راغب علامة: نانسي أضافت جواً لذيذاً على أراب آيدول

راغب علامة: نانسي أضافت جواً لذيذاً على أراب آيدول

راغب علامة: نانسي أضافت جواً لذيذاً على أراب آيدول

حوار – أحمد السماحي

استطاع “سوبر ستار” العرب راغب علامة أن يحافظ على نجوميته على مدى 30 عاما، كتب خلالها شهادة ميلاده الفني على أوتار من الأنغام الدافئة عبر أغنيات تخاطب بكلماتها ومعانيها المشاعرالإنسانية، وفي نفس الوقت ذاته جاءت مواكبة لإيقاع عصر الرصانة اللحنية، ولأن الغناء هوايته ثم أصبح عمله الأساسي الذى يصل به إلى حد الاستمتاع به مهما ضاقت به الحياة، ومن هنا تأتي الفكرة في أغنياته عازفة على أوتار المشاعر، ولا تستفز الوجدان، والنجاح عنده يساوي قيمة ما يقدمه من جهد حقيقي وليس قيمة ما يصنعه من دعاية زائفة أوشائعات كذابة.

يتعامل مع فنه باحترام، ومع واقعه بفهم، ومع مستقبله بفطرية وليس بتخطيط.

راغب يعيش هذه الأيام حالة نشاط فني حيث انتهى من تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي سيطرحه خلال الفترة المقبلة، وبمجرد استقرار الأوضاع السياسية على مستوى العالم العربي، وفي نفس الوقت مشغول برئاسته للجنة تحكيم برنامج “أراب آيدول”، كما يجهز حاليا لتصوير فيديو كليب جديد.

وعن مشاريعه الفنية المقبلة، وألبومه الجديد، ورأيه فيما يحدث فى العالم العربي كان لنا هذا الحوار.

 

فى بداية حوارنا معك نريد معرفة سر تأجيل ألبومك الجديد الذي أعلنت عن طرحه أكثر من مرة خلال الفترة الماضية؟

– ضاحكا: هذا صحيح لقد أعلنت بالفعل عن طرح الألبوم أكثر من مرة، لكن نظرا لكثرة سفرياتي إلى كثير من دول العالم خلال الفترة الماضية، وانشغالي فى تحكيم برنامج “أراب آيدول” اضطررت لتآجيل الألبوم، والسبب الأهم هو الوضع غير المستقر حاليا بمختلف الدول العربية، أبرزهم مصر وتونس وسوريا وأنه من غير المناسب أن أحتفل بطرح الألبوم في ظل تلك الأوضاع السيئة.

 

هل تتابع ما يحدث على الساحة السياسية العربية؟

– بالتأكيد لست وحدي المهموم بحال العالم العربي، ولكن الشعب العربي كله من أصغر طفل إلى الرجل الكهل، فالسياسة هي الحديث الدائم الآن على موائد كل الأسر العربية، والحقيقة لو سألتني عن رأيي فيما يحدث؟! ستكون إجابتي إنني حزين لما يحدث فى الوطن العربى، وأتمنى أن تستقر الأوضاع فى المنطقة وأن تعود الأمور للهدوء كما كانت عليه فى السابق، وأن تحصل الشعوب على حريتها كاملة وتحقيق مطالبها التي قامت من أجلها الثورات العربية سواء ثورة الياسمين بتونس أو ثورة 25 يناير بمصر.

 

ما أسباب مشاركتك مؤخرا في المؤتمر الصحفي الذى أقيم بالتعاون مع  مركز “سكيلد” والمجلس الثقافي البريطاني لدعم اليوم الوطني للتلامذة ذوي الصعوبات التعليمية؟

– أعتبر مشاركتي في مثل هذه الأعمال الخيرية جزء من عملي، وواجب علي للجمهور الذي ساندني ووقف بجواري منذ بداية مشواري الفني وحتى الآن، وفي هذا المؤتمر أحببت أن تلتفت المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني إلى قضية هؤلاء التلاميذ، وتسهيل انضمامهم إلى مؤسسات التعليم المهني والتعليم العالي،لأن هذا شيء مهم جدا للمجتمع، ولقد وعدتهم بأن أقدم كل ما تيسر لي من دعم لذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الصعوبات التعليمة، وقلت لهم: اعتبروني من اليوم سفيراً لقضية التلاميذ ذوي الصعوبات التعليمية إلى أجل غير مسمى.

 

هل بسبب ذلك حصلت على جائزة “عميد الصحافة العربية جورج إبراهيم الخوري”؟

– أبدا حصولي على هذه الجائزة التى سعدت بها كثيرا راجع إلى مشواري الفني الذي بدأته تقريبا قبل 30 عاما من الآن، وليس سببها حبي لمشاركتي فى المشاريع الخيرية التي أعتبر مشاركتي فيها لوجه الله، وصدقة جارية، وليس للتباهي الإعلامي.

 

منذ فترة تم ترشيحك لتولى وزارة السياحة اللبنانية ما تعليقك على هذا الخبر؟

– الخبر تم تداوله بالفعل بقوة ولاأعرف مصدره، لكني لن أوافق على تولي هذا المنصب الرفيع له حكومة أطراف سياسية، لأنني لا أنتمي لأي طرف سياسي، لكنني فنان لبناني أحب بلدي بقوة ومستعد أضحي بروحي من أجلها، وعند تولي مسؤولية البلد حكومة “تكنوقراط” ووافقت على إعطائي هذا المنصب سأوافق فورا، خاصة أنني لدي أفكار كثيرة ومهمة فى مجال السياحة وكيفية ترويج الفن للسياحة فى لبنان، كما إجتمعنا من فترة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وكان اللقاء مثمراً ومفيداً وأطلعناه على الخطوات التي سنتخذها لمكافحة الجوع وللمشاريع البيئية، وقد أثنى الرئيس على جهودنا وطلب منا أن نتابع مشوارنا ووعدنا مشكوراً بأن يدعم جهودنا لتحقيق الأهداف المطلوبة.

 

نجاح راغب علامه وإستمراريته لأكثر من 25 عاما راجع إلى ذكائه أم إختياراته الغنائية؟

– نجاحي واستمراريتي يرجع لله سبحانه وتعالى أولا، وثانيا حبي وعشقي لعملي، والصدق فى كل ما أقدمه، وأشياء آخرى أهمها: متى تتكلم ومتى تصمت لوسائل الإعلام المختلفة التي تطلب منك الظهور في حفلات أو برامج أو لقاءات صحافية.

 

لو رجعنا إلى ألبومك الجديد “مابهزرش” المقرر طرحه بمجرد استقرار الأوضاع على مستوى العالم العربي ما هي ملامحه؟

– الألبوم يتضمن عشر أغنيات تتنوع أغنياته ما بين اللهجات المصرية واللبنانية والخليجية والعراقية، والأخيرة هذه أغني بها لأول مرة، وقد قمت بتصوير الأغنية “الهد” التي تحمل عنوان “مابهزرش” وتم عرضها على الفضائيات وهي كلمات الشاعر الغنائي ناصر الجيل وألحان محمود خيامي وتوزيع محمد مصطفى، وأبرز أغنيات الألبوم “يا حياتي”، وديو “أنا بضيع من دونك” الذي قدمته مع المطربة التركية “أشكين نوريجي”، وأغنية “بدي أسألك سؤال” كلماتي حيث أخوض تجربة الكتابة لأول مرة وتلحين المطرب والملحن العراقي ماجد المهندس، والخامسة “شو مهضومة لما تغاري” كلمات طوني أبي كرم وألحاني، والسادسة أغنية عراقية خليجية ألحان عادل العراقي بعنوان “بتحب روحك”،والسابعة أغنية سلو ناعمة بعنوان “وحشني حبيبي” بالإضافة لأغنيتي “مليون مرة”، و”عيشنى جنبك”.

 

ألا ترى أن عدد أغنيات الألبوم قليلة خاصة وأن كثير من المطربيين خاصة الخليجيين وصل عدد أغنيات ألبوماتهم إلى 17 أغنية في الألبوم الواحد؟

– طوال مشوارى الفني لا أنظر لغيري، الأهم عندي أن أقدم أغنيات مناسبة للوني الغنائي وشكلي وسني، وتنال إعجاب الجمهور، وعدد الأغنيات ليس له علاقة بجودتها.

 

قمت مؤخرا بإعادة توزيع أغنيتك القديمة “يا حياتي” وتستعد لطرحها فى الأسواق ضمن أغنيات ألبومك الجديد لماذا وقع إختيارك على هذه الأغنية تحديدا؟

– لأنها من أجمل الأغنيات التي قدمتها فى مشواري وهي من كلمات هنري زغيب ووزعها في الماضي طارق عاكف، ثم جاءتني فكرة معينة لتوزيعها من الشاب الموهوب “قصي خضر” الذى اشتهر من خلال برنامج” Arab Got Talent” الشهير، وتحمست له وأعجبني ما فعله حيث أدخل “راب” عربي أجنبي فيها، لتتناسب مع روح العصر الذي نعيشه حاليا، والحقيقة أنني عندي مشروع لإعادة توزيع كثير من أغنياتي القديمة وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة التي لم تعاصرها.

 

 راغب كيف تختار أغنياتك؟

– أختار الأغنية التي تشبهني، تلك التي تتمحور حول الأمور التي أعرفها وأعيشها وأحبها.

 

عندما تبدأ إختيار أغنيات ألبوم جديد لك هل تستشير أحد في اختياراتك الغنائية؟

–  أكيد أستشير كل المقربين مني، وبالأخص شقيقي خضر وزوجتي وأولادي، وبعض رفاق الدرب، وكثير من أعضاء فرقتي الموسيقية.

 

كيف ترى مشاركة الفنانة نانسي عجرم كعضو بلجنة التحكيم فى برنامج “أراب آيدول”؟

–  نانسي إنسانة رائعة على المستوى الشخصي والفني، وأنا أحبها من زمان، وفي كل مرة كنت أقابلها كنت أقول لها “أهلا عمو”، فهي بملامحها البريئة تذكرك بالأطفال، كما أنها وبحكم عملها الفني منذ ما يزيد عن 15 عاما أصبحت تملك خبرة كبيرة، وتستطيع تقييم المواهب بشكل جيد، والحقيقة أنها أضافت جو “لذيذ” على البرنامج.

 

رغم أنك أعلنت معي في حوار سابق إنك لن تقدم “ديو” غنائي مع أحد من المطربيين العرب مرة ثانية، إلا أنه تردد خلال الفترة الماضية خوضك لتجربة “الديو” مع نانسي ما مدى صحة هذا الكلام؟

– ضاحكا: نانسي غيرت قناعاتي، وبالفعل اتفقنا على “ديو غنائي” سنقوم بغنائه خلال الفترة المقبلة، وبدأنا العمل عليه حاليا لاختيار الشكل الذي سنظهر به للجمهور، لأن أهم ما في الديو هي الفكرة الغنائية التي نقدمها فيه.

 

هل نجاح برنامج “أراب آيدول” كان وراء انتشار برامج إكتشاف المواهب الكثيرة التي تعرض الآن أو في الطريق؟

– ضاحكا قال: كثرة البرامج دليل خير، واستكمل: أكيد نجاح البرنامج أزال الخوف من قلوب كثير من المطربيين وشجعهم على خوض التجربة بعد إرتفاع أسهم كل من أشترك في برنامج “أراب آيدول”.

 

من وجهة نظرك هل قلة الحفلات الغنائية وراء تقديم عدد كبير من المطربيين لبرامج اكتشاف المواهب؟

– الحفلات لم تقل ولكن مرور كثير من الدول العربية بحالة مخاض سياسي كان وراء تأجيل كثير من الحفلات، لكن النجوم المطلوبين في الحفلات مازالوا يقومون بإحياء كثير من الحفلات بصفة منتظمة في كثير من الدول العربية والأجنبية، ما أثر حقيقي على صناعة الكاسيت هو قلة الإنتاج بسبب القرصنة الموجودة على الإنترنت التي خربت بيوت كثير من المنتجين والعمال الذين يعملون في هذه المهنة، وأغلقت عددا كبيرا من شركات الكاسيت، لهذا أطلب من الجامعة العربية أن تترك السياسة بعض الوقت وتلتفت إلى الناحية الإقتصادية وتناقش كثير من المسائل المتعلقة بصناعة مثل الكاسيت وغيرها من الصناعات التي توقفت بسبب التكنولوجيا ووسائل الإتصالات الحديثة، فالسياسة تسيطر على الوضع العام فى الوطن العربي بأكمله، وأشعر بأن هناك بعض السياسيين يريدون القضاء على ثقافة الفن، بالإضافة إلى ضرورة توافر قانون حقوق الملكية الفكرية وتفعيله في جميع الدول العربية لكي يضمن صناع الأغنية حقوقهم، فالتاريخ يكتب بالفن ويبقى الفن مخلدا في الذاكرة مهما حاول أي شخص القضاء عليه.

 

لماذا لم تفكر في خوض تجربة التمثيل حتى الآن رغم تمثيلك الجيد فى أغنياتك المصورة؟

– عرض علي الكثير من الأعمال السينمائية والتليفزيونية خلال مشواري الفني، وبعضها كان عالميا خاصة فى تركيا وفرنسا، لكنني لم أكن أجد نفسي في التمثيل، لكن هذه الأيام أفكر جديا في التمثيل وأنتظر العرض الجيد.

 

ما الذى غير قناعاتك الفنية؟

– الفنان كل فترة تتغير قناعاته، بسبب الأحداث والظروف التي تمر به.

 

ماهي المحطات الأبرز فى مسيرتك الفنية؟

– كل ألبوم له خصوصية معينة وهو محطة بارزة فى حد ذاته، من أقدم الأغنيات مثل “ياريت في خبيها” و”بكرا بيبرم دولابك”، و”قلبي عشقها”، مرورا بألبومات “يا حياتي”، “الحب الكبير”، ووصولا لـ”بعشقك” وغيرها من الألبومات والأغنيات التي تركت بصمة مهمة لدى الجمهور العربي.

 

ماهو طموحك للمستقبل وكيف تخطط له؟

– لا أعرف ولا أخطط أهم شيء أن أنجز عملا جميلا، حتى أن ما وصلت إليه اليوم لم أكن أحلم به، طموحي يبقى دائما فى حدود واقعي.

 

هل تعمل حساب للزمن والسؤال بصورة أدق هل تخاف من المستقبل؟

– كل إنسان يخاف من اللحظة المجهولة، أنا مؤمن وكل ما يصيبنا هو مقدر ومكتوب من الله، ونظراً لأن حياتي فيها عمل دائم ونجاحات مستمرة تكون مليئة بالمفاجآت، مثلاً لم أكن لأتصور أن يطلق علي أحدهم النار في الأردن رغم الأشياء الجميلة التي كانت من حولي هناك، وأمور كثيرة حصلت معي وكدت أموت فيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث