انقلاب في بناء الجيش الإسرائيلي

انقلاب في بناء الجيش الإسرائيلي

انقلاب في بناء الجيش الإسرائيلي

القدس (خاص) من ابتهاج زبيدات

 

كشف النقاب في تل أبيب، الخميس، عن خطة لإحداث انقلاب في التركيبة البنيوية للجيش الإسرائيلي، في صلبها تقليص حجم القوات والتخلص من الأسلحة القديمة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والدبابات، وتحديث الجيش وتركيز اعتماده على الألكترونيات. وقد أكدت مصادر عسكرية مطلعة أن هذا الانقلاب ما كان ممكناً، لولا انشغال الجيوش العربية بأوضاعها الداخلية، خصوصاً في سوريا ومصر.

 

ويتضح من هذه الخطة، التي وضعها رئيس أركان الجيش، بيني غانتس ووافق عليها وزير الدفاع، موشيه يعالون، ويؤيدها غالبية أعضاء رئاسة الأركان، أن الجيش سيلغي سربي طائرات مقاتلة من طراز “أف – 16” و”أف – 15″، وسيتخلى عن سفينتين حربيتين ولواء دبابات كامل يضم حوالي 300 دبابة، وسيقلص عدد قوات الجيش النظامي بأربعة آلاف عنصر (عدد أفراد الجيش النظامي هو سر أمني يحظر نشره) وسيلغي لواء كاملاً من جيش الاحتياط ولواء مدفعية ولواء في سلاح الهندسة. وسيتم بيع هذه الأسلحة إلى دول أخرى تستخدمها، وبذلك تخفف من وطأة التقليصات في الميزانية العسكرية.

 

وفي المقابل، سيعزز الجيش الإسرائيلي معداته بالأسلحة الألكترونية، بحيث يصبح تركيزه على الطائرات بلا طيار والسفن بلا ربان والغواصات الألمانية الحديثة ذات القدرات النووية والسيارات المجنزرة الحديثة بلا سائق وغيرها من الآليات الحربية التي يتم تشغيلها من بعيد. كما تقرر بشكل نهائي شراء طائرات “أف – 35″، وهي آخر صرعة في الطائرات المقاتلة في العالم، وستكون إسرائيل أول من يتسلمها من بلدان العالم خارج الولايات المتحدة. وعرف عنها أنها تستطيع التحليق لفترات أطول من الطائرات الحالية بضعفين وتصل إلى مسافات بعيدة وتستطيع التملص من كل ما صنع من رادارات حربية في العالم حتى الآن.

 

وقد ادعى مقربون من رئيس الأركان أن سبب هذا الانتقال هو بالأساس الاضطرار إلى تقليص الميزانية العسكرية بمبلغ يقارب 7 مليارات دولار في السنوات الخمس القادمة. لكن وزارة المالية الاسرائيلية سارعت إلى نفي هذا الادعاء وقالت إن الجيش بحاجة ماسة إلى محاربة التبذير في الأموال. ومع ذلك فقد ارتفعت أصوات في رئاسة الأركان تعارض هذا الانقلاب وتقول إنه محفوف بمخاطر كبيرة على الصعيد العسكري ويلحق ضرراً بألوف الضباط الذين سيضطرون إلى ترك الخدمة العسكرية.

 

وحسب صحيفة “معريب” الإسرائيلية فإن معارضي هذه الخطة يحذرون من أن “الانقلاب في مبنى الجيش يحتاج إلى فترة انتقالية تزيد عن سنتين وتصل إلى ثلاث وحتى أربع سنوات. والأوضاع في العالم العربي ليست ثابتة ولا أحد يعرف كيف ستتطور خلال الفترة المقبلة، مما قد يؤدي إلى نشوء فراغ خطر”.

 

وقد رحبت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، بهذا الانقلاب. وقالت في موقعها الألكتروني الخميس، إنه “خطوة حيوية” وردت على معارضي الخطة بالقول إن “العرب سيظلون منشغلين بأوضاعهم لفترة طويلة وإذا حصل أي تدهور يمكن للقوات الإسرائيلية أن توجه ضربات كاسحة من بعيد”. وأكدت أن “هذه الخطة ضرورية أيضاً من الناحية الأخلاقية، في اطار مكافحة التبذير والتقدم العصري”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث