقولون إن الحكومة التونسية والليبية والمصرية لا تدري… أيضا نحن في الحكومة العراقية لا ندري”.

 

وأضاف أن الموقف الرسمي للدولة هو أنها لا ترعى المقاتلين العراقيين قائلاً “إنهم يذهبون لحماية مقدساتهم”.

 

وأعلنت جبهة النصرة اندماجها مع جماعة دولة العراق الإسلامية جناح تنظيم القاعدة في العراق الذي قاتل القوات الأمريكية والسلطات العراقية التي يقودها الشعية على مدار العقد الماضي والذي تحمله بغداد مسؤولية تفجيرات لا تزال تسفر عن مقتل مدنيين ورجال شرطة.

 

وسخر العامري من فكرة أن القوى الغربية يمكن أن تضمن وصول الأسلحة إلى أيدي الجماعات المعتدلة فقط من المعارضة السورية واصفا القاعدة وفروعها بأنهم “وحوش”.

 

وقال “اليوم الأقوياء في الساحة السورية هم جبهة النصرة وهم سيأخذونه (السلاح) من المعتدلين بالقوة … نحن نعتبر أي سلاح سيصل إلى جبهة النصرة سيتوجه إلى صدور العراقيين”.

 

ويخشى العامري وغيره من القادة في بغداد وطهران أن يمهد رحيل الأسد الطريق أمام تولي حكومة إسلامية سنية معادية من شأنها أن تضعف نفوذ الشيعة في الشرق الأوسط ثم تحول أنظارها في النهاية إلى العراق وإيران.

 

وأكسب الصراع السوري جناح القاعدة في العراق قوة ومجندين من بين السنة الساخطين على الهيمنة الشيعية منذ سقوط صدام حسين.

 

وقال العامري “أنا رفعت السلاح ضد صدام حسين أكثر من 20 عاماً. قاتلت في الجبال والأهوار وفي كل المناطق. والله لو خيرت بين القاعدة وبين صدام حسين لقاتلت إلى جانب صدام حسين ضد القاعدة لأنه لا يوجد أسوأ من القاعدة. “النقطة الأساسية لما يجري في المنطقة هو مشروع طائفي بغيض لتمزيق المنطقة … هذا كله خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث