لبنان: اغلاق منطقة البرلمان بسبب الاحتجاجات

الجيش اللبناني يغلق منطقة البرلمان بسبب الاحتجاجات

لبنان: اغلاق منطقة البرلمان بسبب الاحتجاجات

أغلق الجيش اللبناني منطقة مبنى البرلمان في بيروت بالأسلاك الشائكة الجمعة وهدد باتخاذ إجراء صارم لمنع العنف بعد ليلة شهدت اضطرابات أججتها الحرب في سوريا والشلل السياسي في الداخل.

 

واشتبك نحو 100 محتج أغضبهم تأجيل الانتخابات العامة من يونيو إلى العام القادم مع الشرطة الليلة الماضية بالقرب من البرلمان. واعتصم 20 محتجاً أمام الأسلاك الشائكة متعهدين بمواصلة الاحتجاج.

 

وخلال المظاهرة التي غلب عليها الطابع السلمي في وسط بيروت أغلق محتجون الطرق بإطارات مشتعلة في أجزاء أخرى من العاصمة وفي بلدات بسهل البقاع في شرق لبنان.

 

وقال المتظاهرون إنهم يحتجون تضامنا مع سكان بلدة عرسال بسهل البقاع التي يقولون إن قوات الأمن التي تحقق في مقتل أربعة شيعة بالرصاص يوم الاحد عزلتها.

 

واشتدت أعمال العنف الطائفية في لبنان ولاسيما في منطقة البقاع بسبب الصراع في سوريا حيث انضم مقاتلون من جماعة حزب الله الشيعية ومسلحون لبنانيون سنة إلى طرفي الصراع الذي بدأ منذ 27 شهراً.

 

وسقطت صواريخ من مواقع يشتبه أنها تابعة لمقاتلي المعارضة السورية على بلدات شيعية في لبنان منذ تدخل حزب الله مناصراً قوات الرئيس بشار الأسد لاستعادة بلدة القصير الحدودية من مقاتلي المعارضة هذا الشهر.

 

وضبط الجيش اللبناني الجمعة أيضاً قاذفاً صاروخياً في منطقة إلى الشرق من بيروت. وقال مصدر أمني إن الصاروخ لا يزال في المكان ولم ينطلق لخلل فني على ما يبدو.

 

وأدى القتال في سوريا إلى نزوح نصف مليون سوري إلى لبنان فضلاً عن تفاقم التأزم السياسي الذي فرض تأجيل الانتخابات وعطل جهود تشكيل حكومة جديدة. وحذر رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة مؤخراً من انهيار الدولة.

 

وناشد الرئيس اللبناني ميشال سليمان جماعة حزب الله إعادة مقاتليها من سوريا قائلاً إن تدخل الحزب اكثر من هذا هناك سيذكي الاضطرابات في لبنان الذي قاسى ويلات الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

 

وقال الجيش إن محتجين بعضهم كانوا مسلحين استهدفوا عدة مواقع ودوريات عسكرية الليلة الماضية وإن أربعة جنود أصيبوا في تبادل لإطلاق النار.

 

وقالت قوات الأمن إن متظاهرين على الأقل أصيبا في احتجاج قرب المعبر الحدودي الرئيسي مع سوريا في منطقة المصنع.

 

وقال الجيش في بيان “إن قيادة الجيش اذ تدعو مجددا المواطنين الى التهدئة وعدم الانجرار خلف الشائعات والعصبيات الفئوية .. تؤكد أنها لن تتهاون في التصدي بقوة للخارجين على القانون والمعتدين على سلامة القوى العسكرية بكل الوسائل الممكنة”.

 

وأضاف البيان أن مسلحين أطلقوا النار على مواقع للجيش في ثلاث بلدات قرب معبر المصنع الحدودي في وقت مبكر من صباح الجمعة. وقال إن الجيش رد على إطلاق النار واعتقل 22 مشتبهاً به في مداهمات عقب تلك الأحداث.

 

وقال مسافرون يحاولون الوصول إلى لبنان من سوريا صباح اليوم الجمعة إن الحدود كانت مغلقة لعدة ساعات لكن أعيد فتحها في وقت لاحق.

 

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن قائد الجيش العماد جان قهوجي قوله إن الجيش لن يتهاون في التصدي لأي تهديدات لأمن البلاد في هذه المرحلة التي وصفها بأنها “شديدة الحساسية وبالغة الصعوبة”.

 

وفي وسط بيروت قال نشطاء إنهم سيواصلون الاحتجاج على تمديد عمل البرلمان لمدة 17 شهراً الذي اتفق عليه السياسيون بعد فشلهم في الاتفاق على تعديلات مزمعة على القانون الانتخابي.

 

وقال محتج يدعى مروان معلوف “دعونا إلى الاحتجاج أمس على التمديد وعلى انتهاك الديمقراطية في لبنان. هذا انقلاب جديد على الجمهورية”.

 

وأضاف “استخدمت قوات الأمن القوة ضد المحتجين لذا قررنا نصب خيام هنا بشكل سلمي للاحتجاج على التمديد. إنه عام ونصف.. لن ندعهم يرتاحون”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث