البيان: لبنان رهين الأزمات

البيان: لبنان رهين الأزمات

البيان: لبنان رهين الأزمات

تقول الصحيفة في ظل المحاولات المستمرة لإثارة النعرات الطائفية في المنطقة، تواجه لبنان محاولات مستميتة لاستدراجها إلى براثن فتنة طائفية كبرى تعيد إليها شبح الحرب الأهلية البغيضة، في ظل تصدير الأزمة السورية ومحاولة إغراقها في حرب أهلية لاستكمال المخطط المرسوم للمنطقة بنشر الفوضى التي باتت تهدد بلدان الوطن العربي.

 

الانفلات الأمني الحاصل في أكثر من منطقة لبنانية ذات خلفية تتعلق أساساً بالأزمة السورية ومواقف الفرقاء السياسيين منها، إضافة إلى حالة الانسداد السياسي الراهن، والمخاوف من الأسوأ بنشوب تفجيرات داخلية وحصول اغتيالات واسعة النطاق، في ظل التمديد الساري للمجلس النيابي وبقاء الوضع الحكومي معلقاً في نطاق تصريف الأعمال بالإضافة إلى الغيوم السوداء التي تكتنف فضاء السلم الأهلي، وتكاد تحجب أفق العملية السياسية والتداول السلمي للسلطة.

 

كل هذه المعطيات تجر لبنان إلى مخاطر الحروب الطائفية، والتي تعتبر من أسوأ أنواع الحروب على الإطلاق وأكثرها وحشية، إذا كانت الحروب بين الدول تستبيح الأرض، فإن الحروب الطائفية تستبيح العرض.

 

وتضيف نعتقد أنّ الوضع سيزداد سوءاً ما لم يلجأ الجميع إلى تشكيل حكومة من أجل الدعوة إلى الانتخابات التي هي الحل الشافي للجميع فمن يربح يستلم السلطة ويعيد ترتيب البلاد كما يريد بعيداً عن الفوضى والتفجيرات والتدخل الخارجي، فبدون تشكيل حكومة لا وجود لانتخابات لأنّ الحكومة هي التي تدعو الهيئات العامة إلى خوض الانتخابات، فالحل إذاً واضح وجلي فهل ستلجأ المعارضة إليه أم أنّ الوضع ذاهب إلى المجهول؟

 

وتقف الحكومة اللبنانية أمام مفترق طرق. لذلك فإننا نتطلع إلى حكمة السياسيين في محاولة التدخل لإنهاء الأزمة والعمل على النأي بالساحة اللبنانية عن الصراعات الخارجية، وخصوصاً الأزمة السورية المجاورة لها. ولسنا ببعيدين عن أحداث الحرب الأهلية اللبنانية المروعة التي استمرت 15 عاماً، فلا تدمروا أنفسكم بالطائفية فهي أكثر فتكاً من أسلحة الدمار الشامل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث