شركات التأمين المصرية تصدر وثيقة العنف السياسي

شركات التأمين المصرية تصدر "وثيقة العنف السياسي"

شركات التأمين المصرية تصدر وثيقة العنف السياسي

القاهرة – (خاص) من محمد عز الدين

يقول الدكتور “عبد الروؤف قطب” أنه “برغم أن دفع التعويضات والتي تخطت المليار جنيه تدخل فى صميم عمل الشركات فى أعقاب ثورة 25 وإلا لماذا تعمل فى هذا القطاع؟، ولكن كانت الخسائر مدمرة لأي قطاع تأمين فى أي بلد آخر، لأن شركات إعادة التأمين بالخارج تعنتت كثيراً فى قبول دفع تعويضات الخسائر الناتجة عن أحداث ثورة يناير، بحجة أن هذا الخسائر نتجت عن أحداث شغب ترجع إلى أبعاد سياسية وهذا لم يكن مدرجًا ضمن الوثائق” .

 

وكشف قطب عن أن الشركات قد تنبهت لخطورة ذلك مستقبلاً خاصة فى ظل حالة الاحتقان السياسى التى تمر بها مصر منذ اندلاع ثورة يناير والمستمرة حتى الآن، وفى ظل حالة التناحر السياسي؛ فمن المتوقع اندلاع أحداث عنف فى أي وقت خاصة مع دعوات التظاهر يوم 30 يونيو المقبل، والتي من المتوقع أن تشهد أحداث عنف مشابهة لأحداث يناير، ولذلك فقد أصدرت شركات التأمين وثيقة تغطية الأخطار الناتجة عن أحداث العنف السياسي.

 

وفى نفس الاتجاه قال الدكتور “عادل موسى” رئيس شركة مصر للتأمين التابعة للشركة القابضة للتأمين، “إن شركة مصر للتأمين تحملت وحدها أكثر من نصف مليون جنيه كتعويضات لحملة الوثائق عن سرقة سياراتهم وممتلكاتهم وحرائق مصانعهم، كما عانت الشركة فى المفاوضات مع شركات إعادة التأمين لقبول دفع التعويضات، نظرًا لأن حالة الانفلات الأمني نتيجة الشغب والاضطرابات حديثة العهد على السوق المصري وقبلتها شركات الإعادة بشق الأنفس” .

 

وأوضح “موسى” أن الشركة أصدرت وثيقة تأمين لتغطية الأخطار الناتجة عن العنف السياسي وتتضمن سبعة بنود، ولا يشترط التأمين علي كل البنود وهى ومن حق المؤمن أن يحصل على التعويضات عن سرقة الممتلكات أو الحريق الناتج عن الأعمال الإرهابية، أعمال التخريب، الشغب والاضطرابات المدنية، الأفعال الضارة المتعددة، العصيان المسلح، والثورة والتآمر، التمرد والاعتداء على سيادة الدولة، والحرب أو الحرب الأهلية.

 

مؤكداً على أن الشركة لن تدفع أي تعويضات للمؤمن فى حالة عدم شرائه لوثيقة التأمين ضد أخطار العنف السياسي.

 

ويقول “علاء الزهيري”، العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين “أميج “، إن دفع الشركات للتعويضات لا يعتبر خسائر ولكن هذا هو الأساس التى أسست من أجله شركات التأمين للحفاظ على الممتلكات والأموال، وهى من أهم الحوافز التى تدفع رجال الأعمال والمستثمرين للإقبال على ضخ استثمارات جديدة فى السوق.

 

وأشار “الزهيري” إلى أن أحداث ثورة يناير تختلف جذرياً عن ذلك لأن ما حدث كانت ثورة أعقبتها أحداث عنف وهذا أمر مختلف وبناء على ذلك تم إصدار وثيقة العنف السياسي التى تغطى تلك الأخطار وهو ما تم الإعلان عنه مباشرة بعد ثورة يناير حتى تكون الأمور واضحة للمؤمن وعدم خلط الأمور.

 

وقال “إيهاب وصفي”، صاحب عدد من محلات الذهب فى وسط البلد ومنطقة الصاغة ومدينة نصر، إن تكلفة وثيقة التأمين الجديدة ضد أخطار العنف السياسي باهظة وعندما طلبت وثيقة من أحدى الشركات أرسلت عدد من الخبراء وقيمت كل فرع من الفروع على حسب المنطقة الجغرافية بمعنى أن وثيقة تأمين خاصة بمحل الذهب فى حى مصر الجديدة تحتلف ثمنها وقسطها الشهرى عن ذات الوثيقة فى منطقة الصاغة.

 

وفى نفس الاتجاه قرر المهندس “محمد عمار”، رئيس مجلس إدارة شركة مصر الدولية لتجارة البويات والكيماويات، حماية شركاته بالإسكندرية ومخازنها على طريق مصر – اسكندرية الصحراوي، والاستعانة ببدو الصحراء “العرب” لحماية المخازن التي تحوي بضائع بملايين الجنيهات.

 

مؤكداً على النظرة التشائمية المتوقعة لأحداث 30 يونيو المقبل. وقال: ” لايستطيع الحفاظ على الأموال إلا أصحابها”، وأضاف أن تكاليف وثائق التأمين باهظة الثمن، مشيراً إلى أنه عند وقوع الخطر المؤمن عليه نلجأ إلى الشركات للحصول على التعويضات، فنصطدم بسلسلة من الإجراءات المملة وبعد انتظار لفترة طويلة من التحقيقات والتدقيقات من الشركات من الممكن أن ترفض دفع التعويضات.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث